الشريط الأخباري

أغصان الأشجار اليابسة تتحول إلى أعمال فنية بيد الفنان زهير خيربك

دمشق-سانا

تتحول أغصان الأشجار اليابسة إلى أعمال فنية ومنحوتات مدهشة على يدي الفنان التشكيلي والنحات زهير خيربك فهو يتعامل مع الطبيعة من جديد وينفخ فيها من روح فنه ليعيد إبداعها برؤية جديدة تعكس البعد الفني والثقافي لديه.

وتتجلى في منحوتات خيربك عشتار المحبة وفينوس الجمال ليقول عبر تلك المنحوتات.. “نحن امتداد لأولئك السوريين الذين أبدعوا الحرف الأول ونحن أحفاد فينيق الذي ينتفض من رماده بعد أن يموت.. ونحن السوريين الحقيقيين الذين نحمل رسالة الثقافة والفن”.

النحات خيربك أوضح في مقابلة مع سانا أن الأغصان اليابسة أو أي وسيلة أخرى تستطيع إيصال رسالة إن تولتها يد فنان مبدع ولكن يجب أن تحمل بالدرجة الأولى والأهم الادهاش والجمال ثم تأتي أمور أخرى حسب ذلك الفنان والموضوع الذي يريد تناوله.

ورأى خيربك أن العمل النحتي ذا اللون الأحادي يؤدي دوراً في ترسيخ وتعميق فكرة ما وهذا يخضع لبراعة النحات ومتطلبات الفن المعاصر الذي يسمح بتلوين المنحوتة إن كان ذلك مناسب.

ولفت خيربك إلى أنه ليس بالضرورة التطابق بين الفنان والمتلقي في رؤية العمل الفني وكلما أعطى العمل أفقاً أوسع ودلالات متعددة لخيال المتلقي كان أجمل.

خيربك الذي يهوى الأساطير يجد فيها حيزاً من ذاكرة الشعوب وآمالها وأمانيها وتطلعاتها كأيقونات فكر جميلة مثل عشتار التي باتت رمزا مكثفا ومتعددا للخصب والجمال والعطاء وحملت أسماء مختلفة عبر العصور والأمم من عشتروت وفينوس وأفروديت لكنه رغب بأن يقدمها حسب رؤيته الخاصة.

النحات الذي يزاول الرسم أيضا يجد أن الألوان في اللوحة المرسومة بالفرشاة تستطيع منح العمل الفني فضاءات أوسع وفي بعض الأحيان تفرض ذاتها على الفنان فلكل حالة جوها وحساسيتها ومزاجيتها ولديه بعض اللوحات بألوان فاتحة وبعضها الاخر بألوان باردة .

والوطن هو حالة خاصة عند خيربك ويحتاج إلى أعمال تليق بمعناه وتواكب عظمته وتحتاج وقتاً كافياً لإعطاء ما يستحقه وإلى مقدرة عالية لصياغة الدلالات المرتبطة به مشيرا إلى أن لديه مشروع عمل قيد الإنجاز من وحي المرحلة التي مرت بها بلدنا.

وإلى جانب شغفه بالفنون يهوى خيربك كتابة الشعر عبر محاولات يسميها خواطر لكنه يجد أن الشعر الحقيقي نادر هذه الأيام وأغلبه يرتبط بالوطن وبالاحداث التي مرت عليه.

بلال أحمد