الشريط الأخباري

الغارديان: اغتيال العالم النووي فخري زاده يهدف لتقويض الاتفاق النووي مع إيران

لندن-سانا

أكدت صحيفة الغارديان البريطانية اليوم أن عملية اغتيال العالم النووي محسن فخري زاده الإرهابية تهدف إلى تقويض الاتفاق النووي مع إيران وإلحاق الضرر بالمسار الدبلوماسي المتعلق بهذا الملف.

وأشارت الصحيفة في تحليل لمحرر الشؤون الدولية فيها جوليان بورغر إلى أن عملية اغتيال فخري زاده “ستجعل إنقاذ الاتفاق النووي صعبا بالتأكيد” معتبرة أن الهدف الرئيسي لهذه الجريمة يبدو حتى الآن تقويض أي مساع لإحياء هذا الاتفاق.

وقالت الصحيفة.. إنه من المتفق عليه على نطاق واسع أن “إسرائيل” هي الجاني المحتمل في عملية الاغتيال مشيرة إلى حقيقة أن جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد) كان وراء سلسلة من الاغتيالات لعلماء نوويين إيرانيين آخرين وهذا واقع لم يجد مسؤولون في كيان الاحتلال الإسرائيلي حرجا من الاعتراف به.

وكانت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية نقلت أمس عن ثلاثة مسؤولين أمريكيين قولهم إن “اسرائيل” تقف وراء اغتيال فخري زاده فيما أعلنت إيران أن ضلوع اليد الأمريكية والإسرائيلية وعملائها الإرهابيين واضح في هذه الجريمة.

ولفتت الغارديان إلى أن إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما دعت “إسرائيل” إلى وقف هذه الاغتيالات في عام 2013 وبدأت بعد ذلك بعامين محادثات مع طهران من أجل التوصل إلى الاتفاق النووي.

وأوضحت الصحيفة أن التوقعات تشير إلى أن الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن سيعارض مثل هذه الاغتيالات عندما يتولى منصبه في الـ 20 من كانون الثاني ويحاول إحياء الاتفاق النووي مع إيران الذي تعطل بسبب انسحاب دونالد ترامب منه عام 2018 .

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن في أيار 2018 انسحاب بلاده من الاتفاق النووي الموقع بين إيران ومجموعة خمسة زائد واحد عام 2015 وإعادة العمل بالعقوبات على طهران رغم معارضة الاتحاد الأوروبي لذلك.

وفي هذا السياق أشارت الصحيفة إلى أنه في حال كان الموساد الإسرائيلي وراء عملية اغتيال فخري زاده فإن ذلك يعني أن “اسرائيل” أرادت الانتفاع من الفرصة الزمنية السانحة الضيقة للغاية لتنفيذ العملية بموافقة ترامب قبل تولي بايدن مهامه مبينة أن لا توجد مساحة كبيرة للشك في أن ترامب أعطى الضوء الأخضر لتنفيذ هذه العملية أو أنه ربما أصدر أمرا لأجهزته الاستخباراتية بتقديم المساعدة النشطة الفعلية لتنفيذها.

ولفتت الصحيفة إلى التقارير السابقة التي أفادت بأن ترامب استفسر من مستشاريه عن إمكانية استهداف موقع نووي رئيسي في إيران بعد خسارته الانتخابات الرئاسية الأمريكية أمام بايدن لكنهم أقنعوه بالعدول عن هذه الفكرة.

وأمضى ترامب السنوات الأربع من رئاسته وهو ينتهج سياسة عدوانية إزاء إيران حيث انسحب عام 2018 من الاتفاق النووي الذي تفاوض عليه سلفه أوباما في تحد لإرادة المجتمع الدولي وانتهاك للقرارات الدولية بهذا الشأن وفرض عقوبات اقتصادية على مجموعة واسعة من الشخصيات والمؤسسات الإيرانية.