الشريط الأخباري

تصعيد أمريكي سعودي جديد في الخليج وتحذيرات من اندلاع حرب جديدة

دمشق-سانا

تصعيد جديد تشهده منطقة الخليج مع تزايد حدة التوتر على خلفية الاتهامات الزائفة التي ساقها كل من النظام السعودي والإدارة الأمريكية بعد الهجمات بطائرات مسيرة واستهدفت منشأتين لشركة أرامكو النفطية شرق السعودية هذا الأسبوع وسط تحذيرات من اندلاع حرب جديدة في هذه المنطقة.

النظام السعودي وإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سارعا بعيد وقوع الهجمات في الرابع عشر من الشهر الجاري إلى كيل الاتهامات لإيران بالوقوف وراء تلك الهجمات وحشد المجتمع الدولي لزيادة الضغوط ضدها رغم إعلان القوات المسلحة اليمنية أنها نفذت عملية نوعية بعشر طائرات مسيرة واستهدفت مواقع لشركة أرامكو السعودية مؤكدة إصابة الأهداف بدقة رداً على جرائم النظام السعودي بحق الشعب اليمني.

أخر المزاعم التي ساقها نظام بني سعود ما أعلنه المتحدث باسم وزارة الدفاع تركي المالكي الذي قال “إن أرامكو تعرضت لهجوم بـ 18 طائرة مسيرة و7 صواريخ كروز” مدعياً أن الطائرات المسيرة من صنع إيراني وهو ما رفضته طهران بالمطلق على لسان المتحدث باسم وزارة خارجيتها عباس موسوي الذي قال في تصريح “إنه بات من الصعب على بعض الدول مثل السعودية وأمريكا أن يتقبلوا حقيقة أن الشعب اليمني المظلوم استطاع أن يمتلك قوة دفاعية مثل هذه لدرجة أنهم لم يتمكنوا بعد 5 سنوات من العدوان من التغلب على اليمنيين لذا من الطبيعي أن يحاولوا الصاق الاتهامات بإيران كي يغطوا على عجزهم أمام اليمن”.

وزير الدفاع الإيراني العميد أمير حاتمي وفي إطار دحض بلاده للمزاعم السعودية والأمريكية أكد من جانبه أن الاتهامات لإيران بشأن استهداف المنشآت النفطية لدى النظام السعودي مرفوضة بشكل كامل ولن تصل إلى أي نتيجة نافياً أي دور لإيران في ذلك.

إدعاءات المتحدث السعودي أعقبها بعد وقت قصير تصريحات تصعيدية للرئيس الأمريكي ضد إيران توعد فيها بالكشف عن إجراءات عقابية جديدة ضدها خلال 48 ساعة زاعماً أن لديه خيارات عديدة للرد على عملية الهجوم على شركة أرامكو وأن الحرب هي الخيار النهائي للتعامل مع إيران على حد قوله.

ترامب وفي محاولة أيضاً لإظهار الدعم والمساندة لحليفته السعودية أرسل وزير خارجيته مايك بومبيو إلى الرياض أمس حيث قال الأخير خلال اجتماعه مع ولي عهد النظام السعودي محمد بن سلمان “إن واشنطن تدعم حق السعودية في الدفاع عن نفسها”على حد تعبيره.

الهجمات التي عطلت إنتاج شركة أرامكو بنسبة 50 بالمئة وهو ما يعادل 7ر5 ملايين برميل يومياً أظهرت من جانب آخر هشاشة وضعف الدفاعات السعودية في التصدي للطائرات المسيرة وهو أمر استغله الرئيس الأمريكي فور وقوعها للتلميح بأن السعودية لا يمكنها توفير الحماية لمنشآتها دون الدعم الأمريكي وهي رسالة حاول من خلالها ابتزاز النظام السعودي واستجرار المزيد من أمواله تحت عناوين مختلفة.

الأجواء التصعيدية التي افتعلها ترامب وحليفه النظام السعودي مستغلين هجمات أرامكو قد تقود المنطقة بحسب مراقبين إلى حرب جديدة لا تعرف عواقبها على صعيد الأمن والاستقرار في المنطقة وعلى صعيد الاقتصاد العالمي حيث شهدت أسعار النفط عقب الهجمات ارتفاعاً ملحوظاً ووصل سعر البرميل إلى أكثر من 71 دولاراً.

روسيا من جانبها حذرت المجتمع الدولي من عواقب التسرع بإطلاق استنتاجات بشأن الهجمات على الشركة السعودية داعية على لسان المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف جميع البلدان إلى الأحجام عن أي عمل أو استنتاج من شأنه التسبب بتفاقم الوضع في المنطقة بينما قال رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي أمس “إن العراق يحاول منع وقوع الحرب في المنطقة ونريد استيعاب المشاكل والأزمات بطريقة إيجابية”.

متابعون للأوضاع في المنطقة يرون أن إنهاء العدوان السعودي على اليمن والذي دخل عامه الخامس والمدعوم من أمريكا إضافة إلى وقف سياسة العقوبات والضغوطات على إيران والاعتراف بحقوقها الاقتصادية هما الطريق الوحيد للحد من التوترات في المنطقة وتجنب الحرب الكارثية التي أن حدثت لن يكون الخاسر فيها إلا دول وشعوب هذه المنطقة.

محمد جاسم

تابعوا آخر الأخبار عبر تطبيق تيلغرام على الهواتف الذكية عبر الرابط:

https://telegram.me/SyrianArabNewsAgency

تابعوا صفحتنا على موقع (VK) للتواصل الاجتماعي على الرابط:

http://vk.com/syrianarabnewsagency 

انظر ايضاً

النظام السعودي يقر بمقتل خمسة جنود عند الحدود مع اليمن

الرياض-سانا أقر النظام السعودي بمقتل خمسة من جنوده أمس عند الحدود مع اليمن دون أن …