الشعب الكوري الديمقراطي يحيي ذكرى ميلاد القائد كيم إيل سونغ

بيونغ يانغ-سانا

يحيي أبناء الشعب الكوري الديمقراطي اليوم الذكرى السنوية الـ 107 لميلاد القائد كيم ايل سونغ مؤسس كوريا الديمقراطية الذي سارت البلاد في عهده على طريق الاشتراكية متغلبة على المحن والمصاعب بشتى ألوانها.

الرئيس كيم طرح في الفترة الأولى من قيادته للبلاد والشعب خط بناء الدولة الاشتراكية بعدما استشف ببصيرته الثاقبة آفاق تطور الدولة وأقيمت وفقا لهذا الخط كوريا الاشتراكية المتمحورة على جماهير الشعب لأول مرة في تاريخ امتها الممتد على مدى 5000 عام حيث تقدمت جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية على طريق الاشتراكية دون تغير طوال 60
عاما من تأسيسها.

وبعد الحرب الكورية بين عامي 1950 و1953 التي اشعلت نيرانها الولايات المتحدة طرح الرئيس كيم الخط الرئيسي لبناء الاقتصاد الاشتراكي القاضي بتنمية الصناعة الخفيفة والزراعة في ان واحد مع اعطاء الاولوية لتنمية الصناعة الثقيلة حيث حقق هذا الخط تطورا كبيرا للبلاد وعلى الرغم من تشدق الأمريكيين بأن كوريا لن تنهض على قدميها فان الشعب الكوري الديمقراطي اكمل اعادة التعمير والبناء بعد الحرب خلال 3 سنوات وحول بلاده إلى دولة صناعية اشتراكية في غضون 14 عاما.

كما حرص الرئيس كيم على إعطاء الأولوية للعمل الفكري وإعادة تكوين الانسان في كوريا فبعد انهيار الاشتراكية في البلدان المختلفة لا تزال كوريا ترفع راية الاشتراكية عاليا وهذا يدل على بصيرة الرئيس كيم الثاقبة كما طرح أيضا الخطوط والسياسات العلمية مثل الخط الخاص بالسيادة والاستقلال الاقتصادي والدفاع الذاتي ووضعها موضع التنفيذ وسارت كوريا على طريق النصر وانعكس ذكاؤه الخارق في كل الخطوط الاستراتيجية لكوريا الاشتراكية مثل خط الثورات الثلاث الفكرية والتقنية والثقافية.

وقام الرئيس كيم بالربط الوثيق بين المطالب الواقعية والمطالب المستقبلية للبناء الاشتراكي الطويل الأمد لحل المسائل المعقدة وحرص بعد تحرر البلاد من الاحتلال الياباني على ممارسة مجمل الاصلاحات الديمقراطية مثل الاصلاح الزراعي وتأميم الصناعات الرئيسية بما يتلائم مع أماني الشعب وواقع البلاد وحتى متطلبات مرحلة الثورة المقبلة حيث انجزت كوريا بنجاح الثورة الاشتراكية بما فيها التعاون الزراعي والتحويل الاشتراكي للصناعة الحرفية الفردية والتجارة والصناعة الراسمالية خلال 4 او 5 سنوات من وضع الحرب أوزارها في اوائل خمسينيات القرن الماضي.

ومع بداية ستينيات القرن الماضي كانت مخططات القوى الامبريالية للعدوان على البلدان الاشتراكية أكثر سفورا حيث طرح الرئيس كيم خط البناء الاقتصادي والبناء الدفاعي بشكل متواز وحرص على التمسك بالمبدأ الاشتراكي في إدارة الاقتصاد مع دفع عجلة البناء الاشتراكي بسرعة مذهلة وقام بالربط الوثيق بين مصالح الثورة الحالية ومصالحها الأساسية.

واتخذ الرئيس كيم إجراءات اجتماعية مثل تطبيق نظام الطبابة المجانية حين دارت رحى الحرب الكورية وحرص على سحب الطلاب من الجبهات ليدرسوا في المؤخرة على وضع تصاميم إعادة التعمير والبناء بعد الحرب كما عزز وطور حزب العمل الكوري بلا انقطاع كمندس لكل انتصارات الشعب الكوري وركز القوة الكبيرة على توطيد القدرة الدفاعية ومنها تقوية الجيش الشعبي الكوري حتى غدا جيشا قاهرا وتحققت بفضل قيادته الحكيمة الوحدة والتلاحم بين الحزب والشعب والجيش على اعلى مستوى واصبحت هذه القوى السياسية والعسكرية ضمانا أكثر اقتدارا يجعل كوريا الاشتراكية تذلل كل المحن والمصاعب.

كما التزم الرئيس كيم خط بناء الاقتصاد الوطني المستقل وتم إرساء الأسس المتينة للاقتصاد المستقل للتغلب على العقوبات والحصار من الخارج واستطاعت كوريا ان تدافع عن راية الاشتراكية متصدية لمؤامرات القوى الإمبريالية المتحالفة اليائسة ضد الاشتراكية كما وفر القوة السياسية الجبارة والقدرات الكامنة العلمية والأسس الاقتصادية واستطاع الشعب الكوري أن يطلق القمر الصناعي بقواه الذاتية في الظروف الأكثر صعوبة ويفتح عصرا جديدا لبناء الدولة الاشتراكية القومية المزدهرة الكبرى.

يذكر أن الرئيس كيم تولى السلطة في كوريا الديمقراطية عام 1948 حتى وفاته في الثامن من تموز عام 1994.

انظر ايضاً

استئناف كأس ليبرتادوريس في أيلول

باراغواي-سانا أعلن اتحاد أمريكا الجنوبية لكرة القدم “الكونميبول” أن مباريات كأس ليبرتادوريس للأندية ستستأنف في …