الشريط الأخباري

أمهات الأسرى الفلسطينيين.. صبر رغم المعاناة ودموع لا تجف أمام زنازين المحتل الإسرائيلي

القدس المحتلة-سانا

تقبل صورته المعلقة على جدران منزلها وقد ارقها الحنين إليه ولم تعد تتذكر من ملامحه التي تغيرت سوى هذه الصورة التي تذكرها بفلذة كبدها الذي يقبع في سجن النقب المحتلة.. تروي أحاديث تقشعر لها الأبدان وعيونها لا تتوقف عن ذرف الدموع.. فلا يمر عيد ولا مناسبة إلا وتنكأ الجراح الغائرة في قلبها.. هذه حال والدة الأسير الفلسطيني حسام الزعانين كما حال أمهات آلاف الفلسطينيين الذين يقبعون في زنازين المحتل الإسرائيلي وسط ظروف اعتقال غاية في القسوة يمارسها الاحتلال بحقهم.

تقول أم الأسير الزعانين لمراسل سانا اعتقلت قوات الاحتلال حسام وهو جريح.. ولم أزره منذ فترة طويلة.. أنا أم لشهيد.. وها هو حسام خلف زنازين هذا المحتل.. محرومة من زيارته توقفت عن الحديث لبرهة وقد ادمعت عيناها ثم أضافت.. حسام يا ترى هل أنت بخير.. والله يا أمي اشتقت لك .. حسام في كل لحظة وفي كل زاوية من زوايا المنزل أراك أمامي لا تغيب عن ذاكرتي .. مر العيد تلو العيد .. ومرت خمس سنوات وأنا أتجرع مرارة القهر ..حسام أنت كل أملي في الحياة.

وأشارت أم حسام إلى أن ابنها محكوم عليه بالسجن 16 عاماً قضى منها خمس سنوات.. وقد استشهد نجلها أحمد برصاص المحتل قبل أربع سنوات لكن رغم  ذلك تؤكد أن فلسطين المحتلة تستحق منا التضحية .. وحسام واحد من آلاف الأسرى الذين ضحوا بزهرات عمرهم في سبيل وطنهم والخلاص من هذا المحتل المجرم .

من جانبها تقول والدة الأسير دفاع أبو عاذرة منذ ثلاث سنوات وأنا محرومة من زيارة ابني الذي يقبع داخل سجن نفحة.. في كل صباح ومساء أقبل صورته واحتضن ملابسه وأقرأ الرسائل التي تصلنا منه من خلف زنازين هذا المحتل.. انتظر لحظة سماع جرس الهاتف لأسمع صوته.. حتى الاتصال بالهاتف معه ممنوع وكل أسير يتم ضبط هاتف محمول معه داخل السجن تتم معاقبته وعزله في زنزانة انفرادية.

وتسرد أم الأسير أبو عاذرة تفاصيل حياتها اليومية التي تعانيها كما أمهات الأسرى بغياب ابنها عنها منذ عشر سنوات لا أشعر بأي طعم للحياة.. منذ فترة طويلة والاحتلال يمنعنا من الزيارة.. ابني اعتقل لأنه يقاوم من أجل فلسطين وعدالة قضيتها.. في كل لحظة تموت أم الأسير قهراً وألماً على ابنها.. شعرت أن كل الحياة توقفت بعد اعتقال فلذة كبدي.. لكن أقول لهذا المحتل لن تفل عزيمتنا مهما فعلت من منعك للزيارات أو من حرماننا من إرسال حتى الملابس لفلذات اكبادنا الذين يقتلهم حر الصيف وبرد الشتاء داخل تلك السجون اللعينة.

أما والدة الأسير عمر وادي فلها حكاية مؤلمة مع نجلها المصاب بأمراض معضلة بسبب سياسة الإهمال الطبي التي يمارسها الاحتلال بحق الأسرى المرضى تقول أم عمر هذا المحتل الغاشم يتفنن في تعذيب أمهات الأسرى.. منذ فترة طويلة لم أقم بزيارة عمر في سجن عسقلان.. الاحتلال يحاول الضغط علينا نفسياً ويحاربنا كما يحارب فلذات أكبادنا في سجونه التي تمارس فيها ضد أسرانا كل أنواع التعذيب والقهر والاذلال.

وتضيف لا أعرف ملامح جسده الذي هزل داخل سجون الاحتلال.. بسبب المرض الذي أصابه حتى نبرات صوته بصعوبة أتذكرها.. أنا لا أعيش إلا على ذكريات عمر وصوره في المنزل .. خمس سنوات وأنا اتجرع مرارة البعد والحرقة والألم.. طالبنا مرارا أن نزور أبناءنا في سجون المحتل لكن دون جدوى. ووفق هيئة شؤون الأسرى والمحررين يقبع أكثر من 6700 أسير فلسطيني في سجون ومعتقلات الاحتلال الإسرائيلي الذي يمنع عددا كبيرا من أهاليهم من زيارتهم منذ سنوات في انتهاك واضح لكل الأعراف والقيم الدولية على الرغم أن من بين هؤءلاء الأسرى المئات ممن يعانون أمراضا مزمنة كما يرفض كيان الاحتلال السماح لأمهات أسرى قطاع غزة بزيارة أبنائهن داخل السجون.

محمد أبو شباب

انظر ايضاً

فيضانات في الكيكية و الركن الدين