الشريط الأخباري

استثمار كل شبر من الأرض للزراعة وتربية الثروة الحيوانية.. تجربة أسرة ريفية بالسويداء

السويداء-سانا

استثمار كل شبر أرض للعمل بالزراعة وتربية الثروة الحيوانية يشكل عنواناً بارزاً لأسرة أبو علاء كرم زين الدين من قرية مردك في محافظة السويداء التي صمدت وتمسكت بالأرض لتنعم بعطائها وخيراتها لمواجهة الظروف الصعبة التي فرضتها الإجراءات الاقتصادية القسرية أحادية  الجانب على الشعب السوري.

أبو علاء وزوجته منى الحلبي يعملان في الأرض المحيطة بمنزلهما البالغة مساحتها نحو دونمين بزراعة الخضار والحشائش بمختلف أنواعها و الأشجار المثمرة كالزيتون و الجوز وتربية الأبقار والدجاج والبط لتحقق أعمالهما كما ذكرا خلال حديثهما لمراسل سانا اكتفاءً ذاتياً لهما ولأولادهما إضافة لبيع فائض الإنتاج من الحليب والبيض والخضار وورق العنب بما يحقق لهما دخلاً مساعداً لمواجهة أعباء الحياة ومتطلباتها.

وتستثمر الأسرة كما بين الزوجان المخلفات الناتجة عن الأبقار لتصنيع مكعبات تستخدم للتدفئة في فصل الشتاء بما يساعد في تخفيض استهلاك المنزل من مادة المازوت وتوفير الكثير من النفقات.

وبحسب أبو علاء فإن تجربتهما بالعمل الزراعي وتربية الحيوانات بدأت قبل سنوات وتوسعت خلال ظروف الحرب على بلدنا إيمانا منهما بضرورة اعتماد كل أسرة ريفية على المنتج المحلي الذي يدعم الاقتصاد الوطني ويخفف من المستوردات.

بينما أشارت أم علاء إلى حبها للعمل الزراعي وأنها تقضي ساعات عديدة في العمل دون الشعور بأي ملل أو تذمر.

حب العمل يبدو واضحاً لدى أسرة أبو علاء التي يسودها التعاون والمحبة وتسعى دائماً للتطور بالإنتاج نحو الأفضل حيث التحضير جار حالياً لافتتاح محل لبيع منتجات الحليب المتعددة.

ما يقوم به الزوجان يؤكد تفانيهما بالعمل وإصرارهما على الحياة الكريمة ولقمة العيش الحلال و يحمل وفقاً لهما رسالة إلى التشبث بالأرض وعدم تركها و دعوة لمن لديه أي فسحة حول منزله لاستثمارها بالشكل الأمثل.

ووفقا لأحد أبناء قرية مردك سميح أبو عاصي فإن أبو علاء و زوجته يتميزان بعملهما المتقن و جودة انتاجهما و خبرتهما بالعمل الزراعي بشقيه النباتي و الحيواني منوها بنجاح تجربتهما التي تستحق التقدير.

 عمر الطويل