الشريط الأخباري

صحف بريطانية:آلاف الإرهابيين يتدفقون إلى سورية منذ سنوات عبر تركيا

لندن-سانا

أكدت صحف بريطانية عدة صدرت اليوم أن التنظيمات الإرهابية التي ترتكب أبشع الجرائم والمجازر في سورية والعراق وفي مقدمتها تنظيم ما يسمى “دولة العراق والشام” تستمد تمويلها ودعمها من دول أجنبية وأخرى إقليمية على رأسها مشيخات الخليج وأن آلاف الإرهابيين الأجانب يتدفقون إلى سورية منذ سنوات عبر تركيا تحت إشراف ومتابعة وكالة الاستخبارات الأمريكية “سي آي إيه” في الوقت الذي بدأت فيه الدول الأوروبية وغيرها بإدراك خطورة الآثار المترتبة على دعمها لهؤلاء الإرهابيين وامتداد تهديداتهم لتشمل العالم باسره والجهات التي صنعتهم في المقام الأول.

وفي مقال نشرته صحيفة الاندبندنت البريطانية اليوم تحت عنوان “الخطوة الأولى الواضحة تتمثل في إغلاق طريق الجهاد” أكد الكاتب الصحفي باتريك كوكبرن أن إغلاق الحدود التركية أمام الإرهابيين الأجانب الذين يتدفقون منذ سنوات بالآلاف عبر الحدود المفتوحة إلى سورية من أجل القتال في صفوف تنظيم “داعش” أو غيره من التنظيمات الإرهابية يجب أن يكون الخطوة الأولى والأكثر أهمية في وقف هذا المد الإرهابي.

وأوضح كوكبرن أن مصدر الأسلحة والذخائر التي تصل إلى يد التنظيمات الإرهابية في سورية يأتي بشكل رئيسي من قطر وغيرها من مشيخات الخليج ويمر بالطرق ذاتها التي يستخدمها الإرهابيون في عبورهم من تركيا إلى داخل الأراضي السورية وكل ذلك يجري تحت إشراف ومراقبة وكالة الاستخبارات الأمريكية “سي آي إيه”.

من جهة ثانية تساءلت الكاتبتان هارييت الكسندر واليستر بيتش في مقال نشرته صحيفة ديلي تلغراف البريطانية عن الجهات التي تمول الإرهابيين الذين يقاتلون في سورية ومصدر الأموال التي تصل إليهم من أجل تنفيذ أجنداتهم الإجرامية.

ولفتت الكاتبتان إلى أن التبرعات الخاصة من المؤيدين لنهج هؤلاء الإرهابيين في السعودية وغيرها من دول الخليج تسهم بشكل أساسي في عملية تمويل التنظيمات الإرهابية مثل “داعش” الذي يعتمد على استراتيجية السيطرة على المدن واحتلال منازل المدنيين والاستيلاء على حقول النفط واحتجاز الرهائن.

وكان مجلس الأمن الدولي تبنى مؤخرا وبالإجماع قرارا يدعو إلى الامتناع عن دعم وتمويل وتسليح إرهابيي ما يسمى تنظيم “دولة العراق والشام” و”جبهة النصرة” ومنع تدفق الإرهابيين إلى سورية والعراق.

وأوضحت الكاتبتان أن إرهابيي تنظيم “داعش” يحققون أرباحا تقدر بنحو 8ر1 مليون جنيه استرليني يوميا على شكل إيرادات من النفط المسروق الذي يتم تهريبه إلى تركيا وبيعه فيما بعد تحت أنظار الحكومة التركية.

بدورها أشارت الكاتبة في صحيفة الاوبزرفر البريطانية منى صديقي إلى المخاوف المتزايدة داخل المجتمع البريطاني من ارتفاع عدد البريطانيين الذين يقاتلون في صفوف التنظيمات الإرهابية إلى 1500 وذلك وفقا لإحصاءات كشف عنها مؤخرا أحد أعضاء مجلس العموم البريطاني.

وفي ظل تخبط الحكومات الغربية وخاصة بريطانيا في محاولة اتخاذ إجراءات وسن قوانين لمواجهة التهديدات الأمنية المتمثلة بعودة مواطنيها الذين انخرطوا في صفوف التنظيمات الإرهابية ومنعهم من شن هجمات إرهابية داخل أراضيها كشف الكاتب اندرو غيلغان أن السلطات البريطانية تحاول مواجهة تكتيكات” الجهاديين”

بأكثر من وسيلة من بينها توظيف “متطرفين” بشكل سري ومنحهم عشرات آلاف الجنيهات من أجل توجيه نصائح للشبان وتحذيرهم من مخاطر التجنيد والسفر إلى سورية والعراق.

ولفت غيلغان إلى أن بعض السياسيين البريطانيين يعارضون فكرة تمويل واستخدام أشخاص يعتنقون أفكارا متطرفة لثني الشباب البريطاني عن الانخراط في صفوف تنظيمات إرهابية.

إلى ذلك يؤكد خبراء ومحللون أن حالة التحلل الاجتماعي التي تشهدها بريطانيا وغيرها من دول أوروبا وما ترافق معها من ضغوط اقتصادية وأزمات مالية أثرت بشكل كبير على الشباب الأوروبي وشكلت عاملا مهما في اندفاعهم وراء الايديولوجيات المتطرفة الأمر الذي استغلته التنظيمات الإرهابية بشكل كبير عن طريق

شبكات التجنيد المنتشرة في أوروبا أو في دول إقليمية وخليجية فضلا عن استخدام مواقع التواصل الاجتماعي لنشر الفكر الظلامي والمتطرف.

وبعد الدعم الكبير الذي قدمته للإرهابيين الذين يقاتلون في سورية وتساهلها إزاء اتخاذ أي إجراءات أو قيود تمنع وصولهم إلى المنطقة وجدت الحكومات الغربية والإقليمية نفسها أمام تحد خطير يتعلق بعودة هؤلاء الإرهابيين إلى أراضيها ومحاولة نشر الفكر المتطرف بين شبابها في الوقت الذي تتزايد فيه مشاهد الفيديو والصور التي تعرض إرهابيين من جنسيات غربية وهم يرتكبون أبشع أشكال الجرائم بحق الأبرياء.

انظر ايضاً

صحف بريطانية: أول قرار صحيح لترامب

لندن-سانا صحف بريطانية عدة أبدت تخوفها الكبير من سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتهورة وتهديداته …