الشريط الأخباري

غوى سلمان..مبدعة في الـ 12 من عمرها تجسد حضورا فنيا متميزا

اللاذقية-سانا

ربما تكون الطفلة غوى سلمان التي تبلغ من العمر اثنتي عشرة سنة هي احد الاطفال القلائل ممن تجلت موهبتهم الابداعية على نحو واضح في حقل الرسم على الزجاج لتتحول الى حضور متميز في الساحة الفنية المحلية رغم باكورة تجربتها التي تسعى إلى صقلها بالدراسة والتدريب المتواصلين أملا بالوصول إلى مرحلة من النضج الفني تؤهلها للانطلاق على هذه الدرب الخلاقة.

وفي هذا الجانب تتحدث غوى موضحة انها بدأت الرسم منذ الخامسة من العمر فكانت تهرع كل وقت إلى الورق الأبيض و الألوان لترسم ما تجود به مخيلتها فكان الرسم متعتها الكبرى دون أن تتعلم في ذلك الوقت كيف ترسم خطوطها و تمزج ألوانها لكن والدها الذي يحب الرسم و يمارسه انتبه الى هذه الموهبة الراسخة فألحقها بمرسم الفنانة هيام سلمان لتبدأ مرحلة جديدة من التعلم و التدريب و اكتساب المهارات.

وقالت الفنانة الصغيرة” في المرسم تعلمت أشياء كثيرة لم أكن أعرفها و ساعدتني معلمتي إلى درجة كبيرة بعد أن لاحظت اهتمامي المتزايد بالرسم و جلوسي لساعات طويلة بين الورق وأقلام التلوين دون ملل من هذا العمل وخاصة انني كنت ارسم بين مجموعة من الاطفال الاخرين ممن لديهم الاهتمام نفسه فكان الجو ممتعا و فيه الكثير من الانسجام و التآلف و تبادل الأفكار والاطلاع على رسومات الآخرين بعد ذلك”.

وأشارت غوى إلى إنها انتسبت إلى جمعية ارسم حلمي التي اسستها الفنانة سلمان وأصبحت الجمعية بمثابة بيتها الثاني الذي لا تفارقه وتعلمت فيه اصول الرسم و ادواته فأتقنت تقنيات الرسم بالاكرليك و بالالوان المائية و هو ما تستخدمه اليوم في أغلبية رسوماتها حيث تركز على الطبيعة في معظم لوحاتها.

وأضافت “صار لي اليوم اكثر من سنتين في الجمعية التي أشارك في كل نشاطاتها الفنية التي تقام بشكل دوري خلال العام و أشعر أن الناس يقفون طويلا أمام لوحاتي مندهشين من قدرة طفلة بعمري على الرسم بهذا الشكل المتقن بمن في ذلك الفنانون الذين يزورون هذه الانشطة و يطلعون على أعمال الأطفال و هو أمر يسعدني كثيرا و يحفزني على متابعة تعلمي لأكون اكثر تميزا”.

وذكرت غوى أنها حصلت العام الماضي على المركز الأول في مسابقة الطلائع لتصبح رائدة على مستوى المحافظة في مجال الفسيفساء حيث طلب الى المشاركين في هذه المسابقة أن يعملوا على موضوع حر يختاره كل منهم فقامت برسم الفكرة العامة للموضوع على لوحة كرتون ثم عمدت الى قصها الى مربعات صغيرة متساوية قامت بلصقها ورصها الى جانب بعضها البعض مع ترك فراغات صغيرة متساوية بين كل مربع وهي تقنية تعلمتها في الجمعية و تتطلب الكثير من الدقة والصبر و الجهد.

وأشارت إلى أنها تختار المرأة دائما كموضوع أساسي في لوحاتها فتارة ترسمها مع ابنتها و تارة أخرى مع عدد من الصبيان كما رسمتها في مرات كثيرة مع العصافير أو مع مفردات موجودة في الطبيعة من حولها حيث تمتلك اليوم خمس لوحات مرسومة بتقنيات المائي و الأكرليك و هي لوحات تعتز بها و تعتبرها ثروتها الحقيقية.

ولفتت إلى انها شاركت حتى الان بمعرضين مع الجمعية الأول بعنوان و تستمر الحياة و أقيم قبل أشهر في دار الأسد للثقافة في اللاذقية حيث حازت في هذه المشاركة المركز الأول عن لوحة لها بعنوان أشجار ما وراء الطبيعة وهي لوحة نفذتها بألوان الاكرليك مركزة على الالوان الترابية إلى جانب لوحتين اضافيتين رسمتهما بالالوان الزيتية.

أما المعرض الثاني كما قالت فجاء تحت عنوان نحن نحب الحياة و أقيم العام الماضي في جامعة تشرين حيث حصلت فيه على المركز الثاني عن لوحة تحمل اسم المرأة العربية حيث قسمت اللوحة إلى أربعة اقسام رسمت في كل منها ما يدل على احد الجوانب المتصلة بالمرأة مع اضافة بعض المفردات التي تغني اللوحة و توسع من معانيها الابداعية و الفكرية.

رنا رفعت