الشريط الأخباري

سياسات أردوغان وانسحابه من معاهدة اسطنبول حول المرأة تصعد جرائم القتل والعنف ضد النساء في تركيا

أنقرة-سانا

مع إعلانه في العشرين من آذار الماضي التنصل من معاهدة اسطنبول لحماية المرأة من العنف الأسري وتعزيز المساواة بين الجنسين فإن رئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان أعطى الضوء الأخضر لجرائم العنف ضد النساء في تركيا.

وتفيد إحصاءات نشرها حزب ديفا التركي المعارض برئاسة علي باباجان على حسابه الرسمي على تويتر بمقتل ما لا يقل عن 27 امرأة منذ انسحاب حكومة أردوغان من معاهدة اسطنبول وبتعرض مئات النساء للعنف.

وقال الحزب وفق ما نقل عنه موقع أحوال تركية: “نحن لا نعترف بهذا الإلغاء المزعوم ولن نتوقف أبداً عن الدفاع عن حق المرأة في الحياة”.

وكانت تركيا وقعت في أيار 2011 على (اتفاقية المجلس الأوروبي لمنع العنف ضد المرأة والعنف المنزلي ومكافحتهما) أو المعروفة بمعاهدة إسطنبول لمكافحة العنف ضد المرأة وتم التصديق عليها في عام 2012 ودخلت حيز التنفيذ في عام 2014 وجاء انسحاب تركيا منها بأمر تنفيذي من أردوغان.

ويأتي تنصل أردوغان من التزاماته بموجب معاهدة اسطنبول استمراراً لسياساته المنتهكة للمبادئ والقوانين الإنسانية الدولية الأساسية ومنها دعمه للإرهابيين في سورية والمنطقة واستخدامهم أداة لتنفيذ أطماعه وأوهامه بإعادة إحياء الامبراطورية الاستعمارية العثمانية البائدة.

وأفرزت سياسات القمع التي ينتهجها نظام أردوغان توتراً واضطراباً واسعاً في أنحاء تركيا ليزيد الانسحاب من المعاهدة من جرائم وممارسات العنف ضد النساء والتي عززها دعمه للإرهاب والتطرف الديني والتكفيري في تركيا.

ووفقاً لبيانات موقع منظمة جرائم ضد المرأة فإن 1964 امرأة قتلت في تركيا منذ عام 2010 كما كشفت منظمة الصحة العالمية أن 38 بالمئة من النسوة الأتراك يتعرضن للعنف من أزواجهن.

وقبل أيام عرضت رئيسة السياسات النسائية لحزب الديمقراطية والتقدم ديفا إليف إيسن خلال مؤتمر صحفي بشأن معاهدة اسطنبول تاريخها وأحكامها بالتفصيل مبينة أن حزبها وأحزاباً معارضة أخرى منها الشعب الجمهوري والحزب الجيد وحزب المستقبل تقدموا بطلب إلى مجلس الدولة لإلغاء قرار الانسحاب من المعاهدة ويؤكد المدافعون عن حقوق المرأة في تركيا أن قوات أمن وقضاء النظام التركي يطبقون القوانين القائمة في تركيا بشكل سيئ يغذي ثقافة إفلات منفذي أعمال العنف من العقاب.

وتتعدد بحسب التقارير الإخبارية الواردة من تركيا جرائم القتل والعنف بحق النساء بما فيها العنف المنزلي وصولاً إلى الاغتصاب أو غيرها من الممارسات المنتهكة للقوانين وحقوق الإنسان التي شجعها قرار أردوغان الانسحاب من المعاهدة والذي أثار غضب منظمات الدفاع عن حقوق النساء وانتقادات من الاتحاد الأوروبي وواشنطن والمفوضية السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة كما عمت الاحتجاجات الغاضبة مختلف المدن التركية على مدى عدة أيام.

ووفقاً لخبراء حقوق الإنسان التابعين للأمم المتحدة فإن معاهدة اسطنبول هي أحدث صك دولي يساعد على توفير خارطة طريق للقضاء على العنف القائم على النوع الاجتماعي ضد النساء والفتيات جنباً إلى جنب مع إعلان الأمم المتحدة بشأن القضاء على العنف ضد المرأة وعلى جميع أشكال التمييز ضد المرأة.