هـام مصدر عسكري: ستقوم بعض وحدات الهندسة في الجيش العربي السوري بتفجير ذخائر وعبوات ناسفة من مخلفات الإرهابيين في منطقة الانذارات بحلب بدءاً من الساعة 10.00
الشريط الأخباري

خرائط الميدان ترسم من جديد.. و”درونات” أردوغان تعجل بسحق إرهابييه

تتسع رقعة الاشتباك السياسي الدولي والإقليمي, لرغبة واشنطن برمي آخر أوراقها التي تظنها ضاغطة , بينما الحقيقة غير ذلك, لأن الخيارات تضيق أمامها كثيرا, وسوف تجد نفسها مضطرة للتراجع عما أزكمت أنوف العالم فيه طوال السنوات الماضية حول تشدقها باستهداف الحكومة السورية, ولا سيما أن المفاجآت القادمة من الميدان لن تتوقف عند منطقة تحصن فيها الإرهابيون لفترة زمنية, لأن سبحة هزائمهم سوف تنفرط وتضيع حباتها, وهذا ما سيحرج أميركا ومن دعمهم معها, ويضعهم في خانات محددة.

قبل سنوات تابع المهتمون بالشأن السوري تصريحات المسؤولين الأميركيين ووكلائهم في المنطقة, والتي نقلوا فيها حقيقة أمنياتهم وما يرونه في أحلامهم , ولم يدخروا جهدا إلا واستخدموه في الأروقة الأممية والمناسبات السياسية واللقاءات الثنائية, للنيل من الإرادة السورية, لكنهم لم يحققوا أياً من تلك الأمنيات, وتحولت أحلامهم إلى كوابيس في الواقع, وما تبقى منها بقي مجرد أضغاث.

المحاولات الغربية لإعادة تفجير الداخل السوري وصلت إلى طريق مسدود, وهي لن تتعدى الخطوط الحمراء التي لن يسمح السوريون بها, ولا سيما أنهم أدركوا حقيقة ما جرى, وعرفوا عدوهم من صديقهم, وباتوا على درجة أعلى من الوعي, ويستعدون للبدء بمرحلة جديدة تعوضهم ما فات أو أصبح من الماضي, شاء من شاء وأبى من أبى, في وقت لا يمكن لأحد أن ينكر حقيقة أنهم حتى اليوم يواجهون مشروعا غربياً, الهدف منه تقويض جهود الحل, وإعاقة بلوغ الأمن والاستقرار, ما خلا الأنظمة والدول التي لا تزال تعول على إرهابييها, ومستمرة بدعمها وتمويلها, وضخ جرعات الأدرينالين في عروقهم المتيبسة خوفا وهلعا, حتى آخر لحظة سقوط لهم.

أولئك الإرهابيون يواجهون اليوم كثافة نارية كبيرة ردا على خروقاتهم المتكررة, لكن قدرة تحملهم لن تكون كما يريد مشغلوهم, وسوف يفتحون أبواب الأرياف المغلقة ومدينة إدلب مكرهين, ولن يفيدهم تعنت النظام التركي بعدم الانسحاب من المناطق التي غزاها بهدف مساعدتهم في اللحظات الحرجة, وخاصة أن أوقاتهم المقبلة سوف تكون جميعها حرجة, ولن نستغرب أن يغادرهم, ويغدر بهم في تلك الأوقات, رغم الأعداد الهائلة من الطائرات المسيرة التي يزودهم بها, فيما الحقيقة يجلب لهم الموت على أجنحتها.

خرائط الميدان ترتسم اليوم من جديد, والفوضى التي تسببت فيها أميركا والدول التي صدرت الإرهاب إلى سورية سوف تخمد نارها, وينطفئ جمر الحرب متحولا إلى رماد تذره رياح الانتصارات المرتقبة.

بقلم حسين صقر

انظر ايضاً

القسرية والأحادية ليستا قدراً..!!

 لم يكن الانتقاد الروسي للعقوبات القسرية الأميركية الأخيرة وما سبقها مجرد موقف سياسي، بقدر ما …