كورونا يهدد الاقتصاد العالمي بخسائر تقدر بـ 5 تريليونات دولار

دمشق-سانا

خسائر كبيرة تقدر بتريليونات الدولارات يواجهها الاقتصاد العالمي جراء تفشي فيروس كورونا المستجد بينما تحمل توقعات متزايدة بدخول العالم في أكبر ركود منذ ثلاثينيات القرن الماضي.

مخاوف متزايدة عبر عنها خبراء اقتصاديون من سيناريو الدخول في ركود اقتصادي كبير تكون أثاره أكثر قسوة وأبعد مدى من ركود ثلاثينيات القرن العشرين في الوقت الذي أطلقت المصارف في وول ستريت تحذيرات جديدة من أن فيروس كورونا سيوجه ضربة للاقتصاد العالمي تتجاوز خسائرها خمسة تريليونات دولار ما يعني أن إمكانية رجوع الناتج العالمي إلى وضعه الطبيعي إلى ما قبل ظهور الفيروس بعيدة عن التحقق قبل عامين.

المصارف الأمريكية في “وول ستريت” أوضحت في توقعات نشرتها وكالة بلومبيرغ أن نتائج تفشي كورونا قد تكون أسوأ بكثير لاحقاً إذا لم يسارع صانعو القرار السياسي إلى تنسيق الجهود في مواجهة هذه الجائحة العالمية مشيرة إلى أن التدابير المالية التي اتخذتها حكومات كثيرة بما شملته من حوافز ومساعدات للشركات الصغرى لن تنقذ الناتج المحلي في تلك الدول ولن تجعل الاقتصاد العالمي قادراً على النهوض مجدداً خلال العامين المقبلين على الأقل.

كاترين مان رئيسة الاقتصاديين في مجموعة سيتي غروب المصرفية الأمريكية شددت على أن الطريقة التي تتعامل بها الحكومات مع تفشي كورونا وأثاره على الاقتصاد مهمه للغاية فمن وجهة نظرها “إذا كان المسار لتحقيق ذلك إيجابياً بما يشمله المعنى من دعم للأعمال وزيادة الثقة بين الموظفين والشركات فإن ذلك سيحمل أثاراً إيجابية على الوضع خلال النصف الثاني من العام الجاري وعام 2021”.

شركة “جي بي مورغان تشيس” المصرفية الأمريكية متعددة الجنسيات توقعت خسائر الاقتصاد العالمي جراء كورونا بما يزيد على خمسة تريليونات دولار أي ما يعادل 8 بالمئة من الناتج الإجمالي المحلي إلى نهاية العام المقبل بينما اكدت شركة “مورغان ستانلي” للخدمات المالية والاستثمارات الأمريكية أن الإجراءات والتدابير المشددة للتعامل مع تداعيات كورونا لن تعود بفائدة كبيرة متوقعة أن الناتج الإجمالي المحلي لأسواق الدول المتقدمة لن يبدأ بالعودة إلى طبيعته قبل الربع الثالث من عام 2021.

تداعيات كورونا شملت جميع القطاعات بما فيها التجارة إذ حذرت منظمة التجارة العالمية قبل أيام من أن الوباء يمكن أن يتسبب بانهيار كارثي في تدفق التجارة الدولية وبينما تركز منطقة الاتحاد الأوروبي على الخسائر الاقتصادية التي يتكبدها جراء انتشار الفيروس والتي بحسب البنك المركزي الأوروبي تقدر ما بين 2 و 3 بالمئة شهرياً فإن هذه النسبة لا تقارن بالخسائر البشرية.

وبالتوازي مع ارتفاع عدد ضحايا الفيروس فإن الأعمال والشركات تتكبد مزيداً من الخسائر في مدخولها وستجبر سريعاً على الإغلاق ما يعني تزايد أعداد العاطلين عن العمل.

حالة الشلل الاقتصادي والاجتماعي التي يشهدها العالم جراء فيروس كورونا تتفاقم يومياً مع تجاوز عدد الإصابات أكثر من مليون ونصف المليون حالة والوفيات أكثر من مئة ألف وبينما تتعاظم فاتورة الجائحة العالمية على صعيد الضحايا والخسائر البشرية تميل كفة التوقعات أكثر نحو أزمة في الاقتصاد العالمي.

 

باسمة كنون