برنامج تدريبي متكامل حول مسرح خيال الظل السوري في الأمانة السورية للتنمية

دمشق-سانا

في إطار تنفيذ خطة صون عنصر مسرح خيال الظل “كراكوز وعيواظ” بعد أن تم تسجيله على قائمة التراث الإنساني العالمي بمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو” أعلنت الأمانة السورية للتنمية عن إطلاق برنامج تدريبي متكامل لاستقطاب “مخايلين” جدد بهدف التدريب على فن مسرح خيال الظل.

ولفتت شيرين نداف من برنامج التراث الحي في الأمانة في تصريح لـ سانا الثقافية إلى أن التراث والهوية السوريين يضمان حكايات وتفاصيل يجب نقلها للأجيال المقبلة ومنها مسرح خيال الظل مؤكدة أن البرنامج التدريبي هدفه الحفاظ على هذا الإرث العريق وضمان استمراريته وصونه.

وعن شروط التقدم للبرنامج اشارت نداف إلى أنها تشمل امتلاك المتقدم القدرات الصوتية والتحكم بطبقات الصوت إضافة إلى حس الفكاهة والحركة ووجود خلفية معرفية بالرسم والتصميم مع تحديد اعمار المتقدمين من الذكور والإناث بين 20 و50 عاما.

وأما مضمون البرنامج التدريبي الذي يستمر ثلاثة أشهر فيتكون بحسب نداف من قسمين الأول نظري يتعرف فيه المتدربون على تاريخ خيال الظل وخصوصياته وأهميته الاجتماعية والثقافية وفصوله وتقنيات الحرف المرتبطة به والثاني عملي يتم التدريب خلاله على طريقة صناعة لعب خيال الظل من الجلد الطبيعي بكامل مراحلها الرسم والقص والزخرفة والتلوين إضافة إلى التعرف على آلية بناء مسرح خيال الظل التقليدي وتحريك اللعب وأداء السيناريو والأصوات.

ولفتت نداف إلى أن التقدم إلى البرنامج يتم عبر تعبئة استمارات الاشتراك الكترونياً الموجودة على موقع الامانة لتتم دراستها وانتقاء من تتوافر لديهم معايير القبول ثم يخضع بعدها المتقدمون لمقابلة شفهية يجري من خلالها انتقاء 20 شخصا لتنفيذ التدريب وذلك لضمان الجودة وتحقيق تنفيذ تدريب نوعي لعدد من الأشخاص وفق محددات مدروسة.

وسينفذ التدريب بحسب نداف في موقع التكية السليمانية بدمشق بالتعاون مع خبراء ومختصين بالتراث الثقافي اللامادي بالإضافة إلى جمعيات تعنى بصون الفنون ومن بينها فن خيال الظل والمجتمعات المحلية الحاملة للعنصر كالمخايل وتتمثل بـ شادي حلاق وهو آخر من تبقى من مخايلين في سورية.

ويصنع مخايلو مسرح خيال الظل الدمى يدوياً من المواد الطبيعية كالجلود والخشب والأصباغ الطبيعية ليتم عرض ظلال هذه الدمى على شاشة شفافة بيضاء حيث يتحكم المخايل بحركة الدمى من وراء الشاشة ويقوم بتقليد الشخصيات المختلفة ويروي القصص المحببة بصورة تتناسب مع القضايا الاجتماعية السائدة ومجرياتها.

وكانت اللجنة الوطنية السورية لليونسكو والأمانة السورية للتنمية بالتعاون مع وزارة الثقافة احتفلت في اذار الماضي بإدراج أول عنصر سوري على قوائم التراث الإنساني العالمي من خلال فعالية ظلال في التكية السليمانية بدمشق.

يذكر أن الأمانة السورية للتنمية هي منظمة معتمدة من قبل اليونسكو في مجال صون التراث الثقافي غير المادي منذ عام 2012 وكانت عضواً محكما دوليا في هيئة التقييم التابعة لليونسكو للدورة 2015-2016 وهي الآن عضو في اللجنة التوجيهية لمنتدى اليونسكو للمنظمات غير الحكومية.

رشا محفوض