الشريط الأخباري

صيادو الماء العكر ينكفئون.. و«باندورا» الأميركي يفيض بالشرور

دلالات سياسية وعسكرية كثيرة، ومؤشرات مهمة حدثت خلال الأيام الأخيرة، شرحت تفاصيل المرحلة الماضية، وثبّتت بوصلة القادم من الأيام، كما رسخت مجموعة من المفاهيم والمبادئ التي يعتمدها محور المقاومة ومكافحة الإرهاب في حربه ضد التطرف، ودحضت في ذات الوقت كثيراً من الشائعات التي حاول صيادو الماء العكر استثمارها لرفع معنويات مرتزقتهم، أملاً بإلهاب أي جمرة متبقية تحت رمادهم المتطاير.

خرافة «داعش» في الباغوز أغلقت آخر فصولها، بينما بات عملاء أميركا في منطقة الجزيرة أمام خيارين لا ثالث لهما، إما التسليم بالأمر الواقع ومدّ يد المصالحة نحو الحكومة، أو المواجهة وانتظار مصير عصابات الإرهاب التي سبقتهم على امتداد الساحة السورية، ولاسيما منهم من تشبّث برأيه وظلّ مراهناً على داعميه الخارجيين، وفجأة تخلّوا عنه وتركوه لمصيره المحتوم، وهو الموت أو الفرار، في الوقت الذي يفتش فيه أولئك الداعمون ضمن دفاترهم العتيقة عما تبقى من خطط تحفظ ماء وجوههم المعفرة بالهزائم والإخفاقات.

صندوق باندورا الأميركي الذي تخرج منه الإملاءات والأوامر لوكلاء الحرب الإرهابية يفيض بالشرور، ولم يدخر ساكنو البيت الأبيض جهداً إلا واستخدموه للفوز في عدوانهم الوحشي على سورية، وتنقلوا على حبال الإعلام والسياسة ثم العسكرة، واليوم الاقتصاد المعنون بالحصار والعقوبات، وذلك ظنّاً منهم بأنهم سوف يكونون قادرين على إضعاف وخلخلة جبهة المقاومة المتماسكة وتقطيع شرايينها، ثم إخضاع المنطقة برمتها للنفوذ الغربي والصهيوني وأذنابه.

العنجهية الأميركية وتبعية الوكلاء تضع المنطقة على فوهة بركان قابل للانفجار في أي لحظة، وهو ما لم تستطع الكيانات والحكومات التي تسير على ذاك النهج التفكير فيما إذا كان لمصلحتها أم لا، بعد أن غُلب على أمرها وانقادت بشكل أعمى، ويتم تحريكها بعصا ترامب السحرية.

مع استمرار سياسة واشنطن الرعناء، لم يعد أمام سورية وحلفائها سوى مجابهة المشروع الغربي المحمّل بالأطماع، وذلك بكل الإمكانات المتاحة حتى إسقاطه بشكل كامل، لأن ترك أصحابه يتصرفون على هواهم إيذان لهم بفرض شكل جديد من الحروب التي ستمتد عقوداً قادمة، وبالتالي فإخراج القوات الغازية والمحتلة هو البند الأهم وعلى رأس الأولويات، ولن يقبل المساومة أو النقاش، وخاصة أن الولايات المتحدة سوف تطيل أمد الحرب لأنها ترفض الاعتراف بالهزيمة، ولذا سوف تلجأ لأساليب أخرى يجب التحسب والاستعداد لها.

بقلم حسين صقر

انظر ايضاً

لا تختبروا تحمّلنا..!!

تستعر المواجهة، وتتخذ أبعاداً أكثر شموليةً، وتتجاوز في كثير من الأحيان الخطوط الحمر المرسومة داخل …