الفلسطينيون يشيعون شهداءهم.. والاحتلال يواصل اعتداءاته على قطاع غزة

القدس المحتلة-سانا

فيما تتواصل اعتداءات قوات الاحتلال الإسرائيلي على الفلسطينيين العزل في قطاع غزة تستمر معها مواكب تشييع جثامين الشهداء الفلسطينيين الذين يسقطون يوميا جراء قصف طيران الاحتلال الهمجي من حين لآخر لمناطق متفرقة في القطاع المحاصر.

تقارير حقوقية وثقت جانبا من ضحايا هذه الاعتداءات الإسرائيلية على مسيرات العودة وكسر الحصار والتي كان آخرها أمس جراء اعتداء قوات الاحتلال على المشاركين في الجمعة الثالثة والسبعين تحت عنوان “حماية الجبهة الداخلية” وأدت إلى استشهاد فلسطينيين اثنين هما خالد الربعي 14 عاما وعلي الأشقر 17 عاما وإصابة العشرات بجروح وحالات اختناق بينهم 45 طفلا ومسعفا وصحفيا إضافة إلى أضرار مادية في الأراضي الزراعية في قصف لمدفعية الاحتلال استهدف بلدة بيت حانون شمال القطاع.

ولفتت التقارير إلى أن الاحتلال يتعمد إطلاق الرصاص على الأجزاء العلوية من أجساد الفلسطينيين بهدف القتل أو الإعاقة خلال استهدافه المسيرات السلمية التي استشهد فيها منذ انطلاقتها في الثلاثين من آذار العام الماضي 310 شهداء إضافة إلى إصابة أكثر من 30 ألفا بجروح مختلفة وحالات اختناق بالغاز.

العدوان الإسرائيلي الذي أسفر عن سقوط شهداء والعشرات من الجرحى يأتي في وقت يواجه فيه القطاع الصحي أزمة حادة نتيجة النقص في الأدوية والمستلزمات الطبية تجاوزت نسبة 52 بالمئة نتيجة الحصار الإسرائيلي المستمر منذ أكثر من 10 سنوات الأمر الذي بات يهدد حياة الجرحى الذين لا يجدون لهم علاجاً في مشافي القطاع.

عضو الهيئة القيادية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار محمود خلف قال في تصريح لمراسل سانا “إن التصعيد الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة يندرج ضمن الجرائم المتواصلة للاحتلال بحق الشعب الفلسطيني” مشيرا إلى أن قتل الاحتلال طفلين فلسطينيين وقصف ثماني مناطق في القطاع هو عدوان سافر وجريمة حرب تستوجب من المجتمع الدولي محاسبة الاحتلال عليها وليس التزام سياسة الصمت حيالها.

وأكد خلف أن مشاهد الدمار وتشييع جثامين الشهداء واستمرار الحصار الظالم على قطاع غزة لن تزيد الشعب الفلسطيني إلا ثباتا وصمودا ولن تثنيه عن طريق المقاومة لاستعادة كل حقوقه المشروعة غير القابلة للتصرف.

من جانبها عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مريم أبو دقة بينت أن الاحتلال يستمر في عدوانه الغاشم على الأبرياء في غزة بضوء أخضر وغطاء أمريكي وبدعم من بعض أنظمة وممالك الخليج الذي يهرولون علانية للتطبيع مع هذا الكيان الغاصب.

القيادي في المبادرة الوطنية الفلسطينية نبيل ذياب أوضح أن المحتل الإسرائيلي لن يحصد من تصعيد عدوانه الذي يستهدف الأطفال والنساء والشيوخ سوى المزيد من الهزائم والخيبات مؤكدا أن على المجتمع الدولي أن يتحرك لوقف هذا العدوان وأن يحاسب مسؤولي الاحتلال على جرائمهم بحق الشعب الفلسطيني.

وكان مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة قرر في أيار من العام الماضي تشكيل لجنة تحقيق مستقلة في جرائم قوات الاحتلال بحق مسيرات العودة وكسر الحصار استمعت لشهادات الضحايا وأصدرت تقريراً في آذار الماضي أظهر استخدام الاحتلال الإسرائيلي للقوة المميتة بحق المشاركين في هذه المسيرات وهو ما يعد جريمة ضد الإنسانية تستوجب الملاحقة القضائية من قبل العدالة الدولية.

انظر ايضاً

الاحتلال الإسرائيلي يعتقل 18 صحفياً فلسطينياً خلال العام الحالي

القدس المحتلة-سانا أكدت نقابة الصحفيين الفلسطينيين أن انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي الممنهجة تزايدت بوتيرة متسارعة خلال …