الشريط الأخباري

الخارجية: بعض الدول لجأت إلى محاربة الانتخابات الرئاسية في سورية خلافا لأي قيم ومفاهيم ديمقراطية

دمشق-سانا

وجهت وزارة الخارجية والمغتربين رسالتين متطابقتين إلى رئيس مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة حول الانتخابات الرئاسية التي جرت في سورية قالت فيهما إنه انطلاقا من إيمان السوريين بوحدة وطنهم وإصرارهم على الدفاع عن استقلاله وسيادته ووفقا لدستور الجمهورية العربية السورية جرت الانتخابات الرئاسية بتاريخ 3 حزيران 2014 وكانت قد جرت قبل ذلك في سفارات الجمهورية العربية السورية وقد تمت هذه الانتخابات لأول مرة في تاريخ سورية بين عدد من المرشحين وسط أجواء من المنافسة والمساواة وحرية التعبير والانضباط وحيادية الدولة السورية التامة إزاء كل المرشحين بموجب القانون وبحضور وكلاء عن المرشحين الثلاثة أثناء عملية التصويت وفتح الأوراق الانتخابية وإعلان النتائج .

وخضعت عملية الانتخابات لمواكبة من قبل ممثلي عدد من الدول والبرلمانات ولجان الانتخابات والمنظمات غير الحكومية وما يزيد على مئتي وسيلة إعلامية من مختلف الدول والقارات كما تولت الإشراف على هذه الانتخابات والرقابة عليها ومتابعة تطوراتها لجنة قضائية عليا دعمتها لجان فرعية في كل المحافظات السورية.

وأضافت الوزارة في رسالتيها اللتين تلقت سانا نسخة منهما لقد جرت هذه الانتخابات في موعدها المحدد دستوريا وفي جميع أنحاء الجمهورية العربية السورية وخارجها في أجواء من الديمقراطية والشفافية وبإقبال جماهيري فاق كل التوقعات وأظهرت سجلات الدولة السورية أن عدد السوريين الذين يحق لهم الانتخاب داخل وخارج سورية قد بلغ 15 مليونا و845 ألفا و575 ناخبا وبلغ عدد الناخبين الذين أدلوا بأصواتهم داخل سورية وخارجها 11 مليونا و634 ألفا و 412 ناخبا بنسبة 42ر73 بالمئة ممن أدلوا بأصواتهم بينما بلغ عدد الأوراق الباطلة 442 ألفا و108 ورقات أي بنسبة 8ر3 بالمئة وقد حصل المرشح الدكتور بشار حافظ الأسد على 10 ملايين و319 ألفا و723 صوتا أي بنسبة 7ر88 بالمئة من عدد الأصوات الصحيحة بينما حصل الدكتور حسان عبد الله النوري على 500 ألف و279 صوتا بنسبة 3ر4 بالمئة من عدد الأوراق الصحيحة في حين حصل السيد ماهر عبد الحفيظ حجار على 372 ألفا و301 صوت بنسبة 2ر3 بالمئة من عدد الأصوات الصحيحة.

وأشارت وزارة الخارجية والمغتربين إلى أن السيدين النوري وحجار أعلنا في بيانين منفصلين عن قبولهما للنتائج التي تم إعلانها واحترامهما لقرار الشعب السوري وشددا على أن الانتخابات قد جرت بصورة صحيحة وعادلة.

وقالت الوزارة لقد أكد الشعب السوري أنه الطرف الوحيد الذي يحق له إبداء رأيه في قضايا بلده الدستورية والسيادية وأنه على الرغم من كل التحديات التي تواجهها سورية وخاصة العدوان الإرهابي المدعوم من بعض الدول التي تدعي الديمقراطية أو تلك التي لم تشهد انتخابات في كل تاريخها فإنه ذهب إلى هذه الانتخابات أمام أعين كل العالم لممارسة حقه في انتخاب رئيسه.. لقد هددت المنظمات الإرهابية وما يسمى “المعارضة المسلحة المعتدلة” بقصف مراكز الانتخابات بآلاف الصواريخ وقذائف الهاون إلا أن الشعب السوري ورغم تنفيذ تلك التهديدات ذهب بملايينه إلى هذه الانتخابات وتحدى كل الصعوبات وشارك في اختيار رئيسه وفق أفضل المعايير القانونية والانتخابية وبدلا من تشجيع ورعاية هذه التجربة التاريخية لجأت بعض الدول التي استهدفت دور سورية والنيل من مواقفها إلى محاربة هذه الانتخابات خلافا لأي قيم ومفاهيم ديمقراطية وبعيدا عن مبادئ حقوق الإنسان وحرية التعبير والانتخاب وذلك بهدف تشويه الصورة الحقيقية لحضارة الشعب السوري بل أن بعض الدول قد حاربت هذه العملية الديمقراطية بمنعها إجراء الانتخابات في عدد من السفارات السورية بشكل يخالف القانون الدولي واتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية .

وأكدت الوزارة أن كل الذرائع التي ساقتها بعض الدول ضد هذه الانتخابات قد سقطت حيث جرت هذه الانتخابات في كل أنحاء سورية وقد فاقت نسبة عدد السوريين الذين شاركوا في هذه الانتخابات أعداد الذين شاركوا في انتخابات تلك الدول التي ادعى قادتها أن الوضع في سورية لا يسمح بإجراء الانتخابات كما سقطت مقولة إن الانتخابات قد تكون عائقا أمام تحقيق الحل السلمي للأزمة التي تعاني منها سورية وخاصة أن الشعب السوري قد صوت لبرامج انتخابية بينت في أغلبها أهمية إخراج سورية من الأوضاع التي تمر بها وخاصة مواجهة الإرهاب والعنف وتحقيق الحل السلمي في سورية من خلال حوار سوري سوري وبقيادة سورية وبهدف إعادة بناء ما دمره الإرهاب في سورية وإعادة الحياة إليها كبلد كان من أكثر بلدان العالم استقرارا وأمنا في المنطقة والعالم .

وأضافت وزارة الخارجية والمغتربين أنه انسجاما مع الدستور السوري والقوانين ذات الصلة فإن ذلك يتطلب ضرورة احترام المجتمع الدولي لإرادة الشعب السوري في اختيار قيادته وفي تقرير حاضره ومستقبله وضرورة وقوف المجتمع الدولي مع الشعب السوري في مكافحة الإرهاب وإلزام الدول التي تقوم بتسليح وتمويل وإيواء المجموعات الإرهابية بشكل معلن بالتوقف عن ذلك لأن الإرهاب الذي استخدمته بعض الدول لضرب سورية قد بدأ بالارتداد إليها .

واختتمت الوزارة رسالتيها بالقول “لقد برهن الشعب السوري العظيم في هذه الانتخابات على ولائه لوطنه والتزامه بحقوقه وأن الوقت قد حان كي توقف الدول الموغلة في سفك الدم السوري تسليح وتمويل الإرهاب وتعترف بحق السوريين في العيش بأمن وسلام”.