الشريط الأخباري

اختلاجات الروح وآلامها بمعرض (غياب) للتشكيلية راما أبو علوان

السويداء-سانا

الروح وما يختلجها من آلام وأحاسيس واستكانة للآلام حاولت الفنانة التشكيلية راما أبو علوان تجسيدها بأعمال ضمها معرضها الفردي الثالث “غياب” في مدينة السويداء.

المعرض الذي تستضيفه صالة منتدى الفن “آرت فورم” ويستمر أسبوعا تضمن عشر لوحات فنية من القطع الكبير مشغولة بالزيتي استوحتها أبو علوان كما بينت لمراسلة سانا من وجوه الناس باختلاف ألوانها وأشكالها وانفعالاتها بأسلوب تعبيري يقترب من التجريدي.

وأوضحت أنها حاولت تجسيد رؤيتها الفنية لقضية الغياب التي يقررها بعض الأشخاص ضمن سعي لفهم الحالة النفسية والظروف المحيطة بهم وأن تعكس أوجاع الروح وما تمر به من حزن وانكسار وانطواء عبر الخط واللون والتكوين معتبرة أن الروح باختلاف حالاتها واختلاجاتها تحتاج إلى سلسلة أعمال لتجسيدها ومعرضها هو بداية لأعمال قادمة في هذا المجال.

ولفت الفنان التشكيلي نضال خويص إلى أن اللوحات تتمتع بلون أصيل يتناغم في مساحات العمل بإيقاع جريء ومدروس وجذاب لدرجة الادهاش بحيث تتمسك الفنانة بالحالة التعبيرية للخط الذي يؤطر تكويناتها البسيطة للجسد الأنثوي المنحني والمنهك في إشارة واضحة إلى مدى الإنهاك والألم في ظل معاناة مزمنة تواقة إلى التحرر من ظلالها.

مدير صالة آرت فورم الفنان ناصر عبيد بين أن الفنانة التشكيلية اهتمت بتراكيب الألوان وتجانسها إضافة إلى أنها جمعت بين البساطة والجرأة في طرح الفكرة.

ورأى سمير فليحان أحد زوار المعرض أن اللوحات يوحدها الجسد الإنساني بمختلف حالات الانطواء والتكور من جميع الزوايا ما يدل على تمكن الفنانة من أدواتها والاهتمام بالمنظور وزوايا النور كما حفلت اللوحات بتدرجات للألوان القاتمة مع الحرص على إدخال اللون الأبيض فيها الذي ظهر على شكل بقع عشوائية وخطوط تلازم العتمة كظلها.

والفنانة التشكيلية راما أبو علوان خريجة كلية الفنون الجميلة الثانية في فرع جامعة دمشق بالسويداء عام 2016 ولها معرضان فرديان حملا عنوان “وجوه” و”انفصال”.

خزامى القنطار