بين «تقوى» أردوغان وديمقراطية ترامب.. قارئة الفنجان ترسم السياسة الدولية!!

من سمع أردوغان وهو يقرأ فرمان (الباب العالي).. لن أخرج من سورية إلا إذا شكرني السوريون؟!

قد تكون السياسة عاجزة عن تفسير تصريحات السلطان اللهم الا اذا استعانت بالطب النفسي او حتى بقارئة الفنجان لتشرح ابعاد احلام اردوغان في سورية.. وفي العالمين العربي والاسلامي..

لا فرق بين اردوغاني وبغدادي وحتى «جولاني» الا بسهولة القفز فوق المشهد والحديث (بعلانية) من بوابة الرئاسة التركية.. أما الوسيلة فهي ذاتها والغاية ترتسم طربوشا يغطي اذني السلطان العثماني الجديد…

الوسيلة التركية هي ذاتها بين سورية وليبيا واينما سرح اردوغان…من النصرة في ادلب وما حولها الى الميليشيات التي يعقد الصفقات معها زعيم الاخوان من تحت الماء الليبي للفوز بالغاز يوم عجز عن المواجهة مع اليونان.. والغاية في الخلافة تبدو واضحة وهو يتحدث من قمة التعاون الاسلامي ويشخص ضعف الاحوال الاقتصادية للدول الاسلامية على ان سببه عدم دفع الزكاة!!.. وليس خلق الفتن والاصطفافات ما بين فرقاء الاسلام السياسي.. من اخوان ووهابية!!

ألا يشبه حديث اردوغان ما قاله بوش عن اعطائه تفويضا الهيا لمكافحة الارهاب؟!

يبدو الرئيس التركي مقلدا سيئا لافلام السياسة الأميركية، فترامب في سعيه لجولة انتخابية مثلا تحدث بوضوح وشفافية بعكس النفاق التركي.. ترامب قال: على اليهود ان ينتخبوني… (ألم اعترف لاسرائيل بالجولان ونقلت السفارة الى القدس وقتلت عملية السلام!!).

بين (تقوى) اردوغان و(ديمقراطية) ترامب..اين تذهب السياسة الدولية اليوم.. وهل ممكن الحديث بعد عن تسويات في المنطقة اذا كانت هذه الاطراف تلتف كما الثعبان على كل الطرق السياسية الدبلوماسية…

تحاول موسكو انقاذ الموقف على الاقل في سورية.. تحاول انقاذ عمل لجنة مناقشة الدستور… يقول لافروف للمبعوث الاممي: ابتعد بهذه اللجنة عن التدخل الخارجي.. يسقط بيد بيدرسون طالما ان واشنطن تسعى لاستهدافها واردوغان يقطع الطرق عليها باجتماعات رباعية…

تخيلوا اجتماعا للندن وبرلين وباريس في شهر شباط القادم حول سورية برعاية اردوغانية.. يشط الرئيس التركي عن كل التزاماته في سوتشي وآستنة ويحاول دخول الاتحاد الاوروبي من بوابة الملف السوري…
تستطيع دمشق ان تصمد في التسوية السياسية وان تبقى بصبرها وحنكتها على قيد اعمال لجنة مناقشة الدستور.. لكن ثمة عوامل اخرى تحرك الميدان…

الحال في الشمال السوري وتعدد الاحتلالات ما بين تركي واميركي وجرائم لقسد كل ذلك يدفع لانضاج فكرة المقاومة الشعبية…
هذه المقاومة بدأت تنضج بصيحات اهل الرقة والحسكة في وجه الاحتلال لتكون رافدة لبندقية الجيش العربي السوري…

قالت دمشق منذ أيام: حان الوقت لتحرير كامل الشمال، وعلى العالم ان يسمع خطوات الجيش العربي السوري التي ستخرجهم عراة من الميدان ومن الملفات السياسية.. فهل يتعظ هؤلاء القابعون في الطرف الآخر على كراسي المعارضة في (الدستورية) اتباعا لاردوغان والغرب…فلعبة كراسيهم ليست بمنأى…

بقلم: عزة شتيوي

انظر ايضاً

بومبيو والعقدة الإيرانية!

يفتح تعليق وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو على الاحتجاجات التي يشهدها العراق ولبنان والتي حمّل …