الشريط الأخباري

“القلم الإنساني” يقطر دماً بقلم… عبد الرحيم أحمد

بدعة «حاملي القلم الإنساني» وأصحابه من أعضاء مجلس الأمن هي كبدعة تقرير منظمة حظر الأسلحة الكيميائية حول دوما، كلاهما يتخذ «القلم» و»الإنسانية» وسيلة لكتابة تقرير أو بيان طابعه «إنساني» وأهدافه سياسية تقضي بتجريم المظلوم وتبرئة المجرم القاتل.

لا مشكلة أن تكون الكويت وبلجيكا وألمانيا من «حاملي القلم الإنساني» في مجلس الأمن حول سورية، ولا مشكلة في أن يكتب القلم عن الوضع الإنساني في سورية، لكن المشكلة أن هذا القلم يكتب بدماء السوريين من دون أن يكترث أصحابه بالأرواح التي تزهقها سكاكين الإرهاب وصواريخه المتفجرة التي تستهدف المدنيين في منازلهم ومشافيهم ومدارسهم.

القضايا الإنسانية واحدة لا تتجزأ، لكنها في مجلس الأمن تتلون بالسياسة وتصطبغ بألوان المكائد والمخططات الغربية، فلم نر أعضاء المجلس الغربيين ولا حاملي القلم الإنساني يتحسسون أو يكترثون لآلاف السوريين الذين قضوا بفعل الإرهابيين والذين لا يزالون يتعرضون يومياً لقذائف حقدهم.

هؤلاء وبكل أسف يرتجفون «انسانية» عندما يقوم الجيش العربي السوري بملاحقة الإرهابيين ودك أوكارهم وتحرير المناطق من سطوتهم ويبدأ «قلمهم الإنساني جداً» بالدفاع عنهم تحت حجج واهية هدفها حمايتهم والحفاظ على ما تبقى منهم.

لم تقف الدولة السورية يوماً في وجه وصول المساعدات الإنسانية إلى مواطنيها في أي منطقة، ولم تتردد في فتح الأبواب لكل من يريد تقديم مساعدات غير مشروطة أو مسيسة، وهي لم تألُ جهداً إلا وقدمته لإيصال المساعدات للمواطنين السوريين في المناطق التي تحتجزهم فيها التنظيمات الإرهابية دروعاً بشرية .

لكن «حاملي القلم الإنساني» لا يهز مشاعرهم الحصار الاقتصادي الجائر الذي تفرضه الدول الغربية وتشارك فيه حكومات بلدانهم، ولم يتأثر قلمهم بمنع وصول الدواء للسوريين وعدم قدرتهم على تأمين احتياجاتهم الأساسية من جراء هذا الحصار الظالم.

وفي الإعلام كما في السياسة هناك «حاملو قلم إنساني» أيضاً يتبرعون للدفاع عن جبهة النصرة المدرجة على لائحة الأمم المتحدة للتنظيمات الإرهابية، ويستترون تحت عباءة العامل الإنساني لتبييض وجهها الأسود وتبرئة إرهابييها الأجانب القادمين من الشيشان وتركيا والصين وبلجيكا وبريطانيا وتونس وغيرها، وإظهارهم «طلاب حرية» فقدوها في بلدانهم فجاؤوا يطالبون بها في سورية.

لن نعتب على أصحاب قلم لا يملكون حبره، وليس فيهم من الإنسانية من شيء، ولن نكترث كثيراً بما تخطه أقلامهم اللاإنسانية، وعلينا نحن السوريين أن نكسر أقلامهم ونسكتها بعزيمتنا ووحدتنا وتعاضدنا معاً، فالحلفاء في مجلس الأمن يكسرون الصمت ويمنعون بيانات وتقارير الزور، وجيشنا هنا يزيح ستار العتمة التي فرضها الإرهاب ويعيد للوطن ألقه ومجده.

صحيفة الثورة

انظر ايضاً

مراوح هوائية وإرهاب داعشي.. عدوان تطويه إرادتنا

لا المراوح الهوائية الكبيرة، التي قرّر الكيان الإسرائيلي الغاصب بناءها على أراضي الجولان العربي السوري …