الشريط الأخباري

الرئيس الأسد لنخبة من المفكرين والإعلاميين الفرنسيين: تكوين صورة أكثر واقعية وموضوعية إزاء القضايا التي ننظر إليها بشكل مختلف لتقريب وجهات النظر ومعالجة القضايا والمشكلات التي تواجهنا

باريس-سانا

التقى السيد الرئيس بشار الأسد في مقر إقامته في باريس نخبة من المفكرين والإعلاميين الفرنسيين.

واعتبر الرئيس الأسد أن هذا اللقاء يشكل فرصة لتبادل الآراء والأفكار وخلق حالة مستمرة من الحوار مع قادة الفكر في المجتمع الفرنسي تسهم في تكوين صورة أكثر واقعية وموضوعية إزاء القضايا التي ننظر إليها بشكل مختلف وصولا إلى تقريب وجهات النظر بما يساعدنا في معالجة القضايا والمشكلات التي تواجهنا.

20101210-192026.jpg

ثم أجاب الرئيس الأسد عن أسئلة نخبة المفكرين والإعلاميين المتعلقة برؤية سورية لمجمل التطورات الإقليمية والدولية ولاسيما الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط وعملية السلام حيث أكد الرئيس الأسد أنه لا توجد فعليا عملية سلام في الوقت الراهن وأن السبب في ذلك هو أن الشارع الإسرائيلي وبغض النظر عن مواقف حكوماته غير جاهز للسلام مشيرا في الوقت نفسه إلى أنه من الضروري في هذا الوقت العمل على منع تدهور الأوضاع في المنطقة وذلك تجنبا لوقوع حرب ما دامت الظروف غير مهيأة لتحقيق السلام.

وأوضح الرئيس الأسد أنه في ظل الظروف الحالية التي تمر بها المنطقة لا يمكن أن تبقى مواقف أوروبا بخصوص عملية السلام مرتبطة بالدور الأمريكي وخاصة أن هذا الدور أثبت عدم قدرته على تحريك هذه العملية ولهذا لابد من دور أوروبي متوازن تجاه جميع الأطراف المعنية بالسلام قادر على المساهمة بشكل فاعل في تحقيق السلام العادل والشامل.

وأشار الرئيس الأسد إلى أن سورية تولي أهمية كبيرة للتعاون الاقتصادي ذي البعد الإقليمي الذي يربط منطقة الشرق الأوسط وجوارها بدول آسيا الوسطى وأوروبا عبر إقامة شبكة مصالح استراتيجية تكون إحدى نتائجها الطبيعية خدمة استقرار وازدهار شعوب هذه المناطق.

حضر اللقاء الدكتورة بثينة شعبان المستشارة السياسية والإعلامية في رئاسة الجمهورية وسفيرة سورية في فرنسا.

المفكرون والإعلاميون: الرؤية التي تتحرك بها سورية سياسياً واقتصادياً على مستوى التعاون الإقليمي تعزز دورها كلاعب أساسي في منطقة الشرق الأوسط

وفي تصريح لوكالة سانا وصف الان فراشون رئيس قسم السياسة الخارجية في صحيفة اللوموند اللقاء مع الرئيس الأسد بأنه كان غنياً بالأفكار والتحليل العميق للأوضاع في الشرق الأوسط ولدور أوروبا وتأثيرها الضعيف على المستوى السياسي والاقتصادي في المنطقة.

وأشار إلى أن اللقاء جعلنا كمفكرين وكتاب نفهم ونقرأ موقف سورية تجاه الأوضاع الإقليمية والدولية.

وهذا ما أكده أيضا برتران بادي الأستاذ والباحث في العلوم السياسية في باريس الذي وصف اللقاء بأنه كان عميقاً وحيوياً وتمت فيه مناقشة مواضيع عدة تناولت عملية السلام في الشرق الأوسط والعراق وأفغانستان بالكثير من التحليل.

من جانبه أشار هنري لورانس المؤرخ المتخصص في الشرق الأوسط إلى أن اللقاء مع الرئيس الأسد كان بمثابة جولة أفق حول قضايا الشرق الأوسط ومكانة سورية على الساحة الإقليمية والدولية مؤكدا أن الرؤية التي تتحرك بها سورية سياسياً واقتصادياً على مستوى التعاون الإقليمي تعزز دورها كلاعب أساسي في منطقة الشرق الأوسط لافتاً إلى التحليل العميق الذي قدمه الرئيس الأسد في هذا الشأن وصراحته حول مختلف القضايا.