الشريط الأخباري

سجل الأعداء يطفح بملفات التعطيل والحصار واستنساخ الإرهاب

تحركات أميركا المتجددة لتشكيل تنظيمات إرهابية في سورية والعراق بنسخة مختلفة عن سابقاتها، وعودتها إلى بعض الأماكن التي أخلتها تحت ستار الانسحاب المزعوم، وبحثها المضني عن طرق ووسائل لاستكمال الحصار الاقتصادي، يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك إخفاق مشاريعها في المنطقة، ويوثق هزائمها المتتالية التي لحقت بها وبمرتزقتها، حيث لم تجد منذ اليوم الأول وسيلة للاستمرار في نهجها العدواني سوى تشكيل العصابات ودعمها، والحصار للنيل من عزيمة السوريين، وباتت حربها الاقتصادية لا تقل شراسة عن تلك الإرهابية التي يعاني آلامها هؤلاء وحسب، لأنها ظلت تدعمها وتسير فيها جنباً إلى جنب، وتعزف على أوتارها بحرفية عالية.

سجل واشنطن يطفح بملفات التعطيل وأرهقتها الإخفاقات المستمرة، وأضحى استكمال الحصار نهجاً عدوانياً لبلوغ الهدف، ولهذا جاءت مصادقة مجلس الشيوخ الأميركي على ما يسمى قانون حماية المدنيين «قيصر» ترجمة حقيقية لسلوكها العدواني من جهة وتخبطها وحيرتها من جهة ثانية، متجاهلة أن ما أصدره مجلس شيوخها عقوبات لا إنسانية، وتضر المواطن السوري بشكل مباشر، وتضيّق عليه الحيلولة دون حاجاته الأساسية، ولن يحقق لها الغاية المرجوة من إصداره أو تفعيله، ولن يرغم سورية على تغيير نهجها السياسي، بعد أن فشلت أميركا وأتباعها في لي ذراعها عسكرياً.

حكام البيت الأبيض وأولهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي يعاني إجراءات العزل، ويريد تصدير أزماته الداخلية، يعلم تماماً أن مكافحة الإرهاب وملاحقة فلول مجموعاته في كل مكان، ورفع العقوبات عن الشعب السوري، ومواصلة المبادرات السياسية في إطار عمليتي آستنة وسوتشي، عوامل رئيسة لإنهاء الحرب في سورية، ولهذا يجهد وفريقه للقضاء على تلك العوامل، عبر تجديد خلايا التطرف واستنساخها، ثم فرض عقوبات على كل من يتعامل مع الدولة، ولاسيما من لديهم طموحات في إعادة الإعمار، أو من يحاول توفير المساعدات الإنسانية، ليأتي بعد ذلك عرقلة أي حلول دبلوماسية.

اليوم ومع استكمال الجيش العربي السوري استعداداته لاستئناف معركة إدلب، وانتشار وحداته في الأرياف والمناطق السورية، ولاسيما الشمالية الشرقية، وترسيخها حالة الأمن والأمان تزداد الطمأنينة لدى الأهالي، وتزداد معها عوامل الصمود، ما انعكس إيجاباً على عودتهم إلى قراهم، وطي صفحات التهديدات والاعتداءات المتواصلة من قبل قوات الاحتلالين الأميركي التركي ومرتزقتهما من التنظيمات الإرهابية، ولذلك تريد واشنطن ومن يمتثل لأوامرها تسعير نيران الحصار والإرهاب من جديد، وإحياء وجودها غير الشرعي على الحدود السورية العراقية وقرب حقول النفط.

بقلم: حسين صقر

انظر ايضاً

النصر المبين

 انضم الأميركي جيمس جيفري مُبكراً لزمرة أردوغان، مُحرضاً وباحثاً عن مَخرج لحماية المُرتزقة في إدلب، …