تونس-سانا
أعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية التونسية محمد علي العروي أن الإرهابيين التونسيين العائدين من سورية والذين يقدر عددهم بنحو 500 إرهابي يخضعون حاليا للمتابعة والمراقبة الأمنية مشيرا الى أن عددا منهم أحيلوا إلى القضاء ويقبعون الآن في السجون.
ودعا العروي في تصريح لصحيفة حقائق أون لاين الإلكترونية التونسية اليوم إلى تسريع التصديق على مشروع قانون مكافحة الإرهاب في تونس معربا عن أمله بأن تكون صيغته في جوانبه الردعية أو الحقوقية كفيلة بالقضاء على ظاهرة الإرهاب “التي استفحلت بكثرة” خلال السنوات الثلاث الماضية.
ووفق معطيات أمنية رسمية فإن أكثر من 13 عنصرا من التونسيين العائدين من سورية أقروا في التحقيق معهم بأنهم ينتمون لتنظيم “داعش” الإرهابي مشيرة إلى أن الخلايا الموجودة تضم عددا من العناصر التي تجمعها ذات الأفكار المتطرفة ما مكنهم من التنسيق حول استهداف المؤسستين الأمنية والعسكرية في تونس من خلال تفجير مقرات سيادية منها وزارة الداخلية وعدد من المنشآت العسكرية والمقرات الأمنية.
كما تفيد بعض الاحصائيات التي حصلت عليها وزارة الداخلية التونسية بوجود أكثر من 3800 إرهابي تونسي في سورية والعراق مع وجود توجه لعودة عناصر منهم إلى ليبيا وتونس لاستقطاب مجموعات جديدة على ضوء تشديد المؤسسة الأمنية رقابتها على مختلف مسالك تجنيد الإرهابيين.
وأمام هذه المعطيات وفي ظل غياب نص قانوني لمجابهة ظاهرة الإرهاب وتنامي العمليات الارهابية بكثرة والتي كان آخرها الهجوم الذي استهدف دورية أمنية في منطقة بولعابة من ولاية القصرين وأدى إلى مقتل أربعة عناصر من المؤسسة الأمنية تطالب جهات تونسية عدة لها تجارب في القضايا الإرهابية بالدفع نحو تفعيل قانون الإرهاب الصادر عام 2003 والذي ينص على عقوبة بالسجن من خمسة أعوام إلى اثني عشر عاما وغرامة مادية لكل تونسي انضم بأي عنوان كان خارج تراب تونس إلى تنظيم أو تلقى تدريبات عسكرية خارج البلاد بقصد ارتكاب جرائم إرهابية داخل تونس أو خارجها.