الشريط الأخباري

لافروف لتيلرسون: الولايات المتحدة ضيف غير مدعو في سورية

نيويورك-سانا

جدد وزير الخارجية الروسى سيرغى لافروف التأكيد على أن الولايات المتحدة تتدخل فى سورية دون دعوة أو موافقة من الحكومة السورية.

وقال لافروف في تصريحات للصحفيين عقب لقائه نظيره الأمريكى ريكس تيلرسون على هامش الدورة الثانية والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك أمس أنه “ذكر تيلرسون بأن الولايات المتحدة ضيف غير مدعو في سورية” مضيفا “أننا نرى أن هذا الوضع حقيقة واقعة ولكنه يمكن أن يستخدم لمكافحة الإرهاب بالتوازى مع العمليات التى يقوم بها الجيش السوري بدعم من روسيا وهذا سيكون شيئا ايجابيا عندما يركز جميع المشاركين فى هذه العملية على مكافحة تنظيم داعش الإرهابي”.

وأشار لافروف إلى أن روسيا والولايات المتحدة تواصلان اتصالاتهما عبر القنوات العسكرية فى سورية تفاديا لوقوع حوادث بين الطرفين.

وكان لافروف أكد فى تصريحات له قبل أيام أن أى وجود أجنبي في الأراضي والأجواء السورية دون موافقة الحكومة السورية هو انتهاك للقانون الدولي لافتا إلى أن “القوات الجوية الروسية تعمل فى سورية بدعوة مباشرة من قبل السلطات الشرعية للجمهورية العربية السورية ونحن نتعاون في هذا الاطار مع القوات المسلحة السورية حصرا لضرب الإرهاب والتحرك في طريق الحل السياسي”.

من جهة ثانية اعتبر لافروف أن خطاب الرئيس الأمريكى دونالد ترامب من منبر الأمم المتحدة “مخصص فى الكثير من جوانبه لجمهور محلى”.

وقال لافروف إن “الخطاب ملفت للنظر وكان موجها إلى حد ما أو إلى حد بعيد للاستهلاك الداخلي وليس الخارجي الا ان ما يثير الانتباه هو تأكيده الواضح لمبادئ السيادة والمساواة في الشؤءون الدولية وقوله ان الولايات المتحدة تسعى للزعامة بأن تكون قدوة في ذلك من دون أن تعلم أحدا فن الحياة أو ترغم الآخرين على اتباع طريق ما مع احترام ما تقرره الشعوب لنفسها من أساليب العيش”.

واستدرك لافروف قائلا ” لكن سنرى كيف ستترجم هذه التصريحات إلى إجراءات عملية”.

وكان ترامب ألقى أمس كلمة أمام الجمعية العامة للامم المتحدة حذا فيها حذو سلفه باراك اوباما من خلال اطلاق مزاعم واتهامات باطلة ضد سورية وإيران إضافة لدعوته دول العالم للتعاون للقضاء على ما وصفه بـ “الإرهاب الإسلامي المتطرف” وتحذيره من خطره على العالم اجمع متجاهلا دعم واشنطن على مدى سنوات التنظيمات الإرهابية في سورية والمنطقة على مختلف مسمياتها بالمال والسلاح وانشاءها معسكرات تدريب لها فى دول مجاورة وتغطيتها على جرائمها باطلاقها تسمية “معارضة معتدلة” عليها.

كما أعرب لافروف عن قلق بلاده ازاء موقف واشنطن المتشدد حيال الاتفاق النووي الإيراني وقال “سندافع عن هذه الوثيقة وعن هذا الإجماع الذي جعل المجتمع الدولي يتنفس الصعداء والذي عزز حسب قناعتنا الاستقرار الإقليمي والأمن الدولي بشكل عام”.

وأشار لافروف في هذا الصدد الى أن وزراء خارجية دول مجموعة خمسة زائد واحد وإيران سيجتمعون في نيويورك لمناقشة سير تنفيذ الاتفاق النووي وسيتم الاسترشاد بالتقييمات المهنية للوكالة الدولية للطاقة الذرية لافتا الى ان مدير الوكالة اكد مرارا التزام ايران بالاتفاق بنزاهة.

كما انتقد لافروف موقف الرئيس الأمريكي حيال كوريا الديمقراطية وقال إن “موسكو لا تريد شيطنة أحد بل تسعى لإدراك جوهر المشكلة القائمة” مضيفا “إن إطلاق الإدانات والتهديدات لن يؤدي سوى إلى استعداء الدول التي نريد التأثير عليها وان روسيا تفضل إشراك جميع الأطراف المعنية وحثها على الحوار”.

من جانب اخر شدد لافروف على ضرورة تحسين العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة موضحا أن موسكو ليست الطرف الذى بدأ بالاجراءات المتبادلة غير الإيجابية وعلى الرغم من ذلك فهى مهتمة بالعودة إلى الوضع الطبيعي للعلاقات الثنائية.

وقال لافروف إن” العلاقات بين روسيا وامريكا الان تمر بمرحلة صعبة جدا ووصلت الى مستوى منخفض للغاية وذلك نتيجة الآثار التي خلفتها إدارة الرئيس السابق أوباما” لافتا الى ان واشنطن وموسكو ليستا راضيتين عن الوضع الحالي للعلاقات الثنائية.

كما أكد لافروف أن موسكو ترى مصلحة في الحفاظ على معاهدة الصواريخ متوسطة وقصيرة المدى مع الولايات المتحدة لكن من دون أن تتخللها انتهاكات من الجانب الأمريكي.

وقال لافروف في هذا الاطار “لدينا شبهات تخص ثلاث نقاط تتعلق بالاشتباه في وضع الأمريكيين أنظمة قتالية تنتهك أو يمكن أن تنتهك الالتزامات التي قطعوها على أنفسهم بموجب المعاهدة… وقد أبدينا مخاوفنا للأمريكيين بصراحة ولديهم أيضا مطالبات لنا لكنهم عاجزون عن شرح ما يثير قلقهم بشكل ملموس” مشددا في الوقت ذاته على ضرورة مواصلة الحوار بين البلدين وإبقاء آلية التواصل المباشر.

وحول الوضع في أوكرانيا قال لافروف إنه “بحث مع تيلرسون تنفيذ اتفاقيات مينسك” مشيرا إلى أن أوكرانيا بطبيعة الحال حالة تحتاج إلى تنظيم.. وهناك أسلوب وأضح جدا لكيفية القيام بذلك من خلال اتفاقيات مينسك.

الخارجية الروسية: لافروف يبحث مع جونسون تفعيل الاتصالات الروسية
البريطانية

إلى ذلك أعلنت وزارة الخارجية الروسية أن الوزير لافروف بحث مع نظيره البريطاني بوريس جونسون في نيويورك احتمالات إقامة حوار سياسي بين الجانبين وتفعيل الاتصالات الروسية البريطانية في مختلف المجالات.

ونقلت سبوتنيك عن الوزارة قولها في بيان لها اليوم.. “إن الجانب الروسي أكد على أهمية تطبيع العلاقات من خلال حوار يقوم على الاحترام المتبادل على أساس الاعتبارات المتبادلة للمصالح”.

من جانبه وصف جونسون في تصريحات للصحفيين عقب اللقاء اجتماعه مع نظيره لافروف بـ “الجيد” مشيراً إلى أنه بحث خلاله الإعدادات الجارية لزيارته إلى موسكو إضافة إلى مناقشة العديد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وكان لافروف بحث أول أمس مع وزير الخارجية الصيني وانغ يي على هامش أعمال الجمعية التطورات المتعلقة بالوضع في سورية وشبه الجزيرة الكورية حيث تم التأكيد على الرأى المشترك بينهما بأنه لا بديل عن تسوية جميع المسائل بالوسائل السياسية والدبلوماسية فقط.

يذكر أن أعمال دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة تجري في الفترة بين الـ 19 والـ 25 من أيلول الجاري حيث تبدأ بمناقشات سياسية عامة رفيعة المستوى بحضور العديد من رؤساء الدول والحكومات ووزراء الخارجية على أن تعقد على هامشها العشرات من الاجتماعات.