مشفى دمشق تطلق خطة لتعزيز نظام ترصد الإنتانات في جميع أقسامها

دمشق-سانا

تهدد عدوى المشافي نسبة تصل إلى 15 بالمئة من المرضى المقبولين فيها ضمن الدول المتقدمة وتتضاعف هذه النسبة في الدول النامية حسب أرقام منظمة الصحة العالمية التي تبين أنه رغم إمكانية الوقاية من هذه العدوى وتجنب الوفيات المرتبطة بها بتكاليف منخفضة إلا أن التقدم في هذا المجال لا يزال بطيئاً.

وتعمل الهيئة العامة لمشفى دمشق حاليا على تقوية نظام ترصد الانتانات لديها في جميع الأقسام حيث يوءكد مديرها الدكتور محمد هيثم الحسيني في تصريح لـ سانا الصحية أن المشفى “تملك نظام ترصد في العنايات المشددة وقسم الأطفال ونظما أقل نوعية في باقي الأقسام لذا تسعى لتعزيزها خلال المرحلة القادمة”.

ولفت الدكتور الحسيني إلى أن “المشفى تضع استراتيجية خاصة لضبط العدوى والتخفيف من الانتانات والاختلاطات ووضعها ضمن النسب الطبيعية العالمية وتولي من أجل ذلك اهتماما متزايدا لتوعية الكادر الطبي والتمريضي والفني” بالشروط الأساسية لضبط العدوى ورفع مستوى المراقبة والمتابعة والتقييم للإجراءات الطبية.

رئيسة وحدة إدارة الجودة بمشفى دمشق الدكتورة سوزان النوري ترى أن المشافي عموما من “أخطر الأماكن بالنسبة لنقل العدوى مقارنة بمؤسسات الرعاية الصحية الأخرى” لأن المرضى الذين يصلون إليها يعانون حالات مرض أكثر جدية وانتانات أشد ولديهم مقاومة أقل وبحاجة لإجراءات طبية اختراقية كالحقن والقثطرة والجراحة أي اختراق لدفاعات الجسم وبالتالي أكثر تعرضا لتلقي الانتان.

وتشير النوري إلى أن الكادر الطبي والتمريضي مهمته قطع سلسلة العدوى ومنع الجراثيم من التوطين في المشفى “مع التأكيد على أن أغلب حالات انتانات المشافي سببها أخطاء بشرية وبالتالي هي قابلة للمنع والوقاية”.

وحول تحديات تطبيق خطط ضبط العدوى عموما تبين الدكتورة النوري أن من بينها ضيق مكان تقديم الخدمة الطبية وضعف البنى التحتية ونقص الكوادر وقلة معرفتهم بإجراءات ضبط العدوى وعدم وجود أدلة مكتوبة لها.

وعن الأخطاء التي قد تسبب انتقال الانتان توضح مسؤولة الجودة أن أبرزها تجاهل غسل اليدين قبل وبعد اي اجراء طبي وعدم الالتزام بقواعد ارتداء وخلع القفازات وإهمال اجراءات ضبط العدوى او الفهم الخاطئ لها.

وترى النوري أن تكاليف ضبط العدوى لا تقارن بالتكاليف المترتبة على انتشار العدوى والمتمثلة بإقامة أطول في المشفى وزيادة كلفة العلاج ووقت وجهد أكبر من الكادر الطبي وخطر أعلى على صحتهم من التقاط العدوى.

وبخصوص أكثر المناطق التي قد تنتقل فيها العدوى أوضحت النوري أنها غرف العمليات وأقسام البولية والتنفسية والدموية مشددة على موضوع تثقيف المريض بطرق حمايته من العدوى بعد أي إجراء طبي.

استشاري ضبط الجودة في مديرية مشافي وزارة الصحة الدكتور بشار الحاج علي بين أن ترصد انتانات المشافي عملية مستمرة منظمة لجمع وتحليل بيانات حول الوضع الانتاني بالمشفى وتفسيرها بما يقود إلى فعل يهدف إلى تحسين الخدمة الطبية.

وأشار الحاج علي إلى “أن انتان المشفى هو العدوى التي تصيب المريض بعد 48 ساعة من دخوله إليها” مبينا أن الترصد يجب أن يكون في كل وقت وضمن أخطر الأماكن ويحتاج لمراقبة مستمرة.

وبالعودة لمنظمة الصحة العالمية فإنها تؤكد أن الأمراض المعدية المرتبطة بالرعاية الصحية أكثر الأخطار التي تهدد سلامة المرضى تواترا في جميع أنحاء العالم ما يستدعي إنشاء وتعزيز نهج وطني شامل للوقاية منها ومكافحتها.

دينا سلامة

تابعوا آخر الأخبار السياسية والميدانيـة عبر تطبيق تيلغرام على الهواتف الذكية عبر الرابط :

https://telegram.me/SyrianArabNewsAgency

تابعونا عبر تطبيق واتس أب :

عبر إرسال كلمة اشتراك على الرقم / 0940777186/ بعد تخزينه باسم سانا أو (SANA).

تابعوا صفحتنا على موقع (VK) للتواصل الاجتماعي على الرابط:

http://vk.com/syrianarabnewsagency

انظر ايضاً

مشفى دمشق: توسيع طيف الخدمة الطبية وإجراء أدق العمليات النوعية

وسعت الهيئة العامة لمشفى دمشق – المجتهد طيف الخدمة الطبية المتاحة لتشمل الاختصاصات الصحية المختلفة ...