الشريط الأخباري

(التعليم عن بعد).. الإيجابيات والسلبيات

دمشق- سانا

آلاف السوريين استثمروا فترة الحجر المنزلي في العمل والتعلم عن بعد وسط مناخ جديد يسود للمرة الأولى ويطرح معه العديد من التساؤلات والآراء حول فاعلية الفكرة والنتائج التي حققتها خلال ما يزيد على شهرين من الالتزام بالمنزل اتباعا للإجراءات والتدابير الاحترازية المفروضة بسبب انتشار فيروس كورونا.

المدرس محمد العاني المتخصص في مجال اللغات بين لسانا الشبابية أن التعليم عن بعد أضحى اليوم أمراً واقعاً لا غنى عنه لإتاحته أدوات عملية فعالة كالصوت والصورة والسبورة وإمكانية تسجيل الدروس والمحاضرات ولاسيما بالمواد العلمية النظرية.

والتعليم عن بعد كان له في مرحلة الكورونا أثران إيجابيان بحسب العاني أولهما أنه يمكن من مواصلة العملية التعليمية ويهب الطلاب خيارا حقيقياً في وقت الأزمات والتباعد الاجتماعي وثانيهما أنه يفيد الجميع هيئات ومدرسين وطلبة من إسهامات التكنولوجيا في مجال التعليم والتواصل.

أما تجاوب الطلاب مع هذا النوع من التعليم فاعتبر العاني أنه يتفاوت من طالب لآخر وهو يرتكز بشكل أساسي على المدرس باعتباره المؤثر الأكبر في العملية التعليمية عن بعد بكل مكوناتها ولذلك فإن الوسيلة الأجدى هي جعل الدرس تفاعليا عن طريق طرح الأسئلة وتضمين تمارين صفية ” بالمعنى الالكتروني طبعا” حيث يتخاطب الطلاب فيها ويجيبون عن الأسئلة ضمن فرق كالصف التقليدي تماماً.

ولفت إلى أن هذا النمط من التعليم يحمل في طياته مشكلات متأصلة تحتاج حلولا مجدية لتحقيق الاستفادة القصوى وأهمها تصميم البرامج والمنصات التي تجعل المنظومة الالكترونية أكثر سرعة واستجابة.

الأمر نفسه أكد عليه المدرب عمار العتمة مبينا أنه قام بالعديد من الدورات التدريبية للشباب عن بعد وقد كانت ناجحة يشوبها بعض المنغصات كضعف الانترنت وتباطؤه.

المستفيدة منى عمقي أوضحت أنها اتبعت برنامج اون لاين حول مهارات المرأة القيادية حيث حققت استفادة كبيرة منه أثناء الحجر المنزلي مشيرة إلى “أن التعليم عن بعد لا يختلف أبدا عن التعليم العادي لا بل ربما يفوقه منفعة من حيث توفير الوقت والجهد”.

الفنانة التشكيلية سلام الأحمد رأت أن التعليم عن بعد حقق نتائج جيدة من حيث اكتساب المهارات الجديدة وتبادل الخبرات مضيفة أنه بالنسبة للفن التشكيلي فأن حركة المعارض التي وجدت اون لاين هي حركة جيدة بالمجمل رغم أنها لم تعط اللوحة حقها بالعرض بالإضافة إلى تفاوت مستويات المشاركين إلا أن التجمع الفني على منصات التواصل الاجتماعي حمل سمات إيجابية وخاصة أنه حظي بمشاركات دولية.

أما لانا الزين فقالت: كوني طالبة بالجامعة الافتراضية السورية فقد جربت التعليم عن بعد واختبرت فاعليته رغم ما نواجهه من صعوبات إلا أن أكبر سلبياته تتمثل في العزلة التي يشعر بها الطالب إذ لا يلتقي بزملاء الدراسة بشكل حي ومباشر وبالتالي فهو لا يعيش حياة جامعية متكاملة.

ويرى البعض أن التعليم عن بعد لابد أن يبقى مجرد حالة استثنائية يتم اللجوء إليها في الحالات الطارئة حيث أشار الطالب الجامعي سعيد عبد الحكيم سنة ثانية هندسة طبية إلى أن فصل مكان التعليم والعمل عن مكان الراحة هو واحد من أهم عناصر الانتاجية إضافة إلى أن التعليم عن بعد يفتقد إلى طريقة النقاش الفعال لأن التواصل البصري مع المدرس له الأثر الأكبر في العملية التعليمية وخاصة في الكليات العلمية التي تحتاج إلى مناقشة ومتابعة لا يوفرها هذا النمط من التعليم.

لمياء الرداوي

انظر ايضاً

174 وفاة و6635 إصابة جديدة بكورونا في روسيا

موسكو-سانا أعلنت السلطات الصحية الروسية اليوم تسجيل 174 وفاة و6635 إصابة جديدة بفيروس كورونا خلال …