الشريط الأخباري

ستون فريقاً في منافسات البطولة الوطنية الثالثة للمناظرات المدرسية على مستوى المحافظات-فيديو

دمشق والمحافظات-سانا

يشارك ستون فريقا في منافسات البطولة الوطنية الثالثة للمناظرات المدرسية على مستوى المحافظات التي تقيمها الأمانة السورية للتنمية وهيئة التميز والإبداع لطلاب المرحلة الثانوية “الصفين العاشر والحادي عشر” وتستمر حتى الحادي والثلاثين من الشهر الجاري.

وتتضمن البطولة التي تهدف إلى تعزيز ثقافة التميز بالرأي والإبداع في الحوار لدى جيل الشباب ثلاث مراحل الأولى على مستوى المدارس والثانية على مستوى المحافظات والثالثة على المستوى الوطني وذلك لاختيار الفريق الذي سيمثل سورية في البطولة العالمية للمناظرات المدرسية المقررة إقامتها في المكسيك خلال تموز القادم.

وتضم الفرق المشاركة في المرحلة الحالية 184 طالبا وطالبة تأهلوا من تصفيات المدارس التي شارك فيها ثلاثة آلاف طالب وطالبة من محافظات “دمشق وريف دمشق والقنيطرة والسويداء وحمص وحماة وطرطوس واللاذقية وحلب”.

وخلال مواكبة سانا المناظرات بدمشق اليوم في منارة باب شرقي المجتمعية التابعة للأمانة السورية للتنمية قالت رؤى زغرة المسؤولة عن المناظرات في محافظة دمشق أن تسعة فرق من دمشق تشارك في البطولة وكل فريق يضم ثلاثة طلاب مبينة أنه سيتأهل إلى المرحلة الثالثة على المستوى الوطني والتي ستقام خلال شباط القادم تسعة فرق من كل محافظة مشاركة فريق.

وبينت زغرة أن المناظرات تفيد الطلاب بتوسيع آفاق تفكيرهم وقبول الرأي الآخر والقدرة على امتلاك البراهين والحجج إضافة إلى دعم ثقافتهم بالمعلومات حول الكثير من القضايا الاجتماعية ومساعدتهم على تطوير مهارات الخطابة والعرض على الصعيد الشخصي.

المدربة آيات الحاج أحمد قالت إنه يتم تدريب الطلاب على كيفية الإلقاء وفن الخطابة والتعامل مع ردات الفعل والحوار وطرق البحث عن المعلومات وكيفية تحليلها لإيصالها للمتلقي بطريقة صحيحة وفق وجهة نظرهم مبينة أن الجمل الجدلية الخاصة بالمناظرة يتم اختيارها من مواضيع قريبة من ثقافة الطلاب وتناسب عمرهم من الوسط المدرسي والبيئة التي يعيشون فيها.

الحكم أحمد عبدالباسط أشار إلى أن عملية التحكيم تتم على ثلاثة مستويات هي “الأسلوب والمحتوى والاستراتيجية” معتبرا أن المناظرة مهارة واعدة ومهمة لأي طالب بهذا العمر تعلمه كيفية التفكير بطريقة نقدية وكيفية التعامل مع الأمور بطريقة عقلانية سواء بحياته الشخصية أو بمساره المهني أو الأكاديمي.

وأكد كل من الطلاب “محمد عمر قزيز ورفاه جابرة وسيما الدبس” أهمية المناظرات ودورها في بناء شخصيتهم لأنها أسلوب حياة يصقل المهارات والقدرات تدفعهم إلى البحث عن المعلومات الموثوقة والتعبير عنها بأفضل طريقة وكذلك اكتشاف نقاط الضعف في الفريق المقابل وبناء الحجج على أساسها داعين زملاءهم إلى المشاركة في المنافسات وعدم تفويت الفرصة.

وفي اللاذقية يشارك في البطولة 16 فريقا من مختلف المدارس يتنافسون ضمن منارة الشيخ ضاهر المجتمعية التابعة للأمانة السورية للتنمية.

الطاهر محمد عضو اللجنة الوطنية للمناظرات المدرسية ومدرب مناظرة سابق في الأمانة السورية للتنمية قال في تصريح لمراسلة سانا أن البطولة تقام للعام الثالث على التوالي وسيتم في هذه المرحلة اختيار الفريق الذي سيمثل محافظة اللاذقية في المرحلة النهائية وسيكون مؤلفا من ثلاثة أعضاء أساسيين وعضوين إضافيين.

ويشير المدرب محمد علي إلى أن ما يميز البطولة هذا العام أنها تنقسم إلى شقين مناظرات محضرة تتيح للفرق المشاركة مدة أسبوع للتحضير والبحث عبر الانترنت وجمع الحقائق واستخدامها لمناقشة الجملة الجدلية المطروحة ومناظرات ارتجالية حيث يعطى المشاركون جملة جدلية قبل ساعة من بدء المناظرة وتهدف إلى تطوير قدرتهم على التفكير المنطقي والتحليل وإيصال الأفكار والإقناع.

ولفتت المدربة دينا المنجد إلى أهمية المناظرات في تنمية مهارات الطلاب كالثقة بالنفس والتحدث أمام الجمهور بقوة إضافة إلى كيفية ترتيب وتقديم الأفكار والقدرة على اتخاذ القرارات وضرورة اكتساب هذه المهارات في عمر مبكر انطلاقاً من أثرها الإيجابي خلال مسيرة حياتهم.

الطالب مجد خضور من المركز الوطني للمتميزين رأى أن المناظرات مجال جديد للتميز وأسلوب حياة يساعد الشباب على امتلاك المهارات اللازمة لمستقبل أفضل فيما أشار الطالبان منار عجوز وسارة قويقة إلى أن المناظرة تمنح ثقافة واسعة وفرصة لتطوير الذات والثقة بالنفس والنقاش وكيفية التعامل مع الآخرين وإقناعهم بأفكارنا بطريقة لائقة.

وفي طرطوس استضافت منارة دريكيش المجتمعية التابعة للأمانة السورية للتنمية منافسات المرحلة الثانية من البطولة حيث أوضحت مرح حيدر عضو اللجنة التنظيمية للمناظرات المدرسية بالمحافظة في تصريح خاص لسانا أن عدد الطلاب المشاركين بلغ ثمانية وأربعون طالباً وطالبة تنافسوا يومي الثلاثاء الماضي واليوم الخميس وتأهل منهم إلى المرحلة القادمة فريق مكون من خمسة طلاب.

وأشارت حيدر إلى أنه لا مادة معينة يتنافس فيها الطلاب بل يتم طرح مواضيع جدلية تعالج قضايا مجتمعية موجودة بالفعل ومصاغة بطريقة مدروسة لتكون ضمن السياق المحدد لها وبشكل يتناسب مع أفكار الطلاب وأعمارهم ويتم تدريبهم على لغة الجسد وكيفية الخطاب وتوسيع المدارك الثقافية لديهم.

الطلاب المشاركون في المناظرات في طرطوس عبروا عن سعادتهم بهذه التجربة الجديدة التي أغنت طريقة التفكير لديهم وجعلتهم أكثر قدرة على المناقشة والتحليل وتقبل آراء الآخرين بطريقة جديدة لم يعرفوها من قبل وقال الطالب خضر خراطة الذي كان من الطلاب الخمسة المتأهلين إن الأجواء كانت رائعة سواءً فترة التحضير أو خلال المناظرة لجهة جوّ الألفة والتفاهم الذي ساد خلال الجولتين.

الطالبة رشا إبراهيم اشارت إلى أن أصدقاءها الذين شاركوا سابقا في المناظرات شجعوها على المشاركة مبينة أن من أكثر الأشياء التي تعلمتها هو التفكير بشكل مختلف تجاه معظم الأمور التي تواجهها بالحياة وبأسلوب عقلاني بناء.

ورأت الطالبة ماريا حيدر أن التجربة أضافت لها قيمة معنوية كبيرة لناحية أهمية التعامل ضمن فريق واحد ما يقوي شخصية الفرد ويجعله أكثر اتزانا وقدرة على التعامل مع الآخرين بطريقة لائقة بينما اعتبر الطالب علي دعكور أن هذه التجربة اكسبته أسلوبا جديدا لفهم الحياة عبر طرح مواضيع متعددة ومناقشتها والاستماع إلى الآراء المختلفة.

وفي السويداء شارك في المنافسات ستة طلاب من مدارس مختلفة ضمن فريقين حيث حيث لفت جاد مسعود مدير نشاطات الأمانة السورية للتنمية في السويداء ودرعا والقنيطرة في تصريح لمراسل سانا اليوم إلى أهمية برنامج المناظرة في رصد حالات التميز والإبداع لدى الطلبة في مهارات المناظرات “البحث والحوار والإقناع” واحتضانهم وتأهيلهم وتوجيه طاقاتهم بما ينعكس على بناء شخصيتهم وتعزيز ثقافتهم وتمكينهم ونشر ثقافة وقيم الحوار وقبول الرأي الآخر.

ولفت عضو لجنة التحكيم عدي أبوفخر إلى أن مستوى الطلاب كان ممتازا واستطاع الطلاب الكلام بكل طلاقة وأريحية ضمن الجملة الجدلية الارتجالية الجديدة وضمن المعايير المتبعة للتقييم.

وعبرت كل من الطالبات يارا اشتي ونور سلام وحنان جنود عن سعادتهن بالمشاركة بالمناظرات وأكدن ان التجربة اكسبتهن الكثير من قوة الشخصية ومهارات الحوار وجلب وتقديم الحجج والبراهين التي تخدم الموضوع الجدلي المقدم في حين أوضحت كل من الطالبات “ريم جمول وتيما العبدالله ورواد ابو غانم” أن التجربة كانت غنية واكسبتهن الثقة بالنفس.

وتعتمد المنافسات على آلية خاصة بالمناظرة تدعى “المناظرة بالنمط العالمي المدرسي” ويتنافس في كل مناظرة فريقان يؤيد أحدهما الموضوع المطروح للنقاش وينفي الآخر الموضوع ذاته بغض النظر عن الرأي الشخصي للمتسابقين وتتكون كل مناظرة من ثلاثة خطابات ويقدم كل متحدث خطاباً لمدة أربع دقائق ومن ثم يقدم كل من الفريقين خطاب رد لمدة ثلاث دقائق وتكون الكلمة الأخيرة لفريق التأييد ويدير كل مناظرة أربعة حكام يقومون بتقييم كل فريق من حيث الوقت والأسلوب والمضمون والاستراتيجية وتعتمد المسابقة ترتيب الفرق بدلاً من الترتيب الفردي.