الشريط الأخباري

برصاص التدخل.. واشنطن تصوب على ناطور «الدستورية»

الأميركيون في مسار جنيف يحاولون دائماً قتل مهمة الناطور الاممي او اختطافها برصاص التدخل، وليس تعبئة العنب السياسي في السلل الاربعة.. فكيف إن كانت لجنة مناقشة الدستور هي من ثمار سوتشي ؟!

المطلوب اميركياً اليوم حرق الموسم السياسي بأكمله، لذلك ظهرت الناطقة باسم الخارجية الاميركية على شاشة المشهد تشعل نار التدخل بثقاب الإملاءات وتتبنى عملية التعطيل التي قام بها وفد النظام التركي إلى جنيف.

لا نستغرب ما قالته واشنطن، فعلى الأرض السورية ما هو أسوأ من التدخل حين يركل ترامب القانون الدولي بقدمي الاحتلال في الشمال السوري ويقطع الطريق كلص نفط الى الآبار والثروات السورية ….

حتى التحالف الدولي الذي شكلته اميركا بحجة محاربة الارهاب يجلس اليوم على آثار خيمة البغدادي، ويفتح أبعادها لضربات اقتصادية وسياسية لا تستبعد لجنة مناقشة الدستور من اهدافها…

الغرب هرب من كل القوانين الدولية وجاء الى سورية والمنطقة يحمي الاحتلالات ويهلل للسرقات ويشعل الاحتجاجات تحت شعار حماية الحريات!!

هو عصر الكرنفالات الغربية في الشرق الأوسط، والاقنعة أقل بشاعة من الوجوه .. نقاوم في سورية ونتألم للبنان ونخشى ما يجري في العراق… نترقب المشي السياسي الحذر لإيران.. وفي كل البلدان التي ترفض الوصاية الاميركية… حتى حلفاء واشنطن ليسوا بخير، فقد باتت الأوضاع بينهم بحاجة للمصالحة.

في الخليج.. تعقد الكويت قمة (تقبيل الخشوم ) بين (العكالات) وتنسى أن ما فرقته واشنطن بين الإخوان والوهابية يصعب جمعه إلا بفرز سياسي آخر للادوات من البيت الابيض !! وبأثمان تدركها السعودية وقطر!!

فواشنطن تفرق بين حلفائها لتسود، وإن حاول أردوغان أن يتقرب من رئيسة المفوضية الاوروبية الجديدة اورسولافون دير لاين بحجة عودة اللاجئين، فهو الوجه الآخر لابتزاز واشنطن لهم… ألم يهددهم ترامب بإعادة الدواعش الى عقر دار الاتحاد الأوروبي؟… أردوغان يفاوضهم بالنيابة… ويحاول لعق عظمة الانضمام الى الاتحاد في طريقه.. دون أن يسمع الصرخة القديمة لرئيس الوزراء البريطاني السابق كاميرون في أذنيه… ستدخل تركيا الاتحاد الاوروبي ربما بعد ألف عام !!

بقلم: عزة شتيوي