الشريط الأخباري

مع حلول العام الدراسي.. آليات فعالة للشباب بهدف تحقيق النجاح

دمشق-سانا

مع بداية العام الدراسي الجديد يطمح كل طالب لتحقيق التفوق والنجاح وهو مطلب يمكن الوصول إليه ومن الأمور المسلم بها أن للإنسان طاقات وقدرات يستطيع من خلال توظيفها بالشكل الأمثل الرقي بنفسه في سلم النجاح بينما يخفق آخرون عندما يركنون للأحلام دون السعي والتفكير بطرق تحقيق النجاح.

وللتعرف على الطرق الصحيحة لتحقيق النجاح المطلوب التقت نشرة سانا الشبابية خبيرة التنمية البشرية لينا العطار التي حدثتنا قائلة “تختلف الخطط الدراسية التي يضعها الطلاب بين طالب واخر وليس العيب في الخطط ولكن في ملاءمتها لكل طالب ودرجة استيعابه فقد أثبتت الدراسات أن الناس جميعهم أذكياء ولكن كل شخص منهم يملك نوعا مختلفا من الذكاء وهذا ما يجعل الطلاب يختلفون في طريقة استيعابهم ووصول المعلومات إليهم وبالتالي طريقة تخزينها واستعادتها فيما بعد أثناء الامتحان”.

وأضافت العطار “أن عالم النفس الامريكي هوارد جاردنر يرى أن النجاح في الحياة يتطلب ذكاءات متنوعة فهناك مئات من الطرق التي توصل للنجاح وكذلك هناك العديد من القدرات المتباينة التي تساعد على تحقيق النجاح في الحياة وهذه الذكاءات هي الذكاء اللغوي حيث يتمتع أصحاب هذا الذكاء بسهولة في استدراج المعاني والكلمات وتشكيل الجمل ويتذكر الأسماء والتواريخ والأماكن بسرعة ويحب القراءة والكتابة”.

بينما يمتاز أصحاب الذكاء المنطقي بالقدرة على التفكير المنطقي وأداء المهام الرقمية وحب التخطيط والتفكير المجرد في حين يسمح الذكاء الموسيقي لاصحابه بالاستمتاع بالأصوات الجميلة ويساعد على حفظ القصائد فالذكاء اللغوي والذكاء الموسيقي هو من يمنح القدرة على حفظ الإيقاع ويمكن أن يجعلك تلحن ما تحفظه من قصائد أو معادلات أثناء دراستها وتذكرالكلمات التي تشكل إيقاعا معينا.

وأشارت العطار إلى أن الذكاء المرئي أو المكاني يستجيب للألوان والصور وأحلامه حية ويرتبط بالقدرة الفنية وبينما يشمل الذكاء البدني أو الحركي المهارات اليدوية والحركية والقدرة على الأعمال البدنية بصورة سهلة ويحتاج إلى لمس الأشياء ليفهمها.

وأوضحت خبيرة التنمية أن صاحب الذكاء التفاعلي أو الاجتماعي يمتاز بموهبة اجتماعية ولديه العديد من الأصدقاء ويستطيع الاندماج مع المجموعات بسهولة والقدرة على التوافق والتواصل مع الآخرين محبذا العمل الجماعي لافتة إلى أن الذكاء الشخصي أو الوجداني يعطي صاحبه القدرة على فهم نفسه ومعرفة قدراته وتحليل تصرفاته فهو مفتاح تحديد الاهداف والتخطيط للمستقبل.

وقالت العطار “إن للتعلم اشكالا متنوعة وكل طالب لديه طريقته المفضلة في التعلم حتى لو لم يدرك بذلك والخطا الأكبر يتم عندما يحاول تقليد الآخرين بطريقة دراستهم لأن كل شخص يتعلم بطريقة مختلفة”.

وأشارت إلى أن للتعلم ثلاثة أشكال أولها الرؤية حيث يتذكر الطالب الأشياء التي يراها اكثر ويفضل أن يقرأ بنفسه وأن يدون ملاحظاته والشكل الثاني السمع حيث يفضل الطالب أن يسمع أي شيء كما يفضل التحدث عن الكتابة ويتشتت بالضوضاء ويتمتع بإحساس موسيقي ويتذكر الأشياء التي يسمعها أكثر من التي يشاهدها.

أما الشكل الثالث فهو الفعل أو الحس حيث يتعلم الطالب من خلال التجريب والفعل ولمس الأشياء ويتحدث ويكتب ببطء لكن يقوم بذلك بثقة وسلاسة ويكثر من استخدام الإشارات وإيماءات اليد إضافة إلى فهم الأشياء من خلال تمثيلها ويفضل الحركة على الجلوس كما يفضل الأسلوب العملي أكثر من رؤية الأشياء وسماعها.

وترى العطار أن عملية الإعداد للدراسة تقسم إلى ثلاث مراحل هي إعداد المكان فمن الأفضل ان تكون الدراسة في مكان منعزل بعيد عن الضوضاء والملهيات الخارجية وذي إضاءة وتهوية جيدة ومريح ومرتب ليحصل الدماغ على أكبر قدر من الاوكسجين.

ومرحلة إعداد الحالة العقلية تتضمن تحديد الهدف من الدراسة قبل أن تبدأ السنة الدراسية وما الذي سيحققه التفوق والحصول على علامات جيدة كما انه من الضروري القيام بعمل قائمة بأنشطة مختلفة تساعد أثناء الدراسة مثل البطاقات والصور والخرائط وربما بعض الفيديوهات التي تزيد من الفهم للمعلومة وتساعد في تخزينها وهذه القائمة تعتمد على نوع الذكاء الخاص لكل طالب وطريقة تعلمه وأهم هذه الطرق هي الخرائط الذهنية التي تعمل على تشغيل طرفي الدماغ الأيمن والأيسر وتستخدم الصور والرسومات والألوان ما يجعل التعلم عملية ممتعة وفي نفس الوقت ترسخ المعلومات في العقل ويتم استرجاعها أثناء الامتحان بسهولة كبيرة لأن أول ما يتذكره العقل الصور والألوان ثم الكلمات.

والخطوة الثالثة حسب مدربة التنمية هي إعداد الحالة العقلية والجسدية فالتوتر هو عدو التعلم وعدو الحياة ولا يستقبل الدماغ اي معلومات أو يخزنها لو كان الجسم في حالة توتر وبالتالي الاسترخاء قبل الدراسة من أهم الخطوات التي يجب القيام بها قبل الشروع بالدراسة في أي فترة من فترات السنة الدراسية سواء كان ذلك قبل الامتحان مباشرة أم خلال العام وهناك عدة طرق تساعد المرء في الاسترخاء ابسطها التنفس العميق من خلال أخذ شهيق خلال أربع ثوان وحبس النفس لمدة ثانيتين ثم إطلاق الزفير لمدة اربع ثوان وهذا يساعد في الاسترخاء وإيصال كمية أكبر من الأوكسجين للدماغ والتخيل أيضا له دور مهم في رفع التوتر وذلك بتخيل اشياء إيجابية وما ستحصل عليه بعد نجاحك وبالتالي رفع معنوياتك.

لمى الخليل