الشريط الأخباري

موسكو:إسناد وظائف تحكيمية لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية قرار مسيس

موسكو-لاهاي-سانا

أعلن رئيس لجنة العلاقات الدولية في مجلس الدوما الروسي ليونيد سلوتسكي أن إسناد وظائف تحكيمية إلى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية يلغي تفويض الأمم المتحدة لهذه المنظمة.

وقال سلوتسكي في تصريح اليوم: إن “إسناد وظائف تحكيمية لهذه المنظمة وإعطاءها الحق في تحديد ومعاقبة المذنبين هو قرار جائر ومسيس عمدت الدول الغربية إلى اتخاذه دون مراعاة موقف روسيا في هذا المجال” موضحا أن البلدان الغربية تحاول أن تجعل من هذه المنظمة التقنية جهازا تأديبيا يتيح لها إضفاء الشرعية على أدواتها الاستفزازية بدءا من الهجمات الكيميائية المزعومة في سورية وانتهاء بخدعة القرن المتمثلة بما يسمى حادثة “تسميم سكريبال” في سالزبوري ببريطانيا.

وأضاف سلوتسكي: مما له دلالته بهذا الصدد إحباط الدول الغربية لمبادرة موسكو وبكين حول تشكيل فريق دولي من الخبراء لتحديد شرعية القرار بإنشاء آلية تحكيمية ومدى تطابقه مع معاهدة حظر الأسلحة الكيميائية مؤكدا أن البلدان الغربية ليست بحاجة إلى أدلة جديدة على أن قرارات من هذه الشاكلة تتعارض مع القانون الدولي على العموم.

ورأى البرلماني الروسي أن كل ذلك يلغي الرقابة الفعلية على الأسلحة الكيميائية ويأخذ الوضع في هذا المجال إلى المسطح السياسي حيث تتغلب الرغبة في الهيمنة على مصالح السلام والاستقرار والأمن في العالم.

وكان نائب وزير الصناعة والتجارة الروسي غيورغي كالامانوف أكد في وقت سابق اليوم أن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لاتحتاج إلى سلطات جديدة مستبعدا دخول الخبراء الروس إلى آلية المنظمة الجديدة في حال إحداثها.

وصوتت الدول الأعضاء فى معاهدة حظر الأسلحة الكيميائية في أواخر تموز الماضي على اقتراح قدمته بريطانيا بشأن توسيع تفويضات منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والتي من شأنها أن تعطي المنظمة حق تحديد المدانين في الهجمات الكيميائية وبسبب الإجراءات فقد تم اقرار مشروع القرار بأقلية الأصوات 82 من 193 صوتا.

كالامانوف: لا تحتاج إلى سلطات جديدة

من جهة أخرى أكد نائب وزير الصناعة والتجارة الروسي غيورغي كالامانوف أن المنظمة لا تحتاج إلى سلطات جديدة مستبعدا دخول الخبراء الروس إلى آلية المنظمة الجديدة في حال إحداثها.

ونقلت وكالة سبوتنيك عن كالامانوف وهو رئيس الوفد الروسي إلى مؤتمر الدول الأعضاء في اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية قوله اليوم: إن “روسيا والصين اقترحتا مشروع قرار بشأن الحفاظ على سلامة اتفاقية الأسلحة الكيميائية” موضحا أن المشروع “يهدف على وجه الخصوص إلى إنشاء فريق عمل لتقييم شرعية توسيع ولاية منظمة حظر الأسلحة الكيميائية وإسناد المهام إلى المنظمة”.

وبخصوص الزيادة في ميزانية المنظمة أشار كالامانوف إلى أن بلاده تعارض زيادة ميزانيتها وقال “المبلغ الذي تخطط زيادته على ميزانية المنظمة من المفروض أنه سيذهب لاستحداث مهام خارجة عن صلاحيات هذه المنظمة” مضيفا إنه “في حال ظهرت هذه الهيكلية استبعد مشاركة الخبراء الروس فيها”.

وأشار كالامانوف إلى أن المنظمة أنشئت من أجل إصلاح مخزون الأسلحة الكيميائية في العالم لإشراك أكبر عدد من الدول في اتفاقية الأسلحة الكيميائية وقال “كما حدث على مدى السنوات الأخيرة يرفضون ليس فقط الخبراء الروس المعترف بهم عالميا وخاصة في مجال الصناعة الكيميائية والعلوم بل أيضا خبراء من دول صديقة وهذا التوجه يخيف لأن منظمة دولية تتحول من منظمة 193 دولة إلى منظمة 82 دولة”.

من جهته بين مندوب روسيا لدى منظمة حظر انتشار الأسلحة الكيميائية ألكسندر شولغين أنه يمكن توقع بداية عمل الآلية الجديدة لمنظمة حظر انتشار الأسلحة الكيميائية حول سورية خلال فترة قريبة مشيرا إلى أن هذا هدف واشنطن التي تسعى إلى استغلال ذلك لتنفيذ أجندتها في سورية ومحاولة إسقاط حكومتها الشرعية.

وقال شولغين للصحفيين اليوم: إنه في سورية يجب أن يسير كل شيء وفق خطط الأمانة الفنية بسرعة كافية وهذا ما يهدف إليه الأمريكيون إذ يحتاجون إلى تشكيل آلية في أقرب وقت وهم يسعون لتنفيذ أجندتهم في سورية وهي الإطاحة بالسلطات الشرعية للدولة موضحا أنهم لم يتمكنوا من إسقاطها عبر المسلحين الذين كانوا يدعمونهم وأن استفزازات تنظيم ما يسمى “الخوذ البيضاء” لم تأت بالنتائج المرجوة ولذلك فإنهم يحاولون الآن الانتقام في هذه الجبهة.

وشدد شولغين على أن روسيا ستقوم بكل ما يمكن لحماية المعاهدة من الإضرار بها وذلك لأن الأمريكيين يسحبون المعاهدة إلى الحضيض.

وصوتت الدول الأعضاء في معاهدة حظر الأسلحة الكيميائية في أواخر شهر حزيران الماضي على اقتراح قدمته بريطانيا بشأن توسيع تفويضات منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والتي من شأنها أن تعطي المنظمة حق تحديد المدانين في الهجمات الكيميائية وبسبب الإجراءات فقد تم إقرار مشروع القرار بأقلية الأصوات 82 من 193 صوتا.

انظر ايضاً

تسريبات لمسؤولين فيها.. تقرير منظمة حظر الأسلحة الكيميائية الأخير حول سورية منقوص ومسيس

واشنطن- سانا تتوالى التسريبات عن مسؤولين حاليين وسابقين في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والتي تثبت …