الشريط الأخباري

أجبرته الإصابة على مغادرة جبهات القتال.. إباء عزام.. كفيف يرى العالم بسلاح العلم

السويداء-سانا

“خسرت بصري لكني لم أفقد طموحي” عبارة يقولها الشاب إباء باسل عزام من محافظة السويداء الذي تجاوز بعزيمة وإصرار كف البصر الناتج عن تعرضه لإصابة أثناء تأديته للخدمة الإلزامية عام 2012 بالغوطة الشرقية في ريف دمشق وذلك من خلال إصراره على متابعة تحصيله العلمي.

إباء 27 عاما الذي يتقدم لامتحانات الشهادة الثانوية للفرع الأدبي لدورة العام الحالي ضمن مركز مدرسة الشهيد سلمان دويعر يقول في حديثه لمراسل سانا بعد خروجه من المركز الامتحاني اليوم “إن الحياة مستمرة والطموح لا يتوقف والأعمى هو أعمى القلب” مبينا أهمية تمسكه بسلاح العلم لمحاربة الجهل والفكر التكفيري.

ويوضح إباء أنه استعان ببعض الأشخاص من الأمانة السورية للتنمية الذين قرؤوا له مواد المنهاج حيث سجل المعلومات على الموبايل ليقوم بحفظها نظرا لعدم وجود منهاج صوتي حديث كما يذكر لافتا إلى توفر الجو المناسب لوضعه ضمن المركز وفق التعليمات الوزارية الناظمة بهذا الخصوص مع وجود مدرس يسمع منه ما يتلوه ليدون إجاباته على الورقة الامتحانية بوجود مراقبين.

إباء الذي جاء قراره بالتقدم للامتحان في وقت متأخر يوضح أنه يمكنه الاستفادة من الدورة التكميلية في حال لم يحالفه الحظ ببعض المواد وذلك في سبيل تحقيق ما يريد.

حالة تفاؤل يحملها إباء الذي يملك بصيرة وروحا مفعمة بالأمل لبلوغ النجاح ونيل معدل يؤهله لدخول كلية العلوم السياسية موجها رسالة لكل من تعرض لإعاقة جسدية أو بصرية بعدم الاستسلام لظرفه مهما كان.

ويتماشى طموح إباء المتزوج ولديه طفلان مع ما يقوم به حاليا كمدرب للمكفوفين بلعبة الشطرنج والكمبيوتر وتوليه عضوية لجنة المكفوفين التابعة لجمعية الوفاء بالسويداء ليضاف ذلك لما حققه سابقا من بطولات برياضة المصارعة كونه ينحدر من عائلة كانت مساهمة بإدخال هذه اللعبة إلى المحافظة.

ويبقى إباء أنموذجا لشاب سوري يسعى لإثبات ذاته من بوابة العلم بما يؤكد إرادة الحياة.

عمر الطويل

تابعوا آخر الأخبار عبر تطبيق تيلغرام على الهواتف الذكية عبر الرابط:

https://telegram.me/SyrianArabNewsAgency

تابعوا صفحتنا على موقع (VK) للتواصل الاجتماعي على الرابط:

http://vk.com/syrianarabnewsagency