الشريط الإخباري

في اليوم العالمي للغات الإشارة.. برامج ودورات سورية مستمرة لدعم الهوية والتنوع الثقافي للصم

دمشق-سانا

يشكل اليوم الدولي للغات الإشارة المعتمد في الـ 23 من أيلول من كل عام فرصة لتجديد الدعوة سنوياً لدعم وحماية (الهوية اللغوية والتنوع الثقافي) لأكثر من 70 مليون شخص من ذوي الإعاقة السمعية (الصم) حول العالم ممن يستخدمون أكثر من 300 لغة إشارة حسب إحصاءات الاتحاد العالمي للصم ورأي المختصين في هذا المجال.

وفي سورية تشكل معاهد تعليم الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية الموزعة في عدة محافظات نموذجاً للاهتمام بهذه الفئة عبر ما تقدمه من خدمات رعاية وتعليم وتدريب وتأهيل بإشراف مختصين تربويين ومدرسين وفق مديرة المعهد بدمشق سوسن رزق التي أوضحت أن المعهد يستقبل التلاميذ من صف الأول التعليم الأساسي وحتى شهادة التعليم الثانوي ويتم تدريسهم مناهج وزارة التربية.

وبينت رزق في تصريح لـ سانا أن التلميذ الأصم يتلقى منذ البداية تعليم الأحرف الأبجدية والأرقام بلغة الإشارة مع تدريب يسمى (نطق مخارج الحروف) كما يتم تدريسه عبر جلسات فردية تقوم بها اختصاصية النطق وتكون البداية بالتدريب على حرف ثم مقطع وكلمة ثم جملة مرفقة بصور.

وأوضحت رزق أنه عبر صفحة المعهد الرسمية على الفيس بوك يتم نشر مقاطع فيديو تعليمية بلغة الإشارة إلى جانب دورات تدريب مجانية لأهالي الطلاب إضافة إلى استقبال طلاب مدارس من غير الصم في المعهد لتعزيز مفهوم الدمج التعليمي والاجتماعي والرياضي والأنشطة وتعليم ونشر لغة الإشارة لافتة إلى أنه سيتم إطلاق قناة يوتيوب تعليمية خاصة بالمعهد لتعليم لغة الإشارة للراغبين إضافة إلى دورات توعية تضم (القاموس الإشاري) و(مصطلحات المنهاج التعليمي).

ولا تقتصر جهود تعليم لغة الإشارة على المؤسسات الحكومية في سورية حيث نجحت تجارب جمعيات أهلية بذلك منها جمعية (لغتي إشارتي) التي عملت منذ إطلاقها عام 2020 على تحقيق الدمج بين الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية (الصم) والأشخاص الأصحاء ونشر لغة الإشارة في المجتمع  حيث استفاد من دوراتها حتى الآن 500 شخص وفق رئيسة الجمعية هدى محمد.

وبينت محمد وهي الحاصلة على أول شهادة ماجستير بعلم الاجتماع من جامعة دمشق بعد أن قدمت رسالتها بلغة الإشارة لكونها من فئة الصم أن عمل الجمعية يتركز حول تقديم دورات لغة بالقاموس الإشاري العربي بثلاثة مستويات مبتدئ ومتقدم وترجمة فورية عن طريق مدربين من الصم وخبراء لغة الإشارة.

ونجحت الشراكة بين الجمعيات الأهلية في نشر لغة الإشارة وفق مسؤول الإعلام والتواصل في جمعية تنظيم الأسرة وسيم قشلان موضحاً أنه بالتعاون مع (لغتي إشارتي) تم إعداد عدد من الرسائل المصورة بلغة الإشارة ذات مضمون صحي يهدف إلى نشر التوعية بالصحة الإنجابية ووسائل تنظيم الأسرة ورعاية المرأة والطفل وطرق الوقاية من بعض الأمراض وذلك استجابة لاحتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية ومخاطبتهم بشكل مباشر.

وبحسب خبيرة لغة الإشارة فرح التل تم اعتماد يوم عالمي للغة الإشارة أول مرة عام 2018 ويوجد 300 لغة إشارة حول العالم يتعامل بها الصم تختلف بحسب اختلاف البيئة وثقافة المجتمع وفي سورية تم اعتماد القاموس الإشاري العربي.

ولفتت التل إلى أن عدد مترجمي لغة الإشارة لا يزال قليلاً حيث يوجد في سورية حالياً سبعة خبراء لغة إشارة معتمدين من وزارة العدل تتم الاستعانة بهم في المحاكم وعدد من القضايا كما يوجد عدد من مترجمي إشارة اختصاصين في التعليم والتربية.

وحددت الأمم المتحدة يوم الثالث والعشرين من أيلول يوماً دولياً للاحتفاء بلغة الإشارة لتأكيد أهميتها وضرورة أن يكون هناك علم ودراية بها سواء للأصم أو لغيره كي لا تكون عائقاً له في الحياة وتم الاحتفال بهذا اليوم لأول مرة عام 2018 في إطار فعاليات الأسبوع الدولي للصم.

مهند سليمان

متابعة أخبار سانا على تلغرام https://t.me/SyrianArabNewsAgency