موسكو: ادعاءات الجيش الأمريكي بدوره بالانتصار على الإرهاب في سورية كاذبة

موسكو-سانا

جددت وزارة الخارجية الروسية التأكيد على أن وجود قوات الاحتلال الأمريكي على الأراضي السورية غير شرعي مبينة أن ادعاءات الجيش الأمريكي حول دوره بالانتصار على الإرهاب كاذبة.

ونقلت وكالة نوفوستي للأنباء عن المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا قولها اليوم أن “الجيش الأمريكي يكذب عندما يتحدث عن دوره الحاسم في الانتصار على الإرهاب في سورية” مضيفة أن “كلام قائد القيادة الوسطى الأمريكية كينيث ماكينزى الذي نسب للجيش الأمريكي الدور الوحيد في محاربة (داعش) ومنع استئناف نشاطه داخل سورية يتسم بالكذب والخداع”.

وأشارت زاخاروفا إلى أن ماكينزي أخفى عن الرأي العام حقيقة أن وجود القوات الأمريكية على الأراضي السورية كان دون موافقة الحكومة السورية الأمر الذى يجعل وجود هذه القوات بحد ذاته غير شرعي.

ولفتت زاخاروفا إلى أن “محاولات الولايات المتحدة إيجاد موطئ قدم لها بشكل غير شرعي في سورية بذريعة محاربة الإرهاب لن تساعد في استقرار الأوضاع في المنطقة”.

وأشارت زاخاروفا إلى أن الأمريكيين “لديهم أهداف مغايرة تماماً هناك عما يصرحون به بما في ذلك تلك المتعلقة بمصادر النفط والغاز في الجزيرة السورية مشددة على أن روسيا لعبت قبل كل شيء دوراً حاسماً في القضاء على بؤرة الإرهاب الدولي في سورية”.

وأضافت زاخاروفا إنه “في إطار مركز المعلومات الذي تم إنشاؤه في بغداد لمحاربة تنظيم (داعش) الإرهابي يستمر التفاعل بين الجيش الروسي وسورية وإيران والعراق” مبينة أن “عامل الاستقرار الذي لا يقل أهمية هو تعاون قيادتي سورية والعراق في تدمير فلول الإرهابيين على الحدود بين الدولتين”.

يذكر أن واشنطن أنشأت ما يسمى (التحالف الدولي) بزعم محاربة الإرهاب في آب عام 2014 خارج إطار الأمم المتحدة واعتدى طيرانه مئات المرات على القرى والمدن والبلدات في دير الزور والرقة والحسكة وأريافها ما أدى إلى استشهاد آلاف المدنيين إضافة إلى تدمير الجسور والمنازل والممتلكات والبنى التحتية كما توجد قوات الاحتلال الأمريكية بشكل غير شرعي على الأراضي السورية وتقوم بسرقة النفط والموارد السورية.

إلى ذلك نددت زاخاروفا بالادعاءات الغربية بشأن ضلوع موسكو في حادثة هبوط الطائرة الإيرلندية (رايان اير) في بيلاروس يوم الأحد الماضي مؤكدة أنه ليس لها أي أساس من الصحة.

وأضافت “لاحظنا أن شركاءنا والغربيين منهم بشكل أساسي والقادة ورؤساء الحكومات والمسؤولين ووسائل الإعلام ومعظمهم أيضاً من التيار السائد يعلقون على هذا الموقف مفترضين وجود نوع من العلاقة لروسيا به” وتظهر هناك مزايدات تتحدث عن يد موسكو المزعومة في الحادثة”.

وأشارت إلى أن هذه الادعاءات (تتجاوز حدود الآداب) وقالت “قرأت آراء الكثيرين ولم تفاجئني لكن مع ذلك هناك نوع من الحدود للآداب والأخلاق المهنية”.

وكان المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديميترى بيسكوف رفض أمس اتهام روسيا بالتورط في حادثة طائرة (رايان اير) التي هبطت اضطرارياً في العاصمة البيلاروسية مينسك بعد تلقي بلاغ بوجود قنبلة على متنها واصفاً الأمر بـ (السلوك غير المتزن).

وأكدت وزارة الخارجية البيلاروسية أمس الأول أن الدول الغربية قامت بتسييس عملية الهبوط الاضطراري لطائرة (رايان اير) على أراضيها فيما تصرفت سلطات بيلاروس حيال الحادث بشكل يتوافق مع القواعد الدولية تماماً داعية إلى ضرورة النظر للحادثة من وجهة نظر أمان وسلامة الطيران وهو ما قام الجانب البيلاروسى بضمانه.

ورداً على تصريحات وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب الذى دعا مؤخراً إلى فرض عقوبات على مشروع (السيل الشمالي 2) وأنبوب (يامال أوروبا) قالت زاخاروفا إن “ذلك هو المنطق البريطاني الشهير ونمط تفكير لندن الرسمي.. ولا يسعنا سوى أن نكرر مرة أخرى أن السياسة الخارجية البريطانية لا تتصف بعقلانية على مدار العقود الأخيرة من الزمن”.

وأوضحت أن “سياسة لندن الخارجية أصبحت رهينة في أيدى وكلاء المؤسسة السياسية البريطانية المهووسين بكراهية روسيا” مشددة على أن “كل الخطوات غير الودية تجاهنا لقيت وستلقى رداً مناسباً قاسياً وفي هذا الحال سيتحمل مؤججو المواجهة كامل المسؤولية عن عواقب ذلك بالنسبة للعلاقات الثنائية”.

انظر ايضاً

الخارجية الروسية: الوضع في البحر الأسود يضطرب بشكل ممنهج

موسكو–سانا أكدت وزارة الخارجية الروسية أن الوضع في البحر الأسود يضطرب بشكل ممنهج بسبب الاستفزازات …