الشريط الأخباري

تجريد المقاومة من سلاحها؟!-الثورة

هذه ليست أول حروب إسرائيل على غزة، لكنها تتميز عن سابقاتها.
العدوانية الإسرائيلية هي هي.. لا في الماضي ولا اليوم ولا في أي يوم خجلت إسرائيل من عدوانها أو جرائمها ، ولا خجلت الولايات المتحدة من تغطيتها الكاملة لهذا العدوان و دعمها له. التميز ليس في العدوان بل في ثلاثة امور مترابطة بدأت تُعلن و يمكن الكشف عن ترابطها:‏

– أولاً – القوة النارية و العسكرية عموماً للمقاومة غير مسبوقة.‏

– ثانياً – لم تبدأ إسرائيل هذه الحرب لتنهيها بسرعة.‏

– ثالثاً – تترافق المعارك بهزالة الموقف السياسي العربي الذي لا يحسد عليه إلا إسرائيل و أعداء فلسطين و قضيتها وفي مقدمتهم الولايات المتحدة.‏

الأم الحاضنة للسياسات العربية الراهنة – طبعاً أميركا – بدأت تفصح عن رؤيتها لتطورات الحرب على غزة و احتمالات و امكانية التهدئة غير عابئة بما يطرحه هؤلاء التنابل «الأعراب ومن معهم من ترك ومنظمات دولية أو عربية» على أوراق خيانة لا يقرؤها إلا هم.‏

يقول جون كيري وزير الخارجية الأميركية : إن أي اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة يجب أن يشمل نزع سلاح حماس .! ليس ثمة ما هو أوضح من ذلك حتى لو افترضنا أن ذلك تصريح للإعلام. فيه وضوح موقف و توجهات ، طبعاً له علاقة وطيدة بمقدرة السلاح الذي أظهرته المقاومة. و حتى الآن لم يجرؤ أحد التنابلة من ساسة العرب الذين يغرقهم عرق جهودهم لصنع تسوية الخزي و العار في غزة ، أن يواجه الوزير كيري بأي كلمة ، رغم انشغاله دائما بما يقول ، وانتظارهم له. كذلك الأمين العام للأمم المتحدة الذي يتنافس مع كيري لإثبات الولاء لإسرائيل ، وأمين جامعة الخزي العربي الذي بردت جهوده وغاب صوته أو كاد منذ فشله في اخضاع سورية وهجر حمد بن جاسم له.‏

الذي يعرف الحكاية جيداً هو نتنياهو الذي قال :على اسرائيل الاستعداد لحرب طويلة الأمد في غزة !!‏

كل ذلك وما زالت الولايات المتحدة صاحبة الولاية على مقدرات الأمة العربية المنتهكة من نفطها إلى « ربيع « شعوبها. بل في جديد المعركة أيضاً ، أنه لم يعد ثمة خجل من التعاون مع اسرائيل علناً.‏

أنه الظرف التاريخي غير المسبوق بالمطلق في الحياة السياسية العربية الحديثة ! حتى في فترة هزيمة 1967 !!! وقتها كان هناك عبد الناصر و سورية و انطلاقة العمل الفدائي الفلسطيني و الكل يرفض السياسة الأميركية. أما اليوم يا حسرة …. يا ألف … ألف حسرة ….أن يتولى الشأن السياسي العربي هؤلاء التنابلة من بلاد العرب أوطاني. هذا بالتأكيد و بالضبط له علاقة بما بعد سورية !! والخوف الكبير من الوصول إليه قبل استعادة كلمتها و دورها التاريخي في الحياة العربية.‏

أما أوروبا العجوز … فلا حول لها ولا قوة لأن ترفض أو تقبل ؟! هي تكتفي بالتفرج على الحريق الذي أضرمته في ليبيا و سحب رعاياها منه دون أن تترك لهم فرصة التمتع بالربيع الذي استحضرته للشعب الليبي !. عدا « الأم الحنون « فرنسا … فهي تعد بأن تسمح لمسيحيي الموصل أن يأتوا إليها ؟؟!! حامية المسيحيين في الشرق هذه ، تدعم الارهاب فيه و تعد المسيحيين بوطن لهم عندها ؟! وتغني عن هجرة مسيحيي الشرق …. !!‏
بقلم:أسعد عبود

انظر ايضاً

(إسرائيل) رأس الإرهاب.. وأميــــركا راعيتـــــه

هو الكيان الإسرائيلي ذاته الذي لا يستطيع تنفس هواء وجوده العنصري دون عدوان هنا وهناك، …