السفير آلا: الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة لقرارات الأمم المتحدة توجب اتخاذ إجراءات مناسبة لوقفها

جنيف-سانا

أكد مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف السفير حسام الدين آلا أن الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة للقرارات الصادرة عن مجلس حقوق الإنسان وهيئات الأمم المتحدة واتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 توجب الاستمرار في رصد وإدانة الممارسات الإسرائيلية في الأراضي العربية المحتلة واتخاذ إجراءات مناسبة لوقفها ووضع حد لها وإفهام “إسرائيل” بحتمية إنهاء احتلالها وانسحابها من الأراضي العربية بما فيها القدس والجولان السوري المحتل إلى خط الرابع من حزيران 1967 تنفيذا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

وقال السفير آلا في بيان أدلى به اليوم خلال جلسة عقدها مجلس حقوق الإنسان لمناقشة البند السابع من أعمال المجلس حول حالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة والجولان السوري إن “مناقشات هذا البلد تكتسي أهميتها لكونها تعبر عن رفض المجتمع الدولي لاستمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية المحتلة وقناعته بأن هذا الاحتلال يمثل في حد ذاته انتهاكا جسيما وخطيرا لحقوق الإنسان” مبينا أنه على الرغم من مئات القرارات التي اعتمدتها الأمم المتحدة في هذا المجال فإن “إسرائيل” تستمر في انتهاك حقوق الإنسان الفلسطيني والسوري الرازح تحت الاحتلال مستغلة في ذلك صمتا وتواطئا تمارسه قوى دولية نافذة توفر الغطاء السياسي الذي يشجع “إسرائيل” على الاستمرار في إقامة احتلالها ومواصلة ممارساتها القمعية وانتهاكاتها المستمرة في فلسطين والجولان السوري المحتل.

وأضاف السفير آلا إن “معارضة بعض الدول الأعضاء لمناقشات المجلس لهذا البند من جدول الأعمال هو نموذج لهذا التواطؤ وممارسة فاضحة للازدواجية في التعامل مع مسائل حقوق الإنسان وتشجيع لسلطات الاحتلال للاستمرار في سياسة العدوان والاحتلال والاستيطان والقمع الممنهج في فلسطين والجولان السوري المحتل” مؤكدا أن الاحتلال الإسرائيلي هو مصدر المعاناة اليومية التي يعيشها الفلسطينيون وأبناء الجولان السوري المحتل في ظل تمييز يطال حياتهم اليومية وحقوقهم الأساسية حيث تنتهك سلطات الاحتلال أبسط حقوق الإنسان بدءا من الحق في الحياة مرورا في السيادة على الموارد الطبيعية تحت الاحتلال.

وأشار السفير آلا إلى أن اللجنة المعنية بالتحقيق في الممارسات الإسرائيلية التي تمس حقوق الإنسان في الأراضي العربية المحتلة وثقت نماذج لتلك المعاناة المستمرة من استيطان ومصادرة الأراضي وضمها لصالح بناء وتوسيع المستوطنات وبناء الجدران الفاصلة والعازلة وهدم المباني وإغلاق المناطق والإرهاب المنظم من قبل الجنود والمستوطنين والاعتقالات التعسفية وغيرها من الممارسات التي شهد العالم أسوأ فصولها مع قيام عصابات المستوطنين بغحراق عائلة الدوابشة أحياء بمنزلهم في نابلس موضحا أن “التهاون الدولي والتواطؤ الذي تمارسه بعض الدول يشجع “إسرائيل” على الاستمرار في ممارساتها واعتداءاتها التي بلغت حد تكرار التطاول على المسجد الأقصى مؤخرا سعيا لتغيير وضعه القانوني وعرقلة دخول المصلين إليه”.

وبين السفير آلا أن مئات القرارات الصادرة عن الأمم المتحدة أكدت رفض محاولات سلطات الاحتلال الإسرائيلي تغيير الطابع القانوني والديمغرافي للجولان السوري المحتل مشيرا إلى أن مجلس حقوق الإنسان أدان تكرارا سياسة الاستيطان الممنهج وانتهاكات السلطات الإسرائيلية لحقوق المواطنين السوريين من أبناء الجولان المحتل.

وقال السفير آلا إن “سلطات الاحتلال الإسرائيلي تواصل في إطار تكريس احتلالها إدارة الأراضي وسرقة الموارد المائية لصالح مشاريعها الاستيطانية وتستمر باستقدام المستوطنين وتقديم التسهيلات المالية والإدارية لبناء مستوطناتهم واخرها المشروع الاستيطاني المسمى “مشروع المزارع” الذي أقامته فوق آلاف الدونمات المصادرة وتقوم بتحويل المياه بشكل غير قانوني إلى مستوطنات في استنزاف ممنهج لموارد المياه في الجولان المحتل على حساب المزارعين السوريين الذين تمنعهم من استخدام هذه الموارد كما تستمر في سعيها المحموم لنهب ثروات الجولان السوري المحتل عبر التنقيب المكثف عن النفط والغاز في انتهاك لالتزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني كسلطة محتلة”.

وأضاف السفير آلا إن “سلطات الاحتلال تواصل انتهاكا لاتفاقية جنيف الرابعة ولقرار مجلس حقوق الإنسان رقم 28-24 الذي طالبها بالكف عن تدابيرها القمعية التي تعيق تمتع المواطنين السوريين في الجولان المحتل بحقوقهم الأساسية من خلال ممارساتها الرامية للتضييق عليهم من خلال فرض ضرائب باهظة لحصارهم اقتصاديا وغرامات مجحفة عقابا لهم على ممارسة ابسط حقوقهم الطبيعية في البناء على أرضهم وأرض أجدادهم والتهديد بهدم بيوتهم والتحكم بمصادر رزقهم وحرمانهم من الاستفادة من مواردهم الطبيعية للضغط عليهم ولدفعهم إلى التخلي عن مواقفهم الوطنية المتشبثة بأرضهم ووطنهم سورية” موضحا أن هذه الممارسات تقترن مع الاعتقال التعسفي للأسرى السوريين من أبناء الجولان المحتل الذين يعانون من العزل الانفرادي ومن منع الزيارات عنهم كوسيلة للضغط عليه إضافة إلى إهمال الحالات المرضية وعدم تقديم العلاج اللازم لهم.

ولفت السفير آلا إلى أن “سلطات الاحتلال أضافت إلى سجلها في هذا المجال قيامها في حزيران الماضي باعتقالات تعسفية طالت العشرات من أبناء قرية مجدل شمس بسبب مساهمتهم في فضح الدور الإسرائيلي الداعم لإرهابيي جبهة النصرة” مؤكدا أن هذه الاعتقالات تضاف إلى الاحتجاز التعسفي المستمر حتى تاريخه للمناضل السوري صدقي المقت في ظل ظروف سيئة ومعاملة قاسية يتعرض لها وتنكر لحقوقه التي كفلتها له شرعة حقوق الإنسان واتفاقيات جنيف.

وأضاف مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف إنه “في سعي منها لاستغلال الأوضاع الراهنة في سورية والمنطقة نتيجة تصاعد الإرهاب التكفيري المدعوم من دول إقليمية معروفة أضافت إسرائيل مؤخرا إلى سجل ممارساتها المشبوهة بعدا خطيرا تمثل بدعمها للتنظيمات الإرهابية الناشطة في منطقة فصل القوات في الجولان وذلك في الوقت الذي أقرت فيه تصريحات مسؤولي كيان الاحتلال وتقارير إعلامية دولية بمعالجة إرهابيي “جبهة النصرة” في مشافي الاحتلال الإسرائيلي وأعادتهم بعد ذلك إلى منطقة الفصل لمتابعة قتالهم ضد الجيش السوري” موضحا أن تقارير قوات الفصل العاملة في الجولان “الاندوف” أكدت قيام سلطات الاحتلال بتقديم دعم لوجستي مباشر للتنظيمات الإرهابية في منطقة الفصل وهو دعم بلغ حدود الإسناد العسكري المباشر في بعض الحالات مشيرا إلى أن هذا الدعم الإسرائيلي ساهم في توفير الغطاء لحرية حركة التنظيمات الإرهابية في منطقة الفصل وفي توفير الغطاء لها لممارسة الإرهاب وتعريض حياة المدنيين وعناصر حفظ السلام في منطقة الفصل للخطر وتقويض ولاية الاندوف.

انظر ايضاً

السفير آلا: تطهير المناطق المحررة من الإرهاب من الألغام ومساعدة ضحاياها أولوية لدى الحكومة السورية

أوسلو-سانا أكد المندوب الدائم للجمهورية العربية السورية لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف …