مشاريع إنتاجية بكلف قليلة تنفذها الفاو وزراعة ريف دمشق-فيديو

ريف دمشق-سانا

مشاريع عديدة تنفذها منظمة الأمم المتحدة للزراعة والأغذية (الفاو) بالتعاون مع مديرية الزراعة في محافظة ريف دمشق تتنوع بين الفطر المحاري ووحدات لإنتاج الغاز الحيوي وخلايا النحل وزراعة الحدائق المدرسية اضافة إلى منح لتقديم بذار القمح والخضراوات والأسمدة وغيرها دعما للأسر الفقيرة والمزارعين في المحافظة.

وخلال جولة نظمتها (الفاو) لعدد من قرى المحافظة للإطلاع على بعض المشاريع بينت مجموعة من المستفيدات من مشروع الفطر المحاري في تصريحات لـ سانا انهن خضعن للتدريب من قبل خبراء في المنظمة حول كيفية إنتاج الفطر وبعد اختيار المكان والبيئة المناسبة تمت المباشرة بالزراعة بإشراف خبراء من المنظمة.

المهندس رامي غازولين احد المشرفين على انتاج الفطر المحاري في ريف دمشق أكد انه يتم العمل للتوسع في هذا النوع من الزراعات لكونه محصولا واعدا  وتكاليفه بسيطة ويعيش ضمن ظروف بسيطة وسهلة وخلال وقت قصير يمكن قطف الانتاج ويسوق بسعر جيد بعكس انتاج الفطر الطبيعي الذي يحتاج إلى تجهيزات ودقة في العمل.

وفي بلدة الطيبة تحدثت مندوبة سانا مع عدد من المستفيدين من مشاريع أخرى حيث قال محمد تيسير احمد الطرشان: إن “المنظمة قدمت له منحة بذار لمختلف الخضراوات الصيفية والشتوية مكنته من زراعة نحو 2 دونم حققت له الاكتفاء الذاتي لكنه طلب توسيع المنح التي تقدمها الفاو لتشمل آليات زراعية ومشاريع أكثر استدامة فيما لفت يحيي الطرشان من القرية نفسها إلى أنه تلقى منحة من بذار القمح بلغت 200 كيلوغرام ساعدته بزراعة 10 دونمات لافتا إلى أن اجمالي انتاجه من القمح بلغ الموسم الماضي نحو 10 أطنان سلمت بالكامل إلى المؤسسة العامة لتجارة وتصنيع الحبوب ويحضر لزراعة نحو 20 دونما من القمح خلال الموسم القادم آملا بأن تحل مشكلة المياه في البلدة ليكون الموسم أوفر.

وقال المزارع حسان القاضي من الطيبة أيضا: إنه “حصل من الفاو على منحة تمثلت بـ 50 كيلوغراما من بذار الفول و200 كيلوغرام من بذار القمح اضافة إلى الأسمدة والمازوت والدواء” مبينا أنه زرع في الموسم الماضي 8 دونمات من القمح انتجت 5ر5 أطنان من القمح نوع اول سلمت بالكامل لمؤسسة تجارة وتصنيع الحبوب فيما سيقوم بزراعة 19 دونما من القمح خلال الموسم القادم.

رئيس دائرة زراعة الكسوة المهندس محي الدين عبلة أكد ان هناك تنسيقا مستمرا بين المنظمة ومديرية الزراعة في المحافظة لتحديد احتياجات المزارعين ومستلزمات القطاع الزراعي لافتا إلى أن المنح التي تقدمها الفاو للمزارعين ساعدتهم في زراعة اراضيهم مجددا وتحقيق الاكتفاء الذاتي وإقامة مشاريع اسرية علما أن عدد منح بذار القمح بلغ 630 منحة وزعت لـ 100 مزارع في منطقة الكسوة وقراها إضافة إلى نحو 150 منحة من بذار الخضراوات للحدائق المنزلية والسماد العضوي.

وقال عبلة: إن “كمية القمح المسلمة لمركز الحبوب بالكسوة بلغت الموسم الماضي نحو 800 طن”.

وبشأن القطاع الحيواني بين رئيس شعبة الثروة الحيوانية في منطقة الكسوة أن الفاو قدمت 300 منحة على شكل دجاج بياض للأسر الفقيرة بمعدل 15 دجاجة لكل مستفيد و50 كيلوغراما من العلف و480 منحة مضادات للطفيليات الداخلية والخارجية و5 هواضم لإنتاج الغاز الحيوي أحدثت في قرى الدايرة والطيبة والحرجلة والكسوة مؤكدا أن هذه المنح سدت احتياجات الأسر من البيض بالمقابل وفر الهاضم الحيوي للأسر احتياجاتها من مادة الغاز المنزلي بشكل كامل.

رئيس الجمعية الفلاحية في قرية الطيبة عبد الحكيم الطرشان أكد أن مشكلة المياه باتت هاجسا بالنسبة للمزارعين نظرا لعدم توفر آبار كافية وصعوبة استخراج المياه داعيا الى زيادة مخصصات المزارعين من مادة المازوت للآبار.

ويبلغ اجمالي مساحة الأراضي الزراعية في القرية 3300 دونم تزرع بالقمح والشعير والثوم والجزر والبطاطا وتقدم الدولة الأسمدة التي يتم توزيعها للفلاحين.

وبين محمود أبو عرقوب من قرية العادلية و زياد عبد العزيز من الطيبة اللذان استفادا من مشروع الهاضم الحيوي أن الاختيار وقع عليهما نظرا لتوفر شروط اقامة الهاضم والمتمثلة بامتلاك الشخص 3 رؤوس من الابقار كحد ادنى ومساحة من الأرض الزراعية مشيرين إلى انه بعد تركيب التجهيزات وفتح البئر لتخمير روث الحيوانات تم انتاج الغاز خلال فترة قصيرة مؤكدين أن المشروع كان نقلة نوعية بالنسبة لهما ووفر عليهما الكثير ولا سيما خلال الفترات الماضية نظرا لصعوبة تأمين اسطوانات الغاز.

ماهر عرابي من الوحدة الارشادية في بلدة العادلية مشرف على تنفيذ الهاضم الحيوي أكد أن مديرية الزراعة في المحافظة تقوم بالإشراف على هذا النوع من المشاريع بالتنسيق مع الفاو موضحا أنه بعد الكشف الحسي على المكان الذي سيقام فيه المشروع يتم البدء مباشرة في الحفر ومن ثم البناء فالإكساء مشيرا إلى ان العمل جار للتوسع في هذا المشروع بالتنسيق مع الجمعيات الأهلية والفعاليات الاقتصادية الداعمة للأسر ليشمل اكبر عدد منها.

وفي ختام الجولة أوضح مسؤول مشاريع التكيف بالمنظمة في ريف دمشق والمنطقة الجنوبية المهندس جهاد مقداد ان الفاو توجهت خلال فترة الأزمة نحو سبل تحقيق الأمن الغذائي للأسر من خلال تقديم مساعدات عاجلة تمكن الأسر من النهوض بنفسها غذائيا وبعد التحسن الذي طرأ على الوضع في المحافظة انتقلت المنظمة إلى المشاريع الصغيرة والمتناهية الصغر مبينا أن عدد المستفيدين في محافظة ريف دمشق من مشاريع المساعدات العاجلة وسبل العيش تجاوز 9 آلاف شخص خلال العام 2017 فيما استفاد من منح بذار القمح والخضراوات والبقوليات 4600 شخص خلال موسم 2016-2017.

وفي منطقة معلولا استفادت نحو 20 عائلة من منح خلايا النحل بمعدل ثلاث خلايا لكل أسرة حسب مقداد وفي منطقة الكسوة وقراها استفادت 75سيدة من مشروع الفطر المحاري علما أن مجموع المستفيدات من هذا المشروع في المحافظة يبلغ 125 سيدة وجميعهن نساء معيلات لأسرهن بينما أقيم 12 هاضما حيويا لإنتاج الغاز المنزلي 6 منها بدأ في الإنتاج والباقي قيد العمل.

وأكد مقداد أن المنظمة تعمل حاليا على تنفيذ مشروع زراعة حدائق المدارس وتمت زراعة حديقتين في مدرستين بالمحافظة والعمل جار لزراعة عشرين حديقة اخرى في عدد من مدارس الحلقة الأولى بهدف بناء الجيل وتعليمه مفاهيم الزراعة والتغذية والتكامل الغذائي.

وركزت منظمة الفاو خلال العام 2017 على حملات تلقيح الثروة الحيوانية في عشر محافظات ووزعت بذار القمح خلال الموسم الزراعي الماضي لـ 30600 عائلة على مستوى سورية.

سفيرة اسماعيل

انظر ايضاً

الفاو تحذر من تأثير المخاطر التي تهدد النباتات على البشر

روما- سانا حذرت منظمة الأغذية والزراعة العالمية ” فاو” من أن الخسائر الناجمة عن الآفات …