الشريط الأخباري

الموزاييك الدمشقي فن وعراقة وإبداع مستمر

دمشق-سانا

الموزاييك الدمشقي من أقدم المهن العريقة التي اشتهرت بها دمشق ولا تزال في الصدارة وذاع صيتها وسبق حرفيوها إلى العالم حيث وصل إلى أبعد بقاع الارض.

سانا المنوعة التقت أكرم عبود أحد حرفيي صناعة الموزاييك الذي قال إنه عشق حرفته منذ أن كان عمره خمسة عشر عاما وتعلم أصولها عند أشهر حرفيي الصنعة.

وأضاف كان الحرفيون قديما يطعمون العظم والخشب بالصدف ثم أصبح الخشب بمفرده ومن أهم أنواع الاخشاب التي استعملت في هذه الحرفة خشب الجوز والليمون إضافة لخشب الزان والورد ثم يتم اختيار الرسمة التي نريد تطعيمها بالصدف والتطعيم هو إضافة شرائح من الخشب الرقيق في إطار التنوع الشكلي واللوني الفريد الذي يكسب القطعة الخشبية جمالا وأصالة حتى تبدو فخمة.11

وتابع عبود ان هذه الحرفة اليدوية تمتد جذورها إلى القرن السادس عشر ولا تزال تنتقل من الأجداد إلى الاحفاد وهنالك نحو مئة حرفي من صناع الموزاييك في دمشق يدهشون العالم بفنهم واتقانهم حتى أصبحت منتجاتهم تجوب العالم وهناك العديد من الفنادق الفخمة المنتشرة حول العالم تزين بعض صالاتها الشرقية بالموزاييك الدمشقي وهو دليل أصالة بالإضافة للمطاعم التي دخل الموزاييك في اساس ديكورات اسقفها وجدرانها حتى اصبح السائح في أي مكان يعرف الموزاييك الدمشقي ويشير الى جماله ورسوماته الهندسية المطعمة بالصدف.

وإن الكثير من السوريين المغتربين يجدون ضالتهم في الموزاييك حيث يقدمون أجمل الهدايا الى اصدقائهم في دول الاغتراب لان أي قطعة صنعت من الموزاييك تدل على عراقة التحفة الشرقية وجمالها.

وأوضح عبود نحن كحرفيي موزاييك لانقف عند حد معين ومازلنا نبحث عن جديد هذه الحرفة ولقد ابتكرنا علبا صغيرة جدا لوضع محابس الخطبة فيها للعروسين وقد احب الشبان هذه الفكرة واعتبروها مبتكرة حيث إنها تظهر فن الحرفة اليدوية.

وأشار عبود إلى وجود معامل وورشات الموزاييك التي مازالت موجودة في الحميدية ومدحت باشا وباب شرقي ويعتبر حرفيوها بمثابة السفير الذي ينقل من خلال صنعته صورة بلده إلى العالم.