الشريط الأخباري

كورونا في طريقه لتغيير ملامح الاقتصاد الأمريكي بشكل دائم

دمشق-سانا

رغم حجم القوة الاقتصادية التي تغنت بها الولايات المتحدة إلا أنها كانت الأكثر تأثراً بانتشار فيروس كورونا المستجد لدرجة دفعت عدداً من الخبراء الاقتصاديين اليوم إلى التحذير من أن كورونا الذي غير وجه الولايات المتحدة اجتماعياً وتعليمياً وسياسياً في طريقه إلى تغيير ملامح الاقتصاد الأميركي بشكل دائم وليس مرحليا.

ففي الوقت الذي يواجه فيه ملايين الأميركيين خطر اختفاء وظائفهم التي تغيرت ملامحها بسبب الوباء كشفت تقارير صحفية أميركية أن أصحاب الأعمال يخططون خلال الفترة المقبلة لإلزام المزيد من موظفيهم بالعمل في البيوت وأن يكون السفر أقل فيما يتعلق بأشغالهم.

وما كشفته تلك التقارير اليوم يأتي متوافقاً مع ما سبق وتوقعه مؤسس شركة مايكروسوفت بيل غيتس في تشرين الثاني الماضي إذ قال إن نحو 50 بالمئة من الأسفار المتعلقة بالعمل ستلغى فيما سيتم الاستغناء عن 30 بالمئة من أيام العمل في المكاتب.

المختصة في شؤون الاقتصاد الأميركي كاثرين تاغل وفي حديث لقناة سكاي نيوز اليوم قالت إن الوباء عجل فقط بما كان سيحدث فعلاً فالكل يعلم أن المستقبل هو للعمل عن بعد وخاصة مع وجود الإنترنت السريع بملايين المنازل حول العالم.

وأوضحت تاغل أن الشركات أصبحت تشعر بارتياح أكبر تجاه عمل الموظفين من المنازل وتريد الاستغناء عن المكاتب وتكلفتها العقارية التي لا لزوم لها مؤكدة أن حدوث ذلك سيتطلب من القوى العاملة سنوات حتى تتمكن من التأقلم مع المهارات الجديدة التي سيحتاجها السوق.

ولا تقتصر تداعيات فيروس كورونا فقط على الخسائر المالية التي بلغت منذ آذار الماضي ولغاية نهاية عام 2020 نحو 16 تريليون دولار وفق مجلة “ذا جورنال أوف أميركان ميدكال أسوسييشن” وإنما ألحقت الضرر بنحو 20 مليون أميركي يعيشون حالياً على إعانات خاصة بالبطالة محاولين اكتساب مهارات جديدة للعمل في قطاعات مختلفة عن تلك التي كانوا فيها قبيل فقدان وظائفهم وذلك وفقاً لصحيفة “واشنطن بوست” الأميركية.

وتأتي التوجهات الوظيفية الجديدة متزامنة مع رغبة أكبر لدى الشركات في الاعتماد على الآلات عوضاً عن القوى البشرية حيث بين ديف ليفينثال كبير محرري موقع “بيزنس إنسايدر” المتخصص “أن البعض سيستطيع مسايرة الوتيرة السريعة للتغيرات الجارية في سوق العمل فيما البعض الآخر لن يستطيع ذلك وخاصة من لا يملكون المهارات اللازمة للانسجام مع الاقتصاد” بحسب سكاي نيوز.

ورأى ليفينثال أن هناك عوامل عديدة تتحكم بقدرة الملايين ممن خسروا وظائفهم على إيجاد أعمال جديدة تتعلق باعتبارات صحية أو أخرى خاصة برعاية الأطفال وكلها عوامل ستؤثر في قدرتهم على الانضمام مجدداً للقوى العاملة وفقاً لتحليله.

وكانت التجارة الإلكترونية شهدت صعوداً كبيراً في الآونة الماضية إذ سجلت مستودعات التخزين المرتبطة بهذه التجارة إضافة أكثر من مئة ألف وظيفة في العام الماضي.

فهمي الشعراوي

انظر ايضاً

الصين تجدد رفضها التدخلات الخارجية في شؤونها الداخلية

بكين-سانا دعت الصين اليوم الولايات المتحدة واستراليا إلى الكف عن التدخل بشؤونها الداخلية ولا سيما …