الشريط الأخباري

جمعية (بإخلاص سورية) تكرم عالم الآثار الشهيد خالد الأسعد

دمشق-سانا

كرمت جمعية “بإخلاص سورية” في أولى نشاطاتها مساء اليوم عالم الآثار الشهيد خالد الأسعد الذي كرس حياته لصون آثار تدمر وأعدمه تنظيم داعش الإرهابي في الـ 18 من آب عام 2015 بساحة متحفها الوطني.

وتضمن حفل التكريم الذي حمل عنوان “خالد الأسعد شهيد الثقافة والعلم” في المركز العربي للتدريب الإذاعي والتلفزيوني بدمشق عرض فيلم عن الشهيد تضمن شهادات لعدد من علماء الآثار حول العالم استنكروا فيها جريمة قتله البشعة بحق الإنسانية وثمنوا إنجازاته وتفانيه بالحفاظ على آثار تدمر وحضارتها الممتدة لآلاف السنين كما تضمن محاضرة قدمها نجله محمد الأسعد.

رئيس مجلس إدارة الجمعية طالب قاضي أمين قال في تصريح لـ سانا “إن الشهيد الأسعد أحد رموز الحضارة والثقافة السورية التي استهدفها الإرهابيون الظلاميون كما استهدفوا الكثير من المواقع الأثرية”.

وأضاف قاضي أمين إن تكريم الأسعد هو تكريم للشهداء الأربعة عشر الذين قضوا دفاعا عن الآثار والمتاحف في سورية ولكل شهداء الوطن الذين بذلوا الغالي والنفيس من أجل حمايته.

ولفت أمين إلى أن الجمعية عند انطلاقها عام 2011 وضعت بين أهدافها الإضاءة على الحضارة السورية وتقديمها للعالم كله من خلال التواصل مع مثقفين وإعلاميين في الخارج وإقامة معارض ونشاطات تخدم هذا الهدف وبعد ثماني سنوات حرب أضافت لأهدافها تعريف العالم بما اقترفه الإرهابيون والظلاميون بحق هذه الحضارة.

وفي تصريح مماثل عبر محمد الأسعد عن شكره لكل الجهات التي تبادر لتكريم الشهداء عموما ووالده بشكل خاص مبينا أن لها دورا كبيرا في بلسمة جراح العائلة ومواساتها ومؤكدا أن والده تمسك بحبه لتدمر وملكتها زنوبيا وسعيه لإظهار أهمية الاكتشافات الأثرية فيها والحفاظ عليها كارث ثقافي عالمي حتى آخر لحظات حياته.

حضر الحفل معاون وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل ياسر الأحمد وعدد من الإعلاميين والفنانين وأدباء ومفكرون وممثلو جمعيات أهلية.

والباحث الشهيد خالد الأسعد من مواليد مدينة تدمر عام 1934 حاصل على إجازة بالتاريخ ودبلوم التربية من جامعة دمشق وعمل عام 1962 رئيسا للدراسات والتنقيب في مديرية الآثار بدمشق ثم في قصر العظم حتى نهاية عام 1963 ثم مديرا لآثار تدمر وأمينا لمتحفها الوطني لغاية عام 2003 شارك في المشروع الإنمائي التدمري خلال الفترة بين 1962 و1966 حيث اكتشف القسم الأكبر من الشارع الطويل وساحة الصلبة التترابيل وبعض المدافن والمغارات والمقبرة البيزنطية في حديقة متحف تدمر وعددا من المدافن التدمرية المهمة ومنها مدفن بريكي بن امريشا عضو مجلس الشيوخ التدمري.

ومنح بموجب مرسوم في أيلول عام 2015 وسام الاستحقاق السوري من الدرجة الممتازة لإنجازاته المهمة في علوم الآثار.

وجمعية “بإخلاص سورية” التي حصلت على ترخيصها عام 2011 مؤسسة غير ربحية تهدف إلى التعريف بالحضارة السورية والوجه الإنساني للشعب السوري ودوره في التاريخ العالمي.