زحف على زجاج الوهم

وفق متلازمة التخبط والخسارة يزحف أردوغان بعمى بصيرة على تشظيات المرحلة الحالية من الواقع السوري الذي فرض إيقاعه الميداني والسياسي بقوة ما عاد ينفع معها تشويش تضليلي أو صخب تعطيلي ولا حتى تصعيد عدواني، وإن أصم أردوغان اللاهث وراء سراب المنطقة الآمنة في حلقة مفرغة مقطوع الأنفاس، ومن يجاريه بالحماقة ويفوقه بالوهم الانفصالي، أصموا آذان العقل وأغمضوا عيونهم عن رؤية مشاهد الانتصار السوري، متجاهلين رسائل الميدان وإشاراته التي صفعتهم أكثر من مرة ليصحوا من غيبوبة أوهامهم وليستفيقوا من أن ما يبنون عليه مشاريعهم الاستعمارية ما هو إلا رمال ستبتلع خبث مؤامراتهم سواء في الشمال أم الجزيرة السوريين.

يمضي الوصولي التركي المتخم بأجندات توسعية عدوانية إلى خواتيم المشهد الإرهابي على الجغرافيا السورية وفق ما تشير إليه الإحداثيات السورية، يسير بكل غباء إلى منحدرات الهزيمة ليمسك فقاعة الخدعة الأميركية بمنطقة الوهم، من غير أي ذخيرة تمدّه برمق للعب على حبال الانتهازية واغتنام مكتسبات الاتجار القذر بالأزمة في سورية بالميدان والسياسة، بعد أن أصبحت فعالية رصيده الإرهابي صفراً لا يعول عليها في معادلة الإنجاز السوري في ساحات المعارك، ولو أعاد شحنه بكل أنواع التسخين والتسعير والمساومات الدنيئة على قضية اللاجئين، وبالتالي انعكاسات ذلك الحتمية على الحلول السياسية النهائية في الملف السوري التي سيخرج منها أردوغان خالي الوفاض إلا من خسارة ساحقة وبقايا إرهابيين ستلفظهم الخريطة السورية وتردّهم إلى أحضان مشغل إرهابهم التركي.

بذار الإرهاب الذي نثره صنّاع الحروب على الأرض السورية لن يكون محصوله إلا خيبة وهزيمة مرة، ونار التسعير المقصود للجبهات وخاصة جبهة الشمال سيحرق لظاها الأيدي العابثة بأمان السوريين، ونفخهم العقيم في قربة الاقتطاع الاستعماري المثقوبة عبر مسميات محشوة بديناميت الاحتلال لا جدوى منه، وهذيان ميليشيا قسد بفكرة الفدرلة مرفوض سورياً بالمطلق، وأي طروحات مسمومة يلهث شركاء الإرهاب وأدواتهم لتحقيقها لن يراكم في تلال هزائمهم إلا حصاد الخيبات.

فطريق دحر الإرهاب عن كل الخريطة السورية سيجتازه باقتدار وتمكن الجيش العربي السوري ووفق تكتيك عسكري نوعي واستراتيجية صائبة ولو فخخ طريق التحرير بألغام التعطيل.

بقلم: لميس عودة

انظر ايضاً

الجزيرة محرقة أوهامهم

ليست مجرد تصدعات في جسر الأطماع والمصالح المشتركة الوصال بين شركاء الإرهاب وأدواتهم, ما نلحظه …