عيادات ومخابر خاصة وجمعيات خيرية تشارك في حملة الكشف المبكر عن السرطان في اللاذقية

اللاذقية-سانا

تشهد الحملة الوطنية للكشف المبكر عن السرطان في محافظة اللاذقية مشاركة فاعلة من قبل العيادات والمخابر الخاصة بهدف توفير أفضل الشروط لإنجاح الحملة وتحقيق الأهداف المرجوة منها.

وأوضحت اختصاصية التشخيص الشعاعي الدكتورة ناديا شاهين في تصريح لمراسل سانا أهمية الحملة ولا سيما فيما يتعلق بالكشف المبكر عن أورام الثدي التي تعتبر أكثر الأمراض شيوعاً والتي تصيب السيدات في مختلف مراحل العمر لافتة إلى دور الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي في نشر التوعية بأهمية الكشف المبكر والذي انعكس إيجابياً في رفع مستوى الوعى والإقبال الشديد للقيام بالكشف.

وقالت شاهين: “نقوم بإجراء فحوصات للسيدات فوق سن الأربعين لاكتشاف أي خلل قبل أن تشعر السيدة بوجود كتلة أو عقدة تحت الابط حيث يكشف جهاز الماموغراف موجودات شعاعية تدل على كثافة نسيجية وعند اكتشاف أي موجودات يمكننا اتخاذ إجراءات علاجية للحفاظ على حياة السيدة”.

وعن سبب عدم إجراء التصوير الماموغرافي تحت سن الأربعين إلا في حال وجود شكوى بينت شاهين أن الثدي تحت سن الأربعين يكون كثيفا فيزيولوجيا ويصعب فحصه في الصورة الشعاعية أما بعد تجاوز هذا السن فتكون السيدة قد تزوجت غالباً وأنجبت وأرضعت فيحصل اندخال شحمي بالثدي ويصبح فحصه بالصورة الشعاعية أفضل فتظهر أي آفة أو تكلسات أو كثافات ويمكن الجزم من خلال التصوير الماموغرافي وإرفاقه بالإيكو بوجود خلل وتحديد نوعه فنوصي بالخزعات والاستئصال.

واشارت شاهين إلى عدم وجود إجراءات وقائية لسرطان الثدي إلا بالكشف المبكر من خلال فحص دوري كل عامين لافتة إلى عدم القيام بهذا الفحص خلال أقل من هذه المدة لتجنب تعريض الثدي لخطر الإشعاع.

خلود جندي من الأمانة السورية للتنمية بينت أنه يتم التنسيق بين المراكز الخاصة والعامة لتوفير الوقت والجهد على الكادر الطبي والمستفيدين مشيرة إلى وجود لجنة مختصة من قبل مديرية الصحة لمتابعة الحالات المشتبه بإصابتها ليتم التواصل معهم ومساعدتهم على العلاج.

وقالت المواطنة سيسيل سليط التي سمعت عن الحملة من خلال وسائل الإعلام: إنها اختارت مركز الدكتورة ناديا شاهين للتصوير الشعاعي لقربه من مكان عملها منوهة بالاهتمام الجيد وسهولة التعامل ضمن المركز وضرورة الاستفادة من الحملة والقيام بالفحوصات اللازمة للاطمئنان على الصحة.

وفي مخبر الدكتور فيصل ناصر أشار الطبيب محمد علي ناصر الاختصاصي في التشخيص الشعاعي الطبي إلى أهمية هذه الحملة بما توفره من فرصة للمواطنين للكشف المبكر والعلاج المجاني لأمراض خطيرة يمكن أن تهدد الحياة ولا سيما في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة وارتفاع تكاليف العلاج الكيميائي مشدداً على أن الفحص الدوري هو السبيل الوحيد للكشف عن هذا السرطان لأنه مرض صامت لا أعراض له إلا بعد الإصابة.

وعن أسباب المرض لفت ناصر إلى عدم وجود دليل علمي حتى الآن حول أسبابه إلا أن الحياة اليومية ودخول مواد في بعض المواد الغذائية والزراعية وقلة النشاط الحركي قد تكون ذات تأثير في زيادة انتشاره.

بدورها أكدت غراء طالب رئيس مجلس إدارة الجمعية الخيرية السورية لأورام الثدي في تصريح لمراسلة سانا أن مقر الجمعية شهد خلال الأيام الأولى للحملة إقبالاً من المواطنين لإجراء الفحوص اللازمة والاطمئنان على صحتهم وسلامتهم مبينة أنه يتم استقبال السيدات من مختلف الفئات العمرية وتنظيم أضابير خاصة لكل منهن مع إجراء صورة ماموغرام للواتي تجاوزن سن الأربعين والاكتفاء بتصوير الإيكو للواتي دون هذا العمر إلا في حالات استثنائية.

وأشارت طالب إلى متابعة الحالات المرضية التي يتم الكشف عنها أثناء إجراء الفحص في مقر الجمعية بإشراف أطباء متخصصين مع توفير خدمات التصوير الشعاعي والاستشارات الجراحية “خزعة واستئصال جراحي” مجاناً طيلة الحياة إضافة إلى فريق دعم نفسي لمساعدة المرضى على تخطي مخاوفهم وتهيئتهم لرحلة العلاج.

رنا الخطيب فنية الأشعة شددت على أهمية الكشف المبكر عن السرطان لأنه يزيد من فرص الشفاء حتى 95 بالمئة ويخفف من عناء رحلة العلاج الطويلة والمكلفة والخطيرة على اختلاف مراحلها من العلاج الكيميائي والإشعاعي والهرموني.

منى طالب احدى كوادر الجمعية دعت السيدات إلى عدم التردد ومراجعة أي مركز من المراكز المخصصة للكشف المبكر عن السرطان والاطمئنان على صحتهن وسلامتهن ورفع مستوى الوعي لديهن من خلال حضور الجلسات التثقيفية المتعلقة بسرطان الثدي.

سمر ميسي إحدى المتطوعات في الجمعية أشارت إلى أن مهمتها تقوم على أخذ بيانات  المراجعات والتأكد من التاريخ المرضي لأسرهن معبرة عن السعادة التي تشعر بها لأنها تساعد الآخرين.

المهندس حمود الكنو من فريق بصمة شباب سورية التطوعية لفت إلى وجود كوادر الفريق في مختلف المراكز الصحية المشاركة بالحملة ومن بينها الجمعية الخيرية السورية لأورام الثدي بهدف المساعدة في متابعة الحالات المشتبه إصابتها بالسرطان وتأمين نقلهم إلى المراكز الصحية وتوفير الأدوية اللازمة وضمان أفضل خدمات الرعاية الطبية فيما لفت عضو الفريق محمد قطرون إلى أنه يتم وضع قاعدة بيانات يجري البناء عليها للقضاء على المرض والوصول إلى مجتمع صحي وسليم.

السيدة انطوانيت ابراهيم أجرت عملية استئصال للرحم قبل 10 أعوام ومنذ ذلك الوقت تحرص على إجراء الفحص السنوي للتأكد من عدم عودة المرض فيما وجدت السيدتان فاتن داؤود وفايزة إبراهيم في هذه الحملة خطوة مهمة لتدعيم سلامة المجتمع من خلال الحفاظ على صحة المرأة وسلامتها.

بينما أوضحت الشابة ليلى أحمد -22 عاماً- أنها حضرت إلى الجمعية وأجرت صورة إيكو لإزالة المخاوف والهواجس التي تراودها بعد إحساسها بألم في منطقة الصدر كما بينت المراجعة ثراء سعيد أنها تواظب على إجراء الفحوص الدورية لوجود عامل وراثي في العائلة.

متابعة أخبار سانا على تلغرام https://t.me/SyrianArabNewsAgency

انظر ايضاً

مريضة سرطان تروي نتائج تأخرها بالعلاج وعدم اغتنام فرصة الاكتشاف المبكر

اللاذقية-سانا بالإيمان والعزيمة تواصل المعلمة الخمسينية وحيدة أحمد حسن في اللاذقية مسيرة تحدي مرض السرطان