الشريط الأخباري

الأدب الساخر بوابة دخلت منها فاتن بركات عالم القصة

دمشق-سانا

الأدب الساخر الذي يحاكي وجع الناس كان البوابة التي ولجت منها القاصة فاتن محمد بركات عالم الأدب إضافة إلى اهتمامها بأدب الأطفال والكتابة لهم بأسلوب يحاكي تفكيرهم ويقدم لهم الفائدة والنصح بطريقة غير مباشرة.

القاصة بركات أوضحت في حوار مع سانا أنها اتجهت إلى القراءة بتشجيع من والدها الذي كان يحمل لها قصصاً ومجلات الأطفال منذ طفولتها ثم صقلت موهبتها بقراءة أمهات الكتب من الشعر العربي والروايات والأدب العربي والأجنبي.

وتحدثت ابنة قرية بشنين التي تعمل حالياً مديرة للمركز الثقافي فيها عن أثر الطبيعة الخصبة والجميلة بمحيطها في تحفيز قلمها على الكتابة والإبداع.

وحول اتجاهها إلى كتابة الأدب الساخر رأت بركات أن هذا النوع يمتلك القدرة على الوصول إلى الناس والحديث عن همومهم بطريقة شيقة والإضاءة على أماكن الخطأ في المجتمع بغية إصلاحها مبينة أن المجتمع أرض خصبة لهذا النوع من الأدب بما فيه من ناس بسطاء يبحثون بسواعدهم عن لقمة أسرهم ويشكلون مادة قوية لهذا الأدب إضافة إلى هموم الشباب ولاسيما الطلاب ومشكلاتهم وآمالهم.

وبينت بركات أن الأدب الساخر يهدف إلى تسليط الضوء على النقاط السوداء في المجتمع ومعالجة الفساد عن طريق التنبيه اليه بطريق السخرية لافتة إلى أن هذا النوع من الأدب يلقى صدى بين الجمهور أكثر من سواه وأن مهمته ليست فقط الإضحاك وإنما أن يدل على الوجع ويجد العلاج له.

ويتطلب الأدب الساخر وفق بركات لغة سهلة بسيطة مستمدة من حياة الناس تعتمد على المفارقات بينما تحتاج القصص ذات المواضيع الوجدانية والعاطفية والوطنية وسواها إلى لغة شاعرية عميقة وشفافة وصور مجنحة.

وعالجت بركات أيضاً في قصصها قضية المرأة وما تتعرض له من ضغوط نفسية وتعنيف ومتاعب وخاصة الطلاق وما يطول الاطفال الذين يضطرون للعيش بعيدين عن أحد الأبوين.

كما أشارت بركات إلى أن الوطن كان حاضراً في نتاجها حيث كتبت قبل الحرب الإرهابية على سورية عن المقاومة الوطنية اللبنانية.

وحول عنوان شهيق زفير الذي اختارته لمجموعتها القصصية ذكرت أن الاسم له علاقة بالتنفس واستمرار الحياة ولا سيما أن قصص المجموعة فيها الكثير من اسقاطات المجتمع والمعاناة اليومية للناس خلال سنوات الحرب.

أما بالنسبة لأدب الأطفال فبينت مؤلفة مجموعة “الجرو الذي عض ذيله” أنه يجب أن يتميز بلغة سليمة قريبة من الأطفال تلامس مشاعرهم وأحاسيسهم وتحيي أحلامهم وتؤنسن الأشياء لأن الطفل بطبيعته يؤنسن كل ما حوله مشيرة إلى تقديم النصائح والإرشادات بطريقة غير مباشرة عن طريق القص وألسنة الحيوانات.

بلال أحمد