عواصم-سانا
تواصلت اليوم الغارات التي يشنها طيران نظام آل سعود وحلفائه على مختلف المدن والمناطق اليمنية موقعا المزيد من الضحايا بين المدنيين ومستهدفا البنى التحتية والمنشآت الخدمية والأبنية السكنية.
وذكرت وكالة الأنباء اليمنية سبأ أن “طالبين قتلا وأصيب العشرات جراء ما وصفته بـ قصف طيران العدوان السعودي الغاشم اليوم مدرسة الشهيد الرشيدي الأساسية بمنطقة عينان بمحافظة أب جنوب العاصمة صنعاء”.
واعتبر وكيل وزارة التربية والتعليم اليمنية عبدالكريم الجندارى فى تصريح للوكالة أن “هذا العمل الوحشى الجبان استهداف خطير للمؤسسات التعليمية وطلاب المدارس” معربا عن “الإدانة لهذه الجريمة البشعة” داعيا الجهات المعنية والمنظمات الدولية إلى سرعة التحقيق فيها.
وكانت الغارات التى يشنها نظام آل سعود وحلفاوءه أودت بحياة المئات من اليمنيين حيث أدت أحداها أمس إلى مقتل ستة أشخاص بينهم أطفال ونساء وإصابة ثمانية أخرين بجروح في قرية بيت رجال بمديرية بنى مطر غرب العاصمة صنعاء.
إلى ذلك حذر الصليب الأحمر الدولي من خطورة الوضع الإنسانى في اليمن عموما وفي مدينة عدن خصوصا في ظل استمرار الغارات التي يشنها طيران نظام آل سعود وحلفائه على المناطق اليمنية.
وقالت المتحدثة الرسمية باسم اللجنة في صنعاء مارى كلير فغالي في حديث لوكالة فرانس برس إن “الوضع الإنسانى في اليمن صعب جدا ولاسيما أن البلاد تستورد 90 بالمئة من احتياجاتها الغذائية بينما الطرق البحرية والجوية والأرضية مقطوعة حاليا”.
وأوضحت فغالى أن ما يجرى حاليا يؤثر بشكل كبير على البنى التحتية ولاسيما شبكات المياه الشحيحة أصلا فى صنعاء.
وقالت فغالى إن “الوضع الإنسانى فى عدن كارثى فى أقل تقدير” مشيرة إلى أن “جثث القتلى ما تزال في الشوارع فيما يتعرض عمال الهلال الاحمر للخطر عند محاولتهم انتشالها”.
وبحسب المتحدثة فإن “الحرب في عدن أصبحت في كل شارع وكل زاوية وكثيرون لا يستطيعون الهرب فيما يتفاقم نقص الغذاء والماء والكهرباء”.
واعتبرت أن “الوضع الأخطر هو فى المجال الصحى أذ نفدت اللوازم الطبية والجراحية كما لا توجد الخبرات المطلوبة للتعامل مع الإصابات”.
وختمت المتحدثة بالقول أن “الاولوية بالنسبة للصليب الأحمر حاليا هي أن تستمر المستشفيات بالعمل وان نقوم بإنقاذ حياة أكبر عدد من الأشخاص”.
من جهتها أكدت مسؤولة بعثة منظمة أطباء بلا حدود في اليمن مارى اليزابيث انغر أن الوضع في عدن “كارثى ويزداد سوءا يوما بعد يوم” موضحة أن فريق المنظمة في المدينة” لم يعد يستقبل جرحى بأعداد كبيرة منذ بضعة أيام ليس بسبب عدم وجود جرحى وإنما لصعوبة الوصول إلى المراكز الطبية ولاسيما إلى المستشفى الذي تديره المنظمة في عدن”.
يذكر أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر أكدت قبل ثلاثة أيام أن التحالف الذي تقوده السعودية يمنع دخول مساعدات إنسانية إلى اليمن مشيرة إلى أن “3 شحنات مساعدات وطاقما طبيا تحاول إرسالها إلى اليمن ما زالت ممنوعة من الدخول”.
وقالت “ما زالت امداداتنا تمنع والوضع يزداد سوءا ومع كل ساعة تمر يموت الناس في اليمن ونحن بحاجة لايصال هذه المساعدات على نحو عاجل”.
اليونيسيف: مقتل 74 طفلا يمنيا وإصابة العشرات جراء الغارات التي تقودها السعودية
في سياق متصل كشفت منظمة اليونيسيف التابعة للامم المتحدة عن مقتل 74 طفلا وإصابة 44 آخرين بتشوهات منذ بدء الغارات الجوية التي تقودها السعودية ضد اليمن في 26 الشهر الماضي.
وذكرت وكالة الانباء اليمنية /سبأ/ أن المنظمة أشارت في بلاغ لها اليوم إلى أن أعداد الأطفال الذين قتلوا يقدر بالعشرات جراء الغارات لافتة الى تعرض العديد من المستشفيات والمرافق الطبية للهجوم.
وقال ممثل اليونيسف في اليمن جوليين هارنيس من العاصمة الأردنية عمان “إن الأطفال يدفعو ثمناً باهظاً لهذا النزاع فهم يقتلون ويشوهون ويجبرون على الفرار من منازلهم كما أصبحت صحتهم مهددة وتعطلت مسيرتهم التعليمية”.
وشدد هارنيس على “ضرورة احترام وحماية الأطفال بما يتوافق مع القانون الإنساني الدولي”.
وفي السياق أعلن مدير عمليات اللجنة الدولية للصليب الأحمر، دومينيك ستلهارت اليوم في تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي /تويتر/ وصول أول طائرة تنقل طاقماً طبيا إلى صنعاء.
وكتب ستلهارت في تغريدة هبوط أول طائرة للجنة الدولية للصليب الأحمر في صنعاء.
وانخفض مخزون الأدوية والمعدات الطبية في المستشفيات والعيادات في اليمن حيث يعاني السكان من نقص في المياه والمحروقات والمواد الغذائية.
إلى ذلك أعلنت مصادر يمنية أن طيران “العدوان السعودي الصهيو امريكي” واصل غاراته على الشعب اليمني مستهدفا المزيد من الأبرياء من الأطفال والنساء وكبيري السن وتدمير البنى التحتية والمنشآت الحيوية والخدمية حيث استهدف اليوم المباني والأحياء السكنية في العاصمة اليمنية صنعاء والقرى الأهلة بالسكان كما استهدف المناطق الحدودية بالمدفعية والصواريخ شمال اليمن.
وفي السياق أكدت مصادر محلية في محافظة مأرب شرق اليمن إن المحافظة تشهد حركة مكثفة لحافلات النقل الجماعي، موءخراً وسط معلومات تشير إلى نقل “مقاتلين متشددين” إلى الأراضي السعودية.
وقالت المصادر: “إنه من المرجح أن السعودية تقوم بإعدادهم للهجوم البري على الاراضي اليمنية” مشيرة إلى أنه يتم نقلهم عبر منفذ الطوال الحدودي بين البلدين.
واشنطن تكثف شحناتها من الاسلحة لدعم التحالف الذي تقوده السعودية ضد اليمن
من جهتها أعلنت الولايات المتحدة الامريكية أنها كثفت شحناتها من الأسلحة لدعم الغارات التي تقودها السعودية ضد اليمن.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن انطوني بلينكين مساعد وزير الخارجية الاميركي قوله للصحفيين انه بعد المحادثات مع وزير الدفاع السعودي محمد بن سلمان وعدد من المسؤولين السعوديين .. “لقد زدنا من تبادل المعلومات الاستخباراتية بيننا وشكلنا خلية تنسيق مشتركة في مركز العمليات السعودي” مضيفا و”دعما لهذه الجهود فقد قمنا بتسريع شحنات الاسلحة”.
وأقر المسؤول الأمريكي بأن تنظيم القاعدة الارهابي وغيره من التنظيمات تسعى إلى استغلال حالة عدم الاستقرار الحالية وأن “التهديدات الامنية تمتد الى ما وراء اليمن لتصل إلى المنطقة والعالم بأكمله”.
وبدأ نظام آل سعود وحلفاء له وبدعم امريكي بشن غارت جوية على اليمن في 26 من الشهر الماضي راح ضحيتها المئات من المدنيين العزل كما استهدفت البنية التحتية والمرافق العامة للدولة اليمنية.
لافروف يدعو الأطراف اليمنية كافة إلى العمل لأقصى حد لبدء الحوار
من جانبه دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الأطراف اليمنية إلى بذل أقصى الجهود لبدء الحوار وايجاد الحلول السياسية لمشاكل بلادهم.
وقالت الخارجية الروسية في بيان “إن لافروف اكد خلال اتصال هاتفي مع نظيره المصري سامح شكري اليوم ضرورة الإسراع في إعادة الأوضاع اليمنية إلى المسار السياسي” لافتا إلى أن على “الأطراف المتصارعة” في اليمن أن تبذل أقصى الجهود لبدء الحوار.
وذكرت الخارجية الروسية وفق ما نقل موقع (روسيا اليوم) أن لافروف اطلع نظيره المصري على الخطوات الروسية المتخذة لتسوية الوضع في ليبيا وسورية مشيرة الى ان الوزيرين اتفقا على مواصلة التعاون في هذه الاتجاهات.
وكان وزير الخارجية الروسي أكد أمس أن العملية العسكرية التي بدأت في اليمن نهاية اذار الماضي من/10/ بلدان وتقودها السعودية “لا اساس لها قانونيا في الوقت الراهن على المستوى الدولي” معبرا عن خيبة أمل بلاده لهذه العملية العسكرية في اليمن من دون تفويض من الأمم المتحدة قائلا: “لقد أصبنا بالتأكيد بخيبة أمل اذا صح التعبير لان هذه العملية بدأت في اليمن دون مشاورات في مجلس الأمن الدولي”.