الشريط الأخباري

سيدة تؤسس مشروعاً لإنتاج السماد العضوي في قرية الصويري بحمص

حمص-سانا

بعد نحو خمس سنوات من البحث والجهد نجحت السيدة محاسن إبراهيم بتأسيس مشروع لإنتاج السماد العضوي او “دود السماد” في أرضها بقرية الصويري بريف حمص الغربي يدفعها حبها للأرض وشغفها بالزراعة ورغبتها بتحقيق الاكتفاء الذاتي لها ولأسرتها من مختلف أصناف الخضار والمزروعات.

وبينت إبراهيم لمراسلة سانا أنها زوجة شهيد وعانت لتأمين معيشة أسرتها فبحثت عن وسيلة ناجحة لزراعة الأرض المحيطة بسكنها في القرية وإنتاج مؤونة بيتها لكنها وجدت التربة فقيرة بالعناصر الغذائية اللازمة ولم ترق لها طريقة التسميد الكيميائية فبحثت عبر الانترنت عن أفضل طرق التسميد الطبيعية لتلتقي بمزارع من الغوطة بريف دمشق أحضر لها دود السماد لإنتاج السماد الطبيعي للمزروعات ونمت الفكرة لديها لتأسيس مشروع لإنتاج دود السماد أو ما يعرف بـ “الفيرمي كمبوست”.

ولفتت إلى أنها حصلت من مواقع الانترنت المتخصصة على معلومات وافية عن السماد العضوي وبدأت بالتجريب لتجد نتائج مبشرة بعد عدة تجارب لأشهر وسنوات من العمل مبينة أن لديها حاليا حوضين وكميات ممتازة من سماد الدود.

وأشارت إلى أن سماد الدود يحتاج لشروط لإنتاجه وتكاثره ويتطلب حرارة معتدلة ورطوبة معينة ويمر بمراحل عدة ليضاف للتربة المراد زراعتها فيعطي البذور المزروعة إنتاجاً غزيراً وازهاراً واثماراً مبكراً ويمكن له أن يمنح الأرض كامل العناصر الغذائية من خلال البكتيريا الموجودة فيه.

وذكرت ابراهيم انه كلما تكاثر الدود يعطي سمادا أكثر ولا يلزم لخدمة هكذا مشروع أكثر من يومين بالأسبوع مع المراقبة اليومية حيث يلزمه مياه خالية من الكلور ولا يسمح لأي حشرة دخول تربة سماد الدود مبينة أنه يمكن استخدامه في جميع أنواع الزراعات بالريف والمدينة كزراعة الورود وأسطح المنازل والحدائق وغيرها.

ولفتت إلى أنها وزعت بعض الكميات على عدد من أهالي القرية لإثبات نجاح مشروعها وانتشاره كما أن عدة مهندسين زراعيين اطلعوا على مشروعها وبعض طلاب كلية الزراعة الذين وجدوا فيه مجالاً بحثياً لمشروع تخرجهم معربة عن سعادتها بنجاح فكرة مشروعها وافادة من يسألها ويطلب منها.

هذا ولا تزال محاسن ابراهيم تتواصل مع العديد من خبراء الزراعة والبستنة في الدول العربية بهدف إجراء حوارات علمية وتبادل الخبرات والتجارب الرائدة في مجال إنتاج السماد الطبيعي.

تمام الحسن