المصور بهجت اسكندر.. مشهد من الذاكرة وقصة إنجاز عالمي

بودابست-سانا

رصيد من آلاف الصور الملتقطة على مدار عشرات السنين جمعها المصور السوري العالمي بهجت اسكندر الذي اغترب عن الوطن متعطشاً للعلم والمعرفة فحصد أرفع الأوسمة وأعلى الجوائز في مشاركات دولية عديدة نقل من خلالها ثقافة وحضارة وطنه الأم إلى شعوب العالم.

رحلة التصوير الضوئي التي بدأها اسكندر بالإصرار واستكملها بالتميز انطلقت من مشهد صغير رافق ذاكرة اسكندر منذ الطفولة تحدث عنه لـ سانا “إنحناء والدي نحوي مبتسماً وهو يقدم لي هدية عبارة عن حذاء جديد مشهد لا يزال محفوراً في ذاكرتي وهو ما دفعني إلى توثيق اللحظات وحفظ الذاكرة من خلال الصورة الفوتوغرافية”.

اسكندر خريج المعهد الصناعي في حلب اتجه إلى هنغاريا عام 1967 لإكمال دراسته العليا حيث كان يطمح إلى أن يكون مهندس بترول لكن رياح الغربة قادته إلى اختصاص آخر هو هندسة الصلب والحديد فعمل خلال دراسته في شركة مجرية وأرسل إلى الجزائر كمهندس للشركة رافقته في مسيرته العلمية والعملية مقولة “عليّ أن أصنع شيئاً للأجيال القادمة”.

بتعطش للمعرفة وحب للتوثيق اختار اسكندر التصوير منذ عامه الأول بهنغاريا فبدأ بتعلم فن التصوير والتحميض حيث جذبه تصوير الأشخاص وحياة المجتمع في المجر وانتسب إلى جمعيات ثقافية عديدة كما شارك في المسابقة المحلية على مستوى جامعات ومعاهد المجر وحصل على الجائزة الأولى حينها عام 1968.

قصد اسكندر ريف المجر أوائل السبعينيات لتوثيق المشاهدات والوقائع فجمع صور الطفولة والمرأة الريفية والطبيعة معتبراً أن التوثيق هو مقياس تقدم وتحضر أي مجتمع والتصوير بالنسبة له مشاركة الناس همومهم وأفراحهم في التقاط المشهد لتحويله إلى ذاكرة ملموسة ومحسوسة.

عشقه للفن والثقافة وتطلعه لتعريف الشعوب الأخرى على ثقافة وطنه الأم تحول إلى حلم يراود اسكندر بأن يصنع مكانا تلتقي به كل مكونات الثقافة والفن فكانت حديقة منزله في هنغاريا الأنسب لتحقيق الحلم وصارت ملتقى ثقافياً فكرياً للكثير من المثقفين والأدباء السوريين والمجريين.

آلام ومعاناة الوطن جراء ما تعرض له من حرب إرهابية جعلت اسكندر أمام تحد أكبر مع ذاته فتابع العمل والإنجاز باسم سورية ليكون حاضراً في كل المحافل الدولية عبر إقامة معارض تضم صوراً لأهم معالم سورية الحضارية والسياحية والدينية.

شارك اسكندر في الكثير من المعارض الدولية في أمريكا وبريطانيا وإيطاليا وحصل على أكثر من 100 جائزة بالتصوير الضوئي ونال وسام الاستحقاق بدرجة فارس من رئيس جمهورية المجر عام 2008 كما نال وسام الاستحقاق بدرجة ضابط عام 2012 وحصل هذا العام على أعلى وسام وزاري يعطى في بلغاريا.

لم تؤخر المشاركات الدولية اسكندر عن المشاركات الوطنية والمحلية حيث عرضت صوره مؤخراً في مهرجان جبلة الثقافي متمنياً أن يقيم معارض على امتداد أراضي الوطن.

بعد ما حققه اسكندر المصور والفنان السوري عالمياً يقول “أفخر بكوني سورياً وأمثل صورة بلادي أينما كنت.. الغربة معاناة لكنها فسحة لأن تصنع شيئاً لك وللآخرين”.

مها الأطرش

تابعوا آخر الأخبار عبر تطبيق تيلغرام على الهواتف الذكية عبر الرابط:

https://telegram.me/SyrianArabNewsAgency

تابعوا صفحتنا على موقع (VK) للتواصل الاجتماعي على الرابط:

http://vk.com/syrianarabnewsagency

انظر ايضاً

معرض تكريمي للفنان العالمي سوري الأصل بهجت اسكندر في هنغاريا

بودابست-سانا افتتح في مدينة كشكميت الهنغارية معرض لأعمال الفنان العالمي سوري الأصل بهجت اسكندر. وضم …