الشريط الأخباري

فزاعة الكيماوي.. حصان «طروادة» حين يفلسون!

لم تكتف منظومة العدوان على سورية بقيادة أميركا بكل ذاك الكم الهائل من ضخ التنظيمات الإرهابية إلى سورية، ودعمها بكل أنواع السلاح والمال والتدريب والإشراف، بل استمرت في تضليلها للعالم بأنها منظومة تقوم على حماية حقوق الإنسان ومكافحة الإرهاب.

ولم تتوقف جرائمها عند حدود قتل الآلاف من الأبرياء بحجة مطاردة داعش والقاعدة والنصرة ومحاربة الإرهاب، ولم تتوقف آلة دعايتها التضليلية عند بوابات كيل التهم الباطلة ضد الدولة السورية في كل المحافل الدولية، بل استمرت سيناريوهات كذبها وعدوانها على مختلف الصعد والميادين.

فكلما تكشفت خيوط مسرحيات منظومة العدوان الكيماوية، وظهرت أباطيلها، اخترعوا المزيد منها، في محاولة منهم لاستصدار قرارات إدانة مسيسة ضد سورية تتعلق بهجمات كيماوية نفذتها أساساً أذرعهم المشبوهة كمنظمة الخوذ البيضاء الإرهابية.

فما إن اقتربت جعبتهم الاستعمارية من الإفلاس حتى بدؤوا مؤخراً باللجوء إلى فزاعة «الكيماوي» المزعوم وأكاذيبها وعزفها النشاز، رغم أن تسريبات إعلامهم تؤكد قبل غيرها عكس ذلك، وآخرها ما قالته صحيفة ديلي ميل البريطانية بأن بريداً الكترونياً مسرباً أشار إلى أن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية التابعة للأمم المتحدة تلاعبت وفرضت رقابة على تقرير حساس حول هجوم كيميائي مزعوم في سورية، وأخفت المعلومات الحقيقية عن هجمات الإرهابيين الكيماوية، وكأن فزاعة الكيماوي حصانهم الطروادي الجديد حين يفلسون.

وعلى الضفة السياسية نجد منظومة الإرهاب تسعى جاهدة لتخريب أي حل يؤدي إلى طيّ صفحة الإرهاب والفوضى الهدامة، فهدفها إطالة أمد الأزمة لا إنهائها، ففيما تؤكد كل الأطراف المحبة للسلام وإعادة الأمن والأمان إلى سورية ضرورة عدم التدخل في عمل لجنة مناقشة الدستور وتحذر من إفشالها نجد هذه المنظومة الاستعمارية توعز لأدواتها لرفض الركائز الوطنية التي تهم الشعب السوري، والتي اقترحها الوفد الوطني السوري.

وفي الميدان تستمر خطوات العدوان والغزو والاحتلال الأميركي التركي للأراضي السورية بحجج وذرائع باطلة، وتستمر عمليات سرقة الثروات وفي مقدمتها النفط، وتتواصل عمليات تهريب عناصر داعش من منطقة إلى أخرى لإعادة تدويرهم واستخدامهم من جديد، في الوقت الذي يستمر فيه التضليل بأن أميركا تريد الانسحاب من سورية ليتبين أنها تعيد انتشار قواتها المحتلة وتعيد إنتاج داعش المتطرف وتدويره بما يخدم مصالحها.

بقلم: أحمد حمادة