“معتقل الركبان” تحت حراسة الاحتلال الأمريكي

دمشق-سانا

نقص في كل شيء وانعدام لمقومات الحياة الإنسانية.. هذه هي حال مخيم الركبان الذي يضم بين خيامه المهترئة وأسقفه الخشبية عشرات آلاف المهجرين السوريين وسط حالة من الفقر والعوز وقلة المياه ما ينذر بانتشار جوائح مرضية قد تأتي على الكثيرين من الأطفال وضعاف البنية.

الولايات المتحدة الأمريكية وقوات احتلالها المنتشرة في منطقة التنف بالقرب من المخيم ومرتزقتها من الإرهابيين الذين يحتجزون المدنيين لا يهنأ لهم نوم إلا على صرخات أطفال جياع وأمهات عطشى يتضورن جوعا وتعتصر أفئدتهن ألما وحزنا في دوامة لا يرون لها نهاية أو بوادر حلول نتيجة الصلف الأمريكي والصمت الدولي حول هذه الفاجعة الإنسانية.

الحكومة السورية وعبر الهيئة التنسيقية الوزارية حول عودة المهجرين السوريين إلى الأراضي السورية طالبت في بيان مشترك مع الهيئة الروسية الأمم المتحدة والجانب الأمريكي بوضع حد لاحتجاز آلاف المهجرين السوريين في مخيم الركبان وإغلاق هذا الملف بشكل نهائي عبر السماح للمحتجزين بمغادرة المخيم والعودة إلى مناطقهم التي حررها الجيش العربي السوري من الإرهاب بعد تجهيز كل ما يلزم لذلك.

وبعد مرور 1776 يوما على احتجازهم يأخذ الوضع الكارثي لقاطني المخيم شكلا جديدا مع بدء ارتفاع درجة الحرارة في ظل النقص الشديد بمياه الشرب في منطقة قفراء جدباء لا حياة فيها وتحت بطش المجموعات الإرهابية التابعة لواشنطن التي تبتز الأهالي في رشفة ماء لطفل مريض أو لعجوز اقتربت ساعته في ظل الجوع والعطش وبرد الشتاء وقيظ الصيف.

الهيئتان التنسيقيتان السورية والروسية أكدتا في عدة بيانات أن نقص المياه في المخيم تظهره بوضوح صور الأقمار الصناعية التي تكشف وجود خزانات بسعة 210 أمتار مكعبة فقط تعبأ من الأراضي الأردنية وتوزع من نقاط معينة داخل المخيم بواقع 5 ليترات للفرد الواحد محذرتين من “تدهور الأوضاع داخل المخيم في ظل النقص الحاد في مواد التدفئة والأدوية والمياه وانتشار حالات صحية وبائية شديدة نتيجة النقص الشديد بمياه الشرب الصحية التي يستخدمها الإرهابيون المدعومون من واشنطن كوسيلة لابتزاز السكان والمتاجرة”.

وكانت وزارة الدفاع الروسية شبهت الوضع في مخيم الركبان بمعسكرات الاعتقال زمن الحرب العالمية الثانية وسط صمت المجتمع الدولي، داعية الولايات المتحدة إلى الوقف الفوري لـ”احتلال” المنطقة المحيطة بالمخيم، مؤكدة أن الحل الوحيد للوضع الحرج في المخيم يكمن في تحرير هذه الأراضي من القوات الأمريكية ليتمكن اللاجئون من العودة إلى ديارهم.

ومع شح المعلومات حول أعداد المواطنين الذين لقوا حتفهم نتيجة الأوضاع المأساوية التي يعيشونها تبرز صور الأقمار الصناعية وجود مقبرة على الجهة الجنوبية للمخيم فيه 300 قبر و3 مقابر قريبة من المخيم على جهة خزانات المياه تضم رفات نحو 700 شخص أو ربما أكثر للحاجة إلى استيعاب أكثر من جثمان في المدفن الواحد.

وما يزيد الحالة مأساوية في المخيم رفض واشنطن تقديم ضمانات لتأمين حركة قوافل انسانية في منطقة التنف حيث توجد قوات احتلال أمريكية ومرتزقة يعملون بامرتها وهذا ما أكدته الهيئتان السورية والروسية المعنيتان بعودة المهجرين السوريين.

ويعيش في مخيم الركبان آلاف المهجرين السوريين بفعل الإرهاب أوضاعا إنسانية صعبة ونقصا بالرعاية الصحية والغذاء والمياه في ظل احتجازهم من قبل قوات الاحتلال الأمريكي وميليشياته الإرهابية الموجودة بشكل غير شرعي في منطقة التنف التي تمنعهم من مغادرة المخيم عبر الممرات الإنسانية التي تم افتتاحها من قبل الجانبين السوري والروسي في الـ 19 من شباط الماضي في بلدتي جليب وجبل الغراب على أطراف المنطقة.

 

انظر ايضاً

مركز التنسيق الروسي: إرهابيون مدعومون من واشنطن يستولون على مساعدات إنسانية في مخيم الركبان

موسكو-سانا دعا مركز التنسيق الروسي الولايات المتحدة إلى التأثير على المجموعات الإرهابية التي تدعمها في …