في إطار التحضير للمرحلة الأخيرة… جولة في مدينة تدمر التاريخية للجهات المشاركة في إعادة ترميم قوس النصر الأثري

تدمر-سانا

في إطار التحضير للمرحلة الأخيرة لتأهيل وإعادة ترميم قوس النصر الأثري بتدمر، قامت اليوم الجهات المشاركة في أعمال الترميم المتمثلة بوزارة الثقافة السورية “المديرية العامة للآثار والمتاحف” ومعهد تاريخ الثقافة المادية لأكاديمية العلوم الروسية والأمانة السورية للتنمية، بحضور خبراء من منظمة اليونسكو وأفراد المجتمع المحلي، بجولة ميدانية إلى مدينة تدمر التاريخية.

وتهدف الجولة إلى معاينة المعالم الأثرية عن قرب للاطلاع على آثار التخريب والتدمير التي طالتها وتحديد آليات التدخل بالترميم وإعادة البناء، بما ينسجم مع الهوية المجتمعية والتراثية لتدمر ويتوافق مع معايير منظمة اليونسكو لكونها من مواقع التراث العالمي.

وفي تصريحات لـ سانا الثقافية قالت مديرة المعهد العلمي الروسي لترميم الآثار الدكتورة ناتاليا سولوفيوفا: لقد انتهينا من الأعمال الخاصة لمشروع ترميم قوس النصر في تدمر، وخلال الأيام المقبلة سيتم عرض نتائج هذه الأعمال لعلماء من الدول المختلفة.

وأشارت إلى أن أعمال ترميم القوس التي تتم على ثلاث مراحل ستزود بعد نحو ثلاثة أشهر بالأجهزة الفنية الدقيقة المطلوبة لإنجاز المرحلة الأخيرة تدريجياً، والتي تشتمل على تركيب ورفع أحجار القوس وإعادته كما كان سابقاً، بعد أن تقدم الأوراق والدراسات اللازمة إلى منظمة اليونسكو.

وأوضح المدير العام لمتحف الأرميتاج الروسي البروفسور ميخائيل بيوتروفسكي ضرورة مناقشة كل الأمور القابلة لعمليات ترميم آثار تدمر التي طالها التخريب، وذلك من خلال إجراء الدراسات الأثرية بين الجانبين الروسي والسوري والمنظمات الأثرية، بحيث يكون ترميم قوس النصر بداية وأنموذجاً لأعمال الترميم في هذه المدينة التاريخية، وأكد أن علماء الآثار في روسيا وسورية يتعاملون عن كثب مع قضية الحفاظ على المواقع التاريخية بتدمر، مبيناً أن تدمر تعتبر من أهم المدن الأثرية في العالم القديم وهي رمز للحضارة الإنسانية.

من جانبها أشارت مديرة برنامج التراث الحي في الأمانة السورية للتنمية الدكتورة يارا معلا إلى أن الأمانة تعمل مع الشركاء الدوليين على حماية التراث وإعادة ترميمه وإحيائه وصون الهوية السورية وتراثها الحي المادي واللامادي، سواء كان ثقافياً أو طبيعياً، ليكون بوابة للدخول على المجتمعات وتنميتها، بحيث تكون الأمانة السورية للتنمية شريكاً للمجتمع المحلي في تقديم خبرتها وجهودها مع الشركاء ومن خلال تقديم الدعم المادي واللوجستي إلى جانب تهيئة الظروف الملائمة للتنفيذ في استقطاب الخبرات العلمية العالمية والوطنية المناسبة.

وأوضح المدير العام للآثار والمتاحف نظير عوض أن الهدف من هذه الزيارة المهمة الوقوف بشكل تفصيلي على الأعمال التي أنجزت حتى الآن في ترميم قوس النصر الذي يعتبر مكوناً معمارياً استثنائياً، بعد أن تم إجراء دراسات وتحريات معمقة لهذا القوس الذي تعرض للتدمير من قبل تنظيم (داعش) الإرهابي في عام 2015، وأشار إلى الخبراء الآثاريين من خلال هذه الجولة سوف يتابعون التفاصيل المتعلقة في إعادة بناء القوس للوصول إلى أفضل وأعلى المعايير التي يعمل فيها على صروح أثرية عالمية تمثل حجم قوس النصر العظيم بتدمر، آملاً أن تتم متابعة أعمال الترميم لمواقع أثرية أخرى بالمدينة.

عدنان الخطيب

متابعة أخبار سانا على تلغرام https://t.me/SyrianArabNewsAgency