الشريط الأخباري

إصرار الغرب على الكذب-بقلم عبد الرحيم أحمد

لم تكتف الولايات المتحدة الأميركية بشن اعتداءات على سورية ودعم الإرهاب فيها وفرض حصار جائر خارج إطار الشرعية الدولية على الشعب السوري، بل تصر ومعها جوقة من الدول الغربية على ممارسة الكذب والتضليل الممنهج بهدف استغلال المنظمات الدولية لزيادة منسوب الضغط على سورية وتأليب الرأي العام العالمي ضد الحكومة السورية.

بالأمس حاولت واشنطن وبعض حلفائها ممارسة ضغوط جديدة في الاجتماع السنوي لدول منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في لاهاي بإعادة تدوير الاتهامات لسورية بعدم التصريح عن الأسلحة الكيميائية وعدم إيفائها باتفاق 2013 بالرغم من أنها أنجزت تدمير أسلحتها الكيميائية ومرافق إنتاجها بشكل مثالي وغير مسبوق وفي ظل ظروف صعبة ومعقدة ناجمة عن الحرب الإرهابية التي تواجهها منذ عدة سنوات.

سورية التي أكدت مراراً وفائها بجميع التزاماتها حيال اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية أعلنت أن حملات التصعيد والتشهير الإعلامية التي تقوم بها الولايات المتحدة وحلفاؤها من دول الغرب عبر نشر الأكاذيب لتشويه صورتها وتضليل الرأي العام لن تؤثر في عزيمتها وإرادتها على المضي في تنفيذ التزاماتها تجاه المنظمة.

المفارقة الغريبة أن الولايات المتحدة التي تعمل على استغلال منظمة حظر الأسلحة الكيميائية وتحكم على مدى إيفاء الدول الأخرى بالتزاماتها مضى على انضمامها إلى المنظمة سنوات طويلة لكنها حتى هذا اليوم تتلكأ في تدمير ترسانتها الضخمة من الأسلحة الكيميائية ومرافق إنتاجها وتتجاوز المهل المحددة لها بموجب قرارات المجلس التنفيذي للمنظمة.!!.

ليس هذا فحسب، بل إن كيان الاحتلال الإسرائيلي يمضي في تعزيز ترسانته من الأسلحة الكيميائية والنووية دون أي رادع أو دور لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية التي ترفض سلطات الكيان الانضمام إليها مستفيدة من الحماية والحصانة الأميركية والغربية.

ممارسة الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة سياسة الكذب والتضليل وسياسة الضغط والابتزاز لحرف المنظمات الدولية عن مهامها وأهدافها الحقيقية واستخدامها لممارسة الضغوط على الدول ليست جديدة، والاتهامات المتجددة لسورية باستخدام الأسلحة الكيميائية تهدف إلى عرقلة تعاونها البناء مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية التي أعلنت دمشق عن ملاحظات كثيرة حول التناقضات في عملها.

سورية التي تواجه الإرهاب والحرب والحصار تواصل تعاونها مع المنظمات الدولية لكن على تلك المنظمات ألا تخضع لضغوط وابتزاز الدول الكبرى وأن تلجأ إلى روح التعاون البناء والتعامل بموضوعية وحيادية مع مختلف الدول المنضوية تحت مظلة الأمم المتحدة لتحقيق التوازن الدولي وترسيخ الأمن والاستقرار في العالم.

انظر ايضاً

المال الأسود أم التزوير؟- بقلم عبد الرحيم أحمد

أسدل الستار على الانتخابات الرئاسية الأميركية التي كانت أشبه بفيلم من أفلام الغرب الأميركي الذي …