الشريط الأخباري

سوق المهن اليدوية على كورنيش طرطوس البحري.. حاضنة تصون التراث وتشجع الحرفيين على الاستمرار

طرطوس-سانا

انطلاقاً من أهمية المحافظة على التراث في الساحل السوري وإيجاد مكان يوفر تجمع لحرفيي محافظة طرطوس جاء افتتاح سوق المهن اليدوية الدائم على الكورنيش البحري بالمدينة تتويجاً لجهود كبيرة من الجهات المعنية واستجابة لمطالب الحرفيين ليكون منصة تؤمن لهم الاستمرار بالعمل وفرصا تسويقية إضافة إلى الحفاظ على تلك المهن.

عضو المكتب التنفيذي لاتحاد الحرفيين بطرطوس منذر رمضان لفت في تصريح لمراسلة سانا أن السوق يضم 57 حرفياً وحرفية من المنتمين للإتحاد تم توزيعهم على 19 محلاً في موقع العبارة المقابلة لحديقة الطلائع على الكورنيش البحري وسيكون سوقاً دائماً للمهن اليدوية والحرف التراثية والتقليدية وحاضنة حقيقية للتدريب المستمر لنقل هذا الموروث إلى الراغبين بتعلمه فضلاً عن كونه معرضاً دائماً ومقصداً ومعلمأ سياحياً بما يتضمنه من حرف وفنون عن تراث ساحلنا.

المهندس فادي ديب نائب رئيس مجلس المدينة أوضح في تصريح مماثل أنه في اطار الحقاظ على التراث وتشجيع الحرفيين قدم مجلس المدينة الموقع المذكور ليكون مقراً دائم لعرض تلك الأعمال حيث تم تنظيم عقد لاستثماره بين المجلس واتحاد الحرفيين لمدة عشر سنوات مقابل الحد الأدنى من بدل الاشغالات الواردة في القانون المالي لتعميق وتعزيز مفهوم التراث بكل مكوناته كما تم تنفيذ المشروع وتجهيزه من الموازنة المستقلة للمحافظة من خلال العقد المنظم أصولاً مع الشركة العامة للبناء والتعمير بقيمة 24 مليون ليرة سورية.

ورود سليمان مديرة فرع هيئة تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة ذكرت أن باكورة التعاون مع اتحاد الحرفيين تجلت بإطلاق دورة تدريبية مجانية مع افتتاح السوق لنحو 12 سيدة لتعليم صناعة الخيزران والتي ستليها دورات لاحقة على مهن وحرف أخرى لنكون شركاء في حفظ وتعليم تراث المنطقة.

الحرفيون بدورهم تحدثوا عن أهمية السوق الدائم واعتبروه حلماً طال انتظاره كما ذكرت الحرفية سهام قاسم التي تعمل في مجال الاكسسوارات من الأحجار الكريمة آملة أن يكون فرصة نحو إيجاد أسواق خارجية مع حلول موسم الصيف والسياحة في حين رأت الحرفية ريما معروف التي تعمل بمجال تدوير الأقمشة أن السوق حلم تحقق ليعطي دفعاً معنوياً لتطوير العمل والإبداع بشكل يوازي التطور مع الحفاظ على أصالة المنتج.

الحرفي محمد غانم يعمل في مجال صناعة الأحذية والجلديات منذ أكثر من ثلاثين عاما اعتبر أن احداث تخلق له فرصة للتعريف بهذه المهنة القديمة وما فيها من تميز وإبداع في ظل انتشار معامل الجلديات الحديثة بينما وجده الحرفي حسن شعبان ضرورة لتطوير المنتج واطلاع زوار السوق على خبايا صناعة الصابون اليدوي ومزاياه وقيمته وفوائده الكثيرة.

وأكدت الحرفية سامية خضر أن سوق المهن يؤءمن لها فرصا تسويقية إضافية لمنتجات بيت المونة التي تعمل بها منذ نحو عشر سنوات وخصوصاً مع توجه الكثيرين لشراء منتجات صحية طبيعية.

وقدم الحرفي محمود هلهل مجموعة من اللوحات المشغولة من مادة الصدف إيمانا منه بأهمية الاستفادة من توالف البحر ومخرجاته كالصدف والرمل والبحص البحري لإنتاج مواد متنوعة ولإظهار البيئة الساحلية بمعناها المتكامل.

وكان للجرحى حضور مهم في السوق وخصوصا بعد أن توجه الكثيرون منهم لتعلم مهن مختلفة تأكيداً على استمرارهم بالحياة كما بين الجريح فريد علي الذي يعمل في مجال صنع أدوات منزلية من مادة الخيزران متمنيا أن يفتح السوق آفاقاً جديدة نحو الترويج بينما قدم الجريح مدين يوسف نماذج مختلفة من أعماله الخشبية المنزلية المصنوعة من الخشب المعتق معتبراً وجوده مع عدد من رفاقه الجرحى والحرفيين بادرة طيبة للاستفادة من الأفكار والأعمال المعروضة في السوق.

فاطمة حسين