مهندسون شباب يصممون جهازاً لقياس زمن تخثر الدم

دمشق-سانا

بهدف توفير الوقت والجهد والحصول على بارامترات دقيقة في الدم بالمقارنة مع الأجهزة التي تقيس زمن تخثر الدم صمم عدد من المهندسين الشباب في قسم الهندسة الطبية بكلية الهندسة الميكانيكية والكهربائية بجامعة دمشق جهازاً لقياس زمن تخثر الدم، بدعم من الجامعة والهيئة العليا للبحث العلمي.

المهندسون وهم محمد عمر الحلبي ومحمد حبيب ومحمد أنور منصور ومحمد الحوري وحسام خولاني أوضحوا في تصريحات لنشرة سانا الشبابية أن وظيفة الجهاز قياس زمن توقف النزف الخارجي “زمن تشكل الخثرة الدموية”، ومراقبة ميوعة الدم عند المرضى الذين هم قيد المعالجة بمضادات التخثر المضادة للفيتامين “كي”، والكشف عن المرضى المصابين بالنقص بأحد عوامل التخثر قبل أي عمل جراحي، وعن النقص الوراثي لعوامل التخثر، إضافة إلى مراقبة المرضى الذين تتم معالجتهم بمميع تخثر الدم “الهبارين”.

وعن آلية عمل الجهاز بينوا أنه يعتمد على المبدأ المغناطيسي، حيث توضع عينة الدم في “كوفيت” يوجد بداخله كرة تنجذب بتأثير الحقل المغناطيسي باتجاهين متعاكسين، وعند بداية تشكل الخثرة الدموية تعمل خيوط الفيبارين المتشكلة على إيقاف حركة الكرة، وعندها يتم تحديد الزمن المستغرق لتشكل الخثرة الدموية.

وعن الصعوبات التي واجهت التصميم أوضح المهندسون أنها تتمثل في الحساسية العالية للتعامل مع الدم وصعوبة محاكات “الم كانزم” المستخدمة للقياس، وصعوبة ضبط الآلية الضوئية، وعدم التمكن من إجراء قياسات كافية على المرضى لإتمام المعايرة، إضافة إلى ارتفاع أسعار شريحة التحليل “الكيت” والكواشف الكيميائية المخصصة لعملية التخثر، وعدم القدرة على معايير الجهاز لنقص العينات التي نفذت عليه.

وأشاروا إلى أنه تم اختبار الجهاز في مشفى الأسد الجامعي بدمشق على 5 عينات للدم ضمن مخبر المشفى، وتم الحصول على 3 عينات ذات نتائج صحيحة ولها زمن تخثر مماثل للزمن المقاس بـ “جهاز معياري” معتمد ضمن المشفى كانت لمرضى سليمين، بينما العينتان المتبقيتان كانت لمرضى يعانون من إضراب بالتخثر.

بدوره أوضح مدير عام الهيئة العليا للبحث العلمي الدكتور مجد الجمالي أن الجهاز قابل للاستخدام بسهولة، وتكمن أهميته في قياس أزمنة التخثر ومنحنياتها التي لها دلالات إضافية تشخيصية مفيدة جداً.

وأكد المشرف على المشروع الدكتور هاني عماشه أهمية تقديم الدعم للمشروع من خلال تمويل الجهاز لإجراء الاختبارات الوثوقية والمتابعة لاعتمادها من قبل وزارة الصحة للاستخدام العملي، حيث كانت نتائج الاختبارات التي أجريت في مشفى الأسد الجامعي بدمشق جيدة.

وأشارت المشرفة المساعدة على المشروع المهندسة دعاء حمرة أنه يمكن استخدام الجهاز لاحقاً في مخابر الدمويات، والأقسام المخبرية في المشافي، وكذلك في وحدات العناية المشددة لمراقبة ميوعة الدم.

علياء حشمه وأمجد الصباغ

متابعة أخبار سانا على تلغرام https://t.me/SyrianArabNewsAgency