الشريط الأخباري

تقارير إعلامية توثق مواصلة نظام أردوغان نقل آلاف الإرهابيين من شمال سورية إلى ليبيا

دمشق-سانا

وثقت تقارير إعلامية جديدة مواصلة النظام التركي بزعامة رجب طيب أردوغان نقل آلاف المرتزقة الإرهابيين من شمال سورية إلى ليبيا برفقة جنود أتراك وبدعم وتمويل من مشيخة قطر لدعم ميليشيات حكومة فايز السراج.

وعرضت قناة سكاي نيوز عربية فيلماً وثائقياً جديداً بعنوان “أردوغان كابوس ليبيا” سلط الضوء على دور النظام التركي في تأجيج الوضع في ليبيا ونقل آلاف المرتزقة الإرهابيين من شمال سورية إليها للقتال إلى جانب السراج المدعوم من نظام أردوغان ومدهم بالسلاح والإرهابيين في محاولة منه لوقف تقدم الجيش الليبي الذي يخوض حرباً ضارية ضد التنظيمات الإرهابية وميليشيات السراج وشبكات الإجرام.

وتضمن الفيلم الوثائقي شهادات لمرتزقة نقلهم النظام التركي إلى ليبيا حيث أكدوا أنهم جاؤوا من سورية عن طريق غازي عينتاب ثم انتقلوا إلى إسطنبول قبل الوصول إلى مطار مصراتة الليبي كما تضمن الفيلم فصولاً مروعة لانتهاكات الميليشيات بحق المدنيين في ليبيا.

ووفقاً لشهادات مجموعة من المرتزقة فإن مدينة غازي عينتاب كانت المحطة الرئيسية لنقل آلاف المرتزقة الإرهابيين من الأراضي السورية إلى ليبيا عبر مطار مصراتة حيث قال أحد المرتزقة “قدمت من سورية عن طريق غازي عينتاب ثم إلى مطار اسطنبول قبل أن يتم نقلنا بطائرات تركية إلى مطار مصراتة ومن ثم نقلونا إلى طرابلس حيث اعتقلني الجيش الليبي في حي بوسليم جنوب المدينة”.

من جهته أقر مرتزق آخر بأن الإرهابيين قتلوا دفعة واحدة 35 شخصاً في قطاع صلاح الدين جنوب طرابلس إضافة إلى استيلائهم على ممتلكات الأهالي وقال.. “هنا في القطاع الذي ننتشر فيه يوجد منازل كثيرة وأي منزل يعجبك يمكن أن تدخل إليه وتقيم فيه فيما قال مرتزق ثالث.. أقاتل أي أحد بس أعطيني مصاري هذا ما يحدث مع الجميع وليس معي فقط”.

المتحدث باسم الجيش الليبي اللواء أحمد المسماري أكد أن قوات السراج تضم مرتزقة من جنسيات متعددة وتصرف لهم رواتب من أموال الشعب الليبي مبيناً أن التدخل التركي في ليبيا ليس جديداً فهو بدأ في عام 2014 أو قبل ذلك أما المتغير في عامي 2019 و 2020 فهو أنه صار يجري علناً وأمام أنظار المجتمع الدولي والإعلام حتى رئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان يصرح بذلك من أجل تثبيت ما يعتبره إنجازاً باستيلاء تنظيم الإخوان الإرهابي على مقدرات الشعب الليبي وعلى السلطة في ليبيا وهو ما يرفضه الشعب الليبي.

وأشار المسماري إلى أنه كان جديراً بحكومة السراج أن تفك الارتباط بالميليشيات الإرهابية لكنها فعلت عكس ذلك ومنحت الشرعية للمجرمين وأعطتهم رتباً عسكرية رغم أنهم مدرجون على قوائم مجلس الأمن للكيانات الإرهابية مبيناً أن حكومة السراج تريد تثبيت حكم الإخوان الارهابي وإبقاء الإرهابيين والمجرمين فيما يقاتل الجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر لتخليص الليبيين من التنظيمات الإرهابية وإعادة الأمن والاستقرار إلى جميع المناطق الليبية.

من جانبه قال اللواء في الجيش الليبي سالم مفتاح الرفادي إن ليبيا تعاني الإرهاب وتنتشر على أراضيها تنظيمات إرهابية عدة أبرزها “داعش” الذي جاء من العراق وسورية عبر تركيا فيما تكفلت مشيخة قطر بتقديم دعم مالي ولوجستي بالأسلحة والذخائر لهذه التنظيمات بالتنسيق مع النظام التركي بهدف تأجيج الوضع في ليبيا الأمر الذي يتطلب من مجلس الأمن الدولي إصدار قرار بمنع هذه الدول من التدخل في ليبيا.

وفي السياق بين وزير الخارجية والتعاون الدولي الليبي عبد الهادي الحويج أنه “يفترض بحكومة السراج وفقاً لاتفاق الصخيرات أن تكون حكومة كل الليبيين وكل المدن وكل المناطق أما في واقع الحال فهي تتواجد على جزء من العاصمة طرابلس وتقدم خدماتها فقط للميليشيات والخارجين عن القانون ودواعش المال العام وتستخدم أموال الليبيين لجلب المرتزقة ولدعم الإرهابيين في حين نتواجد كحكومة ليبية برئاسة عبد الله الثني على مساحة أكثر من 90 بالمئة من المناطق والمدن الليبية بما فيها أحياء من العاصمة طرابلس”.

وكانت تقارير إعلامية عدة كشفت في الأشهر الماضية عن وصول عدد كبير من مرتزقة النظام التركي من سورية إلى ليبيا عن طريق رحلات جوية على متن الخطوط الجوية الليبية وشركة طيران يملكها عبد الحكيم بلحاج أحد متزعمي تنظيم القاعدة الإرهابي والمقيم في تركيا.

يشار إلى أن أطماع أردوغان وهوسه بإعادة إحياء أحلام الإمبراطورية العثمانية البائدة دخلت منذ فترة مرحلة جديدة حيث تخطت أطماعه ومؤامراته التوسعية وسياساته العدوانية حدود الأراضي السورية التي دعم الإرهاب فيها بمختلف أشكاله منذ سنوات لتصل إلى ليبيا المنطقة الغنية التي يعتقد أنها نقطة الخلاص من أزماته الاقتصادية والمالية التي تلاحقه داخل تركيا.

انظر ايضاً

مفوضية حقوق الإنسان قلقة من خطط النظام التركي لقمع الحريات

جنيف – سانا أعربت مفوضية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة عن قلقها البالغ إزاء تحركات …